برلمان قطر.. غرائب النكبة تحت القبّة

برلمان قطر.. غرائب النكبة تحت القبّة

بشعارات لا تعكس ما تنتهجه من ممارسات، اعتادت قطر ـ الراعي الأول للإرهاب ـ الترويج عبر آلتها الإعلامية ومن بينها قناة الجزيرة لمعايير الديمقراطية وتداول السلطة والحياة النيابية، رغم غياب تلك المظاهر داخل حدودها وبين دوائرها الرسمية وشبه الرسمية.
ففي الوقت الذي تغيب أبسط مظاهر تداول السلطة، وانتقالها على مدار تاريخ الإمارة عبر الانقلابات، بخلاف غياب الحياة التشريعية في أبسط صورها، تواصل قطر التدخل في شؤون دول الجوار عبر انتقاد أوضاعها الداخلية وممارساتها السياسية والعلاقة بين مؤسساتها، دون التفات إلى ما تعانيه الإمارة نفسها من غياب لأبسط الممارسات الديمقراطية، وهو ما علق عليه زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي بقوله: إن الدوحة في حاجة لاتخاذ خطوات حقيقية على الأرض وألا تروج شعارات في الخارج لا صدى لها في الداخل.
ادعاء
الحارثي قال في تصريحات نشرتها صحيفة «عكاظ» السعودية ونقلها موقع «اليوم السابع» الإخباري المصري، إن سياسة قطر الخارجية مزعجة للجميع، فهي تحاول ادعاء أمور لا تطبقها على نفسها. وتابع: «قطر تخبئ خلف هذا الوجه الذي تحاول أن تتجمل فيه وجهاً قبيحاً قائماً على دعم الإرهاب وإثارة الفتن والقلاقل والتحريض على العنف والكراهية، متخذة من قناة الجزيرة ذراعها الإعلامية نافذة لمحاولة الدعاية لنفسها ومحاولة تجميل صورتها القبيحة».
وتعد تجربة مجلس الشورى القطري من أغرب التجارب البرلمانية والمجالس الاستشارية في المنطقة، وأكثرها غموضاً على وجه الإطلاق، فمنذ انقلاب حمد بن خليفة على والده صيف 1995، والوعود بمجلس تشريعي أكثر فاعلية كانت مصاحبة لإطلالة الأمير المنقلب ورجله القوي حمد بن جاسم، بيد أن المجلس لا يزال رهن التعيين تارة، والتأجيل تارة أخرى.
تهميش
وأشار الحارثي إلى أن الملف القطري الداخلي مهمش وبعيد عن المفاهيم التي ترفعها خارجياً كحقوق الإنسان والعدالة والمساواة والانفتاح، مستدلاً بالقرارات الأخيرة لمجلس الشورى القطري، إذ وصفه بالبعيد عن باقي المجالس في دول الخليج من ناحية القوة في التشريع، ومنح المرأة حقوقها كباقي المجالس، لافتًا إلى أن قطر متأخرة كثيراً بتجربتها الديمقراطية، فلا وجود للانتخابات لديها على كل الصعد سواء في الشورى أو البلديات أو غيرها.
ويتكون مجلس الشورى القطري من 45 عضواً يفترض أن يكون ثلثاه منتخباً، إلا أن المجلس لا يوجد له أثر في صفحات الإنترنت، ولا يعرف له حراك حتى على المستوى المحلي.
ويزيد إعلان أمير قطر تميم بن حمد تجديد عضوية بعض الأعضاء وتعيين 28 عضواً جديداً في المجلس من بينهم أربع نساء، من غموض نظام الشورى القطري.
عدم فاعلية
ومن جانبه، استشهد عضو مجلس الشورى السعودي السابق د. محمد آل زلفة حيال عدم فاعلية المجلس من خلال عدم انتقاده نهائياً لممارسة الحكومة القطرية في الفترة الماضية بسحب جنسيات القبائل العربية، وجلب المرتزقة والمنتفعين مكانهم.
وتساءل آل زلفة في تصريحات صحافية عن دور مجلس الشورى القطري من سياسات حكومته ومن محاولة تغيير الديموغرافية في قطر من خلال إحضار مرتزقة ومنتفعين من ديانات غير إسلامية وزرعهم في المنطقة، مشددًا على أن ذلك يشكل خطرًا على كل دول الجوار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً