بعد عام من انتخاب ترامب.. تسونامي ديمقراطي

بعد عام من انتخاب ترامب.. تسونامي ديمقراطي

نالت الانتخابات الخاصة الأميركية يوم الثلاثاء السابع من شهر نوفمبر الجاري، أهمية خاصة كونها اعتبرت استفتاء شعبياً على سياسات الرئيس، دونالد ترامب، وعينة عن انتخابات الكونغرس النصفية عام 2018، حيث فاز الديمقراطيون في أغلب نتائج هذه الانتخابات، التي وصفت بـ«تسونامي الديمقراطي»؛ فهي الانتخابات الأولى بعد عام من انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأمل الديمقراطيون أن تستمر تلك الانتصارات العام القادم للفوز بالانتخابات التي ستعقد على جميع مقاعد مجلس النواب الـ453 إضافة إلى 33 مقعداً من بين مقاعد مجلس الشيوخ الـ100 التي ستجرى في منتصف ولاية ترامب.
واعتبر عدد من المتابعين أن فوز رالف نورثام بمنصب الحاكم في فرجينيا هو استفتاء على أجندة ترامب، وخاصة بعد الأحداث المؤسفة في الولاية في شهر أغسطس الماضي، حين تظاهر المئات من مناصري اليمين العنصري والنازيين الجدد واشتبكوا مع مناهضي العنصرية وأودت بحياة متظاهرة.
والشي الآخر الأكثر لفتاً للنظر في انتخابات الثلاثاء بولاية فرجينيا هو أن الديمقراطيين لم يفوزوا بمنصب حاكم الولاية فقط، فصباح يوم الانتخابات كان للديمقراطيين ٣٤ مقعداً في الجمعية العمومية للولاية، ومع نهاية اليوم رفع الديمقراطيون رصيدهم إلى ٥١ مقعداً من أصل مئة، وهذه المرة الأولى منذ عقدين يكون للديمقراطيين أغلبية الجمعية العمومية في الولاية.
5 رسائل
الصحفي الأميركي ايريك برادنر المختص بالانتخابات الأميركية يقول إنه يمكن استنتاج خمس رسائل من نتائج هذا الانتخابات وهي:
أولاً: أن الديمقراطيين فازوا في أغلب المناصب التي رشحوا لها.
ثانياً: أن الحالة الترامبية لم تستطع الفوز بدون ترامب، مستشهداً بخسارة مرشح الحزب الجمهوري الذي تبنى الخطاب الترامبي.
ثالثاً: الجمهوريون خسروا ثقافة الحرب، بمعنى أنهم لم يعرفوا اختيار معاركهم في الولاية، حيث طغت القضايا الاجتماعية على القضايا السياسية.
رابعاً: وجود الرئيس السابق أوباما ونائبه جو بايدن، فالرجلان خسرا الكثير لصالح الحزب الجمهوري خلال وجودهما في الحكم، إلا أنهما شكلا حالة تحفيز من خلال دعمهما لمرشحي الحزب الديمقراطي وخاصة المرشحين لمنصب حاكم الولاية.
خامساًوأخيراً: أن بقاء ولاية فرجينيا ولاية زرقاء يمهد الطريق أمام حاكم الولاية السابق تيري ميكاليف الذي ينوي خوض السباق الرئاسي عام ٢٠٢٠.
2005
رئيس الحزب الديمقراطي الجديد توم بيريز وفي أول اختبار له بعد اختياره رئيساً للحزب قال: «إن أميركا التي سيعود إليها ترامب خلال أيام ستكون مختلفة جداً عن أميركا التي غادرها»، في إشارة إلى زيارة الرئيس الأميركي إلى جنوب شرق آسيا. وأضاف بيريز «أن آخر مرة فاز فيها الديمقراطيون بسباق الحكام في ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي في العام نفسه كان عام ٢٠٠٥، والجميع يعلم أننا فزنا بعدها بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وهذا ما سنفعله العام القادم».
وكما هو واضح فإن الفوز في فرجينيا كان محط تركيز النخبة السياسية الأميركية، واعتبره البعض مقياساً لتفاعل الناخبين مع مرور سنة على حكم الرئيس ترامب. إلى جانب أن ما حصل في انتخابات فرجينيا سوف يحدد نهج الحزبين في الانتخابات النصفية للعام القادم، والتي يأمل فيها الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، كما يأمل الجمهوريون بالحفاظ على أغلبيتهم.
تحقيقات
على صعيد التحقيقات، بدأت تتسرب تلميحات حول الدفعة الثانية من الاتهامات المتوقعة قريباً، والتي قد تشمل آخرين مثل الجنرال المتقاعد مايكل فلين. وتتحدث توقعات عن انكشافات وازنة قبل نهاية العام قد تطاول مقربين جداً بتهم مالية وروسية معقدة ومتداخلة، قد تترتب عليها تبعات كبيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً