جذور «الحمدين» نبتت قبل انقلاب حمد على أبيه

جذور «الحمدين» نبتت قبل انقلاب حمد على أبيه

كشف وثائقي العربية، بعنوان «تاريخ قطر، صراع على السلطة»، في حلقته الثانية، عن كيفية تخطيط حمد بن خليفة للسيطرة على الحدود السعودية. وتضمن وقائع عن كيفية صعود تنظيم الحمدين على أكتاف الأمير الوالد، ومحاولات خلق المشاكل للجوار، فيما لا يزال هذا النظام يغازل إيران باسم المصالح المشتركة.
وذكرت «العربية»، في تقريرها، إن بوادر تفكير حمد بن خليفة، العدائي ظهرت قبل الوصول إلى الحكم، من خلال عدة مواقف، أبرزها تخطيطه من أجل السيطرة على جزء من الحدود السعودية، ورفضه للتراجع.
تهميش والده
يقول التقرير إنه أثناء انشغال قادة الخليج بأزمة احتلال الكويت أحرجهم حمد بن خليفة آل ثاني بمناقشة نزاعه مع البحرين حول جزر حوار، مصراً على الذهاب لمحكمة العدل الدولية. ويقول د.خالد بن خليفة آل خليفة عضو مجلس الشورى البحريني السابق: في الصراع القطري البحريني حول حوار، قطر بدأت تخطط وتنسق للوصول إلى المحكمة الدولية . وبعد ستة أشهر رفع حمد النزاع إلى المحكمة وقدم 88 وثيقة مزورة للمحكمة التي توصلت لنتائج مفاجئة له وصادمة للمجتمع الدولي.
اعتداء على المملكة
وأوضح الوثائقي، أن حمد بن خليفة استغل وجود والده في رحلة خارج البلاد، في عام 1992، وقام بإرسال قوات قطرية للسيطرة على أراض سعودية، لتوسيع مساحة قطر. وأشار المعارض القطري خالد الهيل، إلى أن المملكة أرسلت العديد من المبعوثين؛ لحل هذا الخلاف، دون أن تتخذ أي خطوات جدية ضد قطر.
وقال الهيل: «أرسلت السعودية عددًا من الرسائل إلى حمد بن خليفة عن طريق الزعيم محمد بن عبدالله، لتنبيه قطر لخطورة تلك التعديات، إلا أن حمد بن خليفة تعنت، ووجه رسالة للسعودية، تضمن أنه لا يوجد لديهم إلا السلاح، متحديًا المملكة». استكمل الهيل: «بعد إرسال رسالة خليفة للمملكة، قامت في ظرف يوم واحد بإعادة أراضيها، وحدث بينهما مناوشات، أدت إلى مقتل ضابط سعودي وجنديين قطريين، والتي عُرفت بأسم حادثة الخفوس».
تجاهل حمد
وأشار الوثائقي إلى أن حمد بن خليفة فشل في استخدام القوة، ما دفعه لاستخدام الدبلوماسية، من وراء والده. وفي هذا السياق أوضح علي آل دهنيم، ضابط مخابرات سابق، ومعارض قطري، أن حمد بدأ الأزمة دون علم والده وعند محاولة اللجوء للدبلوماسية وإجراء اتصالات هاتفية مع الملك فهد، وعبد الله بن عبد العزيز، لم يكن هناك رد؛ حيث طلب منهم الأمير خليفة عدم الرد عليه.
وانتهت الأزمة بين المملكة وقطر، بوساطة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في اجتماع بينه وبين الأمير القطري خليفة بن حمد، وبمشاركة الملك فهد.
لكن لم يتوقف حمد عن الإقدام على خطوات تثير غضب جيرانه، فبعد عام واحد فقط على حرب الخليج، أرسل حمد وزير خارجيته إلى بغداد لتجديد العلاقة مع نظام صدام حسين، الأمر الذي شكل صفعة قوية لبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
ازداد الحمدان قوة بصورة سريعة، إلا ان مفتاح السيطرة على قطر كان يكمن بالتحكم بالطاقة، لذا صوب الحمدان نظريهما نحو حقول الغاز الطبيعي، مشروع التطوير أسند لعبدالعزيز بن خليفة أخ حمد. انقض الحمدان وجردوه منه. وأصبح حمد رئيس قطاع الطاقة. بدأ خلفة يشك بإمكانية كبح الحمدين. حمد كان يرفض توجيهات الوالد بشكل مباشر. خليفة كان يعتزم تعيين حمد وزير دولة لشؤون الدفاع.
مضى حمد في مناوراته للوصول إلى السلطة متحدياً والده. وتوفرت أدلة قاطعة كشفت لخليفة أن ابنه يخطط للاستيلاء على السلطة. وكان حمد فعلاً يرتب على أساس انه البديل المستعجل.
لذلك كان وداع خليفة حين غادر إلى سويسرا، والذي بدا عادياً، الوداع الأخير، حيث بدأ حمد فوراً بالسيطرة على القصر والمطار. بعدها اتصل بوالده ليخبره بأن الأمور انتهت. وفي خطاب متلفز أعلن نفسه حاكماً جديداً للبلاد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً