ملتقى أبوظبي الاستراتيجي يبحث ملفات دولية وإقليمية ساخنة

ملتقى أبوظبي الاستراتيجي يبحث ملفات دولية وإقليمية ساخنة

اختتمت أمس فعاليات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع الذي استمرت على مدى يومين جلساته التي ناقش فيها عدداً من القضايا المهمة إقليمياً وعالمياً.
وقالت د. ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات المنظم للملتقى: إن المركز يرى أن الخطوة الأولى لتجاوز الحالة التي تعصف بالمنطقة هي إعادة بناء الدول والمنظومات فيها على أسس من العقلانية السياسية والتوازنات الإقليمية.
وشهد اليوم الثاني في الملتقى نقاشاً حول السياسة الأميركية المترددة واضطرابها في منطقة الخليج.
وأكد بعض المشاركين أن السياسة الخارجية الأميركية بشكل عام في عهد الرئيس دونالد ترامب تتسم بعدم الوضوح وربما تسبب تغريدات الرئيس نفسه إرباكاً لوزارة الخارجية والمسؤولين في واشنطن.
وقال الإعلامي عبدالرحمن الراشد: إن إدارة ترامب أوقفت الانفتاح الأميركي على طهران الذي انتهجته إدارة سلفه الرئيس باراك أوباما.
وحول أزمة قطر قال الراشد: إن قطر تعمل على التشويش بالعلاقات الأميركية الخليجية، لكنها محاولات يائسة، فالدوحة رقم صغير وغير مؤثر في المعادلة. وأضاف أن قطر تلتقي عناصر ميليشيات حزب الله وترعى أجندة مشتركة على الرغم من تصنيفه مجموعة إرهابية.
أما الجلسة الثانية والمعنونة «آسيا: العودة إلى المستقبل» فناقشت الدور المرتقب للدول الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند واليابان في قيادة النظام الدولي والتحديات التي تواجهها في ذلك.
وتحدث فيها د. كي هاكاتا، أستاذ السياسة والأمن في جامعة سيكي في طوكيو، ود. مينا روي، رئيس مركز غرب آسيا في معهد الدراسات والتحليلات الدفاعية في نيودلهي، ود. وو بنغبنغ، الباحث في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في جامعة بكين. وأدار الجلسة د. روي كامبهاوزن، نائب الرئيس لشؤون البحث في المركز القومي للبحوث الآسيوية في واشنطن.
وقال كامبهاوزن: إنه ورغم أن اليابان لا تزال قوة اقتصادية مهمة عالميا إلا أنها تواجه تحديات داخلية ممثلة بالشيخوخة الديمغرافية ونقص القوى العاملة إضافة إلى تحديات خارجية متمثلة في الاقتصادات الناشئة في المنطقة.
أما مينا روي فقالت: إن الهند تبني علاقاتها مع دول الخليج على أساس عدة اعتبارات منها التجارة والعمالة الهندية في المنطقة وأهمية إمدادت الطاقة بالنسبة إليها كما دول الخليج كشريك أساسي في محاربة الإرهاب.
ورأى وو بنغبنغ أن الصين تنتظر دائماً من واشنطن التنسيق معها بما يتعلق بأي ترتيبات أمنية وإقليمية، وأن انفراد واشنطن بتلك الترتيبات دون التنسيق مع بكين يوتر العلاقات بين البلدين بينما قال كي هاكاتا: إن اليابان تنظر إلى كوريا الشمالية كتهديد على المدى القريب لكنها تنظر إلى الصين كتهديد استراتيجي ثابت.
وتناولت الجلسة الثالثة الدور الروسي في المنطقة والعالم، حيث قال د. سيرجي كاراجانوف عميد كلية الاقتصاد في جامعة البحوث الوطنية الروسية، إن روسيا لا تسعى إلى إعادة النظام العالمي ثنائي القطبية كما أنها لا تسعى لملء الفراغ الناتج عن تراجع الدور الأميركي في المنطقة بل تسعى لأن تتورط واشنطن أكثر في أزمات الشرق الأوسط.
بدوره، قال بول ساندرز المدير التنفيذي في ركز ناشونال انتريست: روسيا تريد أن تكون لاعباً أساسياً في النظام العالمي وفي المنطقة لكنها ترفض أن تتحمل تكلفة ذلك.
وأكد المشاركون أن المعضلة الأساسية التي تواجه روسيا في المنطقة كيفية التنسيق بين المصالح المتضاربة لحلفائها دون أن يؤثر ذلك على علاقاتها هذا بدا واضحاً في طريقة تعاملها مع الأزمة السورية.
وتناولت الجلسة الرابعة مستقبل الإسلام السياسي وقضايا التطرف والإرهاب وتحدث فيها د. رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية الزائر في الجامعة الأميركية ببيروت، ود. عبدالله ولد أباه، أستاذ الدراسات الفلسفية والاجتماعية بجامعة نواكشوط، ود. مصطفى العاني، مستشار أول ومدير برنامج دراسات الأمن والإرهاب في مركز الخليج للأبحاث، حيث رأى مشاركون أنه لا مستقبل للإسلام السياسي ولا مستقبل للدولة الدينية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً