«أبيض الصالات».. إخفاق جديد ومركز أخير

«أبيض الصالات».. إخفاق جديد ومركز أخير

صورة

خرج منتخب كرة قدم الصالات في مشاركته الآسيوية الأخيرة في تايلاند بإخفاق جديد بعد احتلاله المركز الأخير لتصفيات القارة عن منطقة غرب آسيا برصيد نقطة وحيدة من 3 مباريات، هذا الإخفاق لم يكن غريباً على منتخب كرة الصالات من واقع مشواره القاري منذ إشهار اللعبة في 2009، فصدق أو لا تصدق.. أن المنتخب لم يفز طوال مشاركاته القارية غير فوز وحيد.
نتائج متواضعة
المشوار المتواضع للمنتخب تتحدث عنه لغة الأرقام فمنذ إشهار اللعبة لم يستطع المنتخب التأهل للنهائيات عبر التصفيات، وكانت المشاركة الوحيدة في نهائيات القارة في نسخة 2012 عندما أقيمت البطولة الآسيوية في الإمارات، ولم يتمكن المنتخب من تخطي الدور الأول وحقق فوزاً وحيداً على تركمانستان وهو الفوز الوحيد الذي بقي مسجلاً في تاريخه حتى الآن على مستوى القارة.
وفي النسخة التالية 2014، اعتذر المنتخب عن عدم المشاركة في التصفيات، فيما أخفق في تصفيات نسخة 2016 التي أقيمت في ماليزيا بين 3 منتخبات، وخسر المنتخب مباراتيه في التصفيات وخرج صفر اليدين، وجاءت مشاركته الأخيرة في تايلاند لتصفيات 2018 متصلة مع تلك النتائج بحلول المنتخب في المركز الأخير برصيد نقطة وحيدة في 3 مباريات.
وبما أن النتائج هي مرآة التصنيف فقد ظل المنتخب في آخر جدول التصنيف الدولي والقاري منذ إشهار اللعبة، حيث يحتل حالياً المركز 94 عالمياً والـ21 آسيوياً، علماً أن عدد الدول الآسيوية الممارسة للعبة لا يتعدى 27 دولة.
ومن بين النتائج المتواضعة التي تعرض لها المنتخب خلال هذا المشوار، خسارته القياسية صفر-13 من المنتخب الإيراني عام 2013، ووفقاً لهذه الأرقام فإن المنتخب لم يستطع التأهل للنهائيات القارية، إلا عند استضافة البطولة في عام 2012.
وزيادة على تلك النتائج، فهناك سلبيات أخرى تبتعد فيها كثيراً عن التواجد خارجياً، حيث لا يوجد لاعب إماراتي محترف خارجياً، ولا يوجد مقيم للحكام على مستوى القارة أو محاضر للحكام أو مراقب للمباريات على مستوى القارة.
علامات استفهام
وأكثر ما يثير علامات الاستفهام في الإخفاق الذي حدث في تايلاند، أن المنتخب واجه تصفيات سهلة في وجود منتخبات مشابهة في المستوى وربما أقل، وفقاً للنتائج السابقة والمواجهات التي جمعت المنتخب بالسعودية والبحرين والعراق.
والشيء الآخر أن المنتخب سافر إلى تايلاند قبل أسبوع من بدء المباريات، ولكنه لم يخض تجارب خلال هذه الفترة وتم الاكتفاء بمباراتين مع أوزبكستان في الإمارات خلال يومين على التوالي، ليفرض السؤال نفسه، لماذا سافر المنتخب مبكراً إلى تايلاند وهو لم يؤد تجربة هناك؟
اختيارات اللاعبين
وما حدث من إخفاق فتح الجدل فيما يخص اختيارات اللاعبين، حيث تخطى الاختيار عدداً من العناصر المميزة من خلال مشوار الموسم الحالي مثل اللاعب حمدان الكثيري نجم فريق الظفرة التي كان تجاوز اختياره مفاجأة لكل المتابعين، وبالمقابل تم اختيار بعض العناصر التي غابت مؤخراً بسبب الإصابة.
انتظار التقارير
اتفق عبد الملك جاني رئيس اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات، في أن ما حدث في تايلاند، يعتبر نتيجة سلبية بكل المقاييس، وقال في تصريح لـ«البيان الرياضي» إن المنتخب عاد للحياة بعد فترة توقف امتدت عامين لظروف خارجة عن إرادة مجلس الشارقة الرياضي الجهة المشرفة على اللعبة وعن إرادة اللجنة التنفيذية، مشيراً إلى انه لن يتردد في تحمل المسؤولية بعد أن أصبح مسؤولاً عن اللعبة، وسوف يتم التقييم بكل شفافية وصراحة بعد التقارير التي تنتظرها اللجنة من المدرب ومشرف المنتخب سعيد العاجل والإداري عبد الله الدرمكي.
وأوضح عبد الملك جاني، أن مستوى ونتائج المنتخب في أولمبياد آسيا قبل شهرين في تركمانستان كانت أفضل بكثير من المشاركة القارية الأخيرة في تايلاند، مؤكداً أن المنتخب لو لعب بنصف مستواه في تركمانستان لتصدر التصفيات في تايلاند بكل سهولة.
وقال جاني إن اللجنة التنفيذية لها منهجية وبرنامج موضوعي للمنتخب ولن تستبق الأحداث قبل وصول التقارير التي توضح أين كان الخلل في تايلاند.
واعترف جاني بمحدودية الدعم المالي للعبة من اتحاد الكرة، مؤكداً أن الاتحاد إذا دعم اللعبة بما يوازي دعم مجلس الشارقة لأصبح لكرة الصالات وللمنتخب تحديداً شأن آخر، علماً بأن دعم مجلس الشارقة السنوي يصل 11 مليون ونصف المليون درهم بعد زيادة مليون درهم هذا العام لميزانية اللجنة التنفيذية، وقدم الشكر في هذا الصدد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإلى الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، وأوضح جاني أن دعم اتحاد الكرة محدود للغاية و75% منه يذهب لتغطية تكاليف مصاريف التحكيم.
حصيلة
أسفرت نتائج المنتخب في تصفيات آسيا الأخيرة عن التعادل مع السعودية 1-1 في أول مباراة، ثم الخسارة صفر-2 من العراق ثم الخسارة من البحرين 1-4، وتصدر منتخب البحرين التصفيات برصيد 7 نقاط، وتأهل معه العراق ثانيا برصيد 4 نقاط، ثم جاءت السعودية ثالثاً بـ3 نقاط، وأخيراً الإمارات بنقطة وحيدة.
إيجابيات
يعتبر وصول فريق دبا الحصن للمركز الرابع في دوري أبطال آسيا هو النقطة الإيجابية الوحيدة على مستوى النتائج قارياً، وهناك نقطة إيجابية أخرى تمثلت في الحكم المونديالي خميس الشامسي بوصوله للمستويين القاري والدولي كحكم نخبة وصل حتى إدارة المباراة النهائية في كأس العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً