“الوطني الاتحادي” يوافق على مشروع قانون تنظيم ورعاية المساجد في الإمارات

“الوطني الاتحادي” يوافق على مشروع قانون تنظيم ورعاية المساجد في الإمارات

وافق المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيسة المجلس الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، على مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم ورعاية المساجد على أن تسري أحكامه على المساجد والمصليات العامة ومصليات الأعياد في الدولة.

وشدد المجلس على أهمية هذا القانون لمساهمته في جعل مساجد الدولة واجهات حضارية تبنى وفق ضوابط وشروط محددة لتكون منارات للعلم والقرآن وألا يدرّس فيها غير المؤهلين المأذون لهم ولا يروج فيها لفكر منحرف ولا يسمح لأحد باستغلالها للتحزب والتفرق.شروط الموظفينوحظر مشروع القانون على الموظفين العاملين في المساجد الانتماء إلى أي جماعة غير مشروعة، أو ممارسة أي نشاط سياسي أو تنظيمي ممنوع، والقيام بمهام الوعظ أو الإفتاء أو إلقاء الدروس أو تحفيظ القرآن الكريم خارج المساجد أو الجهات المصرح بها من قبل السلطة المختصة، والمشاركة بأية أنشطة إعلامية دون الحصول على إذن مسبق من السلطة المختصة، وجمع التبرعات أو المساعدات المالية أو العينية لشخصه أو للغير.الموافقة على مشروع قانونوقبل الشروع في مناقشة مشروع القانون وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والاوقاف والمرافق العامة بشأن مشروع القانون، والذي أشار إلى أن المجلس أحال في جلسته المنعقدة بتاريخ 26/4/2017 إلى لجنة الشؤون الإسلامية والاوقاف والمرافق العامة مشروع قانون اتحادي رقم ( ) لسنة 2017 في شأن رعاية المساجد ولهذا الغرض عقدت اللجنة أربعة اجتماعات.ووفقاً للتقرير تبنت اللجنة مخططاً عاماً لتدارس هذا المشروع اشتمل على الآتي: تكليف الأمانة العامة للمجلس بإعداد الدارسات الاجتماعية والقانونية اللازمة والموضحة لأغراض هذا المشروع، وتأثيره على المخاطبين بأحكامه، وتبيان مبررات المشروع المجتمعية، ومدى اتفاق مواد المشروع مع هذه المبررات، بالإضافة إلى إعداد دراسة مقارنة بالقوانين المعمول بها في الدولة محلياً للوقوف على أسباب الاتفاق والاختلاف بين هذا المشروع وغيره من القوانين المحلية والإقليمية والدولية مع مراعاة اعتبارات البيئة الوطنية داخل الدولة ، ومدى التداخل بينهما. وبين التقرير أنه وبعد تدارس اللجنة للدراسات المقدمة من الأمانة العامة، وبعد التقائها مع ممثلي دائرة الشؤون الإسلامية بإمارة الشارقة، ومع ممثلي الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وفي ضوء ما قدرته اللجنة فإن مبررات مشروع القانون هي لمراجعة الأسباب التي دعت إلى اقتراح الحكومة لمشروع القانون تبين أنها تهدف الى توفير بيئة تشريعية تهدف الى تحقيق مجموعة من الغايات الهامة والأساسية مثل تنظيم بناء المساجد حتى يكون بنائها مطابقا للمواصفات الشرعية والصحية والقياسية وحسب التخطيط العمراني المستقبلي ، بالإضافة الى كفالة التأهيل العلمي للعاملين فيها فضلا عن تنظيم ممارسة الأنشطة الدينية بما ينعكس إيجابا على مواجهة الفكر المتطرف والأفكار الهدامة.تنظيم ورعاية المساجد ووافق المجلس على تغيير مسمى مشروع القانون ليصبح مشروع قانون اتحادي رقم ” ” لسنة 2017 بشأن تنظيم ورعاية المساجد، لأنه ووفقاً لقواعد الصياغة التشريعية لابد أن يكون عنوان القانون دالاً وشاملاً على كل الأفعال الرئيسية التي نظمها القانون لا سيما وأنه تضمن الأفعال الرئيسية التالية: تنظيم بناء المساجد والأنشطة الدينية في المساجد ورعاية المساجد من حيث صيانتها وترميمها وخلافه وهو فعل منفصل عن البناء لأنه تالياً له. وحسب مشروع القانون يجوز بموافقة السلطة المختصة تسمية المسجد بناء على رغبة المتبرع ببنائه، ولا يجوز تكرار اسم المسجد في المدينة الواحدة إلا بموافقة السلطة المختصة.ووفقاً لمشروع القانون تختص السلطة المختصة بما يلي: توفير احتياجات المساجد ومصليات الأعياد، والإشراف على نظافتها وصيانتها وتأثيثها، وتحديد مواقيت رفع الأذان وإقامة الصلاة، وآلية وضع مكبرات الصوت الداخلية والخارجية، وضوابط وشروط استخدامها، وتنظيم الدروس والمحاضرات الدينية وأي فعاليات أخرى، وإعداد الموضوعات الموحدة لخطب الجمع والأعياد والمناسبات الدينية، وتحديد الأشخاص المكلفين بها، والإشراف على تنفيذها، وتحديد مواقيت فتح وإغلاق المساجد، وضوابط وشروط الاعتكاف فيها.الإجراءات أمن المساجد وطبقا لمشروع القانون على السلطة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة اتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن أمن وسلامة المساجد والمصليات ومصليات الأعياد، على أن تقيد سندات ملكية المساجد لدى الجهات المعنية بالتسجيل العقاري في كل إمارة باسم السلطة المختصة.وحظر مشروع القانون مباشرة أي من الأفعال التالية في المساجد والمصليات ومصليات الأعياد دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة وهي : إلقاء الدروس أو المحاضرات أو الخطب، وإقامة حلقات التعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وجمع التبرعات أو المساعدات، وتعيين أو تكليف أي شخص للعمل بصفة دائمة أو مؤقتة، وإنشاء المكتبات، وإحياء المناسبات الدينية أو الاجتماعية أو تنظيم الاجتماعات فيها، وتوزيع الكتب والنشرات والأقراص المدمجة والتسجيلات الصوتية والمرئية وغيرها أو إلصاق الإعلانات والمنشورات، والاعتكاف في المساجد، وإدخال مصاحف أو أثاث، وإقامة موائد الإفطار والولائم.محظورات في المساجدكما حظر مشروع القانون مباشرة أي من الأفعال التالية في المساجد والمصليات العامة ومصليات الأعياد: التسول، والتدخل في شؤون الآذان أو الخطابة، وممارسة أي نشاط من شأنه الإخلال بأمن المساجد أو حرمتها.وحسب مشروع القانون يشترط في المرشح للتعيين في إحدى الوظائف بالمساجد ما يأتي: أن يكون مواطناً، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، وأن يجتاز الإجراءات والاختبارات المقررة، وأن يكون لائقاً طبياً وفقاً لقرار الجهة الطبية الرسمية، وأن يكون حاصلاً على المؤهلات العلمية مصدقة ومعادلة من جهة الاختصاص بالدولة، ودون إخلال بحكم البند (1) من هذا المادة، يجوز تعيين غير المواطنين في حال عدم وجود من تنطبق عليهم شروط ومتطلبات الوظيفة الشاغرة من المواطنين. ويصدر مجلس الوزراء – بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة – نظاماً خاصاً للموارد البشرية والمالية للموظفين العاملين في مساجد الهيئة، ويصدر رئيس الهيئة قراراً بتسكين شاغلي وظائف العاملين في مساجد الهيئة عند صدور قرار مجلس الوزراء المشار إليه في البند ( 1 ) من هذه المادة، وذلك دون الإخلال بحقوقهم الوظيفية المكتسبة.وحسب مشروع القانون يحظر على الموظفين العاملين في المساجد ما يأتي: الانتماء إلى أي جماعة غير مشروعة، أو ممارسة أي نشاط سياسي أو تنظيمي ممنوع، والقيام بمهام الوعظ أو الإفتاء أو إلقاء الدروس أو تحفيظ القرآن الكريم خارج المساجد أو الجهات المصرح بها من قبل السلطة المختصة، والمشاركة بأية أنشطة إعلامية دون الحصول على إذن مسبق من السلطة المختصة، وجمع التبرعات أو المساعدات المالية أو العينية لشخصه أو للغير.العقوباتوحسب مشروع القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أحكام المادة (8) والبندين (1، 2) من المادة (9) من هذا القانون، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم ولا تزيد على خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف حكم البند (3) من المادة (9) من هذا القانون، ويكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الرئيس صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع من مخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم، وتتولى السلطة المختصة توفيق أوضاع المساجد والمصليات العامة ومصليات الأعياد التي تم بناؤها قبل سريان أحكام هذا القانون، خلال مدة سنة من تاريـخ سريـان أحكامه، ويجـوز تمديد هذه المـدة بقرار من مجلس الوزراء.وطبقاً لمشروع القانون تسري تشريعات الموارد البشرية النافذة لدى السلطة المختصة، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، ويستمر العمل بالأنظمة واللوائح والقرارات المعمول بها عند صدور هذا القانون فيما لا يتعارض مع أحكامه، وذلك لحين صدور الأنظمة واللوائح والقرارات التي تحل محلها.وطبقاً لمشروع القانون يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ سريانه وتصدر الهيئة القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، مع مراعاة أحكام البند (1) من هذه المادة، يجوز للسلطة المحلية المعنية بشؤون المساجد في كل إمارة وضع الضوابط والاشتراطات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه، ويلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً