ماكرون يتسلّم ملف أدلة على إرهاب قطر وإيران

ماكرون يتسلّم ملف أدلة على إرهاب قطر وإيران

من المقرر أن يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تسلّم، أمس الإثنين، ملفاً يوثّق أدلة ضلوع قطر وإيران في دعم الإرهاب، بالتزامن مع ذكرى سلسلة العمليات الإرهابية التي ضربت باريس قبل عامين وراح ضحيتها 130 شخصاً، فيما رصدت مصر علاقات مريبة بين النظامين في قطر وإثيوبيا.
الملف الذي أعده المسؤولون عن «إعلان باريس»، وهي مجموعة من التوصيات التي أصدرها خبراء خلال مؤتمر باريس من أجل مناهضة الإرهاب والجريمة المنظمة في أكتوبر الماضي، يتسلمه أيضاً أهالي ضحايا الهجمات خلال فعاليتين لتخليد ذكراهم وتنبيه العالم بمخاطر التساهل مع الأنظمة الداعمة للإرهاب.
وقال المسؤولون عن إعلان باريس إن منتدى باريس للسلام والتنمية نظم وقفتين، أمس، في الذكرى الثانية للهجمات التي قتل خلالها 130 شخصاً، 89 منهم كانوا من بين رواد مسرح باتاكلان، فيما جرح 368 آخرون.
وتعد هجمات باريس هي الأكثر دموية في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، والأكثر دموية في الاتحاد الأوروبي منذ تفجيرات قطارات مدريد عام 2004.
إعلان باريس
ويحتوي الملف على إعلان باريس الذي طالب بتجريم الفدى التي تدفعها الدوحة للجماعات الإرهابية، والتي يكون غرضها تمويل الإرهاب، وحظر جماعة الإخوان الإرهابية، لكونها المرجعية التاريخية والأساسية للإرهاب في العالم، وملاحقة القيادي الإخواني يوسف القرضاوي بسبب الفتاوى التي يحلل من خلالها القيام بالعمليات الانتحارية، وذلك حسب منسق إعلان باريس، رئيس الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية، جمال بدر العواضي.
وفي ساحة بلدية باريس، وساحة الريبابليك، في العاصمة باريس، يضيء مسؤولو إعلان باريس وأسر الضحايا الشموع على أرواح ضحايا الحادث الإرهابي، وضحايا العمليات الإرهابية التي ضربت العديد من دول العالم خلال السنوات الماضية، كما تشهد الوقفتان كلمات تضامنية مع ضحايا الإرهاب في العالم من قبل المشاركين، وأعضاء لجنة إعلان باريس، ورفع الشعارات المناهضة للإرهاب.
وأكد العواضي، في تصريحات نقلها موقع «بوابة العين الإخبارية»، أن الهدف من الفعاليات هو دفع الإليزيه إلى تبني إعلان باريس، ومقترح إعلان هذا اليوم (أمس) يوماً دولياً لمحاربة التطرف والإرهاب.
وجهان لعملة واحدة
وتابع أن «قطر وإيران وجهان لعملة واحدة، وهما داعمتان للإرهاب والتطرف، ويجب أن نكشف عن ذلك ونكثف أبعاده أمام الأوروبيين، والتأكيد على تجريم فتاوى القرضاوي التي تدفع الشباب في عمليات قتل النفس»، مشيراً إلى أن قطر فعلاً لعبت دوراً سلبياً بتمويل جماعات متطرفة، سواء سنية أو شيعية.
وأوضح العواضي أن القائمين على إعلان باريس، سيوجهون رسالة لأهالي الضحايا، مفادها أننا معكم، ولكن ادفعوا حكوماتكم لمواجهة منابع الإرهاب في دول تمول التطرف. وأشار العواضي إلى أن إعلان باريس بمثابة إحدى آليات مكافحة الإرهاب، ودعوة للمجتمع الدولي إلى بناء المجتمعات المحلية كآلية نوعية لمواجهة ثقافة التطرف والإرهاب، وهنا تكون المواجهة لسيطرة الجماعات المتطرفة على الخطاب الديني في المساجد، ولابد أن يدعم المجتمع الدولي هذا المشروع المقدم بجميع التفاصيل للغرب، ليكون له دور في الوقوف أمام دول، وعلى رأسها قطر وإيران في دعم الإرهاب.
قطر وإثيوبيا
وفي توقيت خطير قام رئيس وزراء أثيوبيا هايلي ماريام ديسالين، بزيارة إلى الدوحة، حيث تزامن الزيارة مع فشل اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري، الذي استضافته القاهرة أمس، للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهر.
ويبدو أن قطر لم تتوقف عن التوغل الاستثماري والسياسي في أديس أبابا كيداً في مصر والعمل على التأثير عليها في قضية حيوية ومهمة بالنسبة لأكثر من 100 مليون مصري، وهو التأثير على حصة مصر المائية من نهر النيل، وذلك من خلال تمويل المشروعات في أديس أبابا ومن بينها سد النهضة.
وأكد دبلوماسي مصري مسؤول مطلع على الملف أن بلاده ترصد التحركات التي تجري بين إثيوبيا وغيرها من الدول فيما يتعلق بملف سد النهضة، حيث تعد قضية مهمة تمس مصر والسودان أيضاً.
وأوضح الدبلوماسي الذي رفض ذكر اسمه أن مصر لا ترفض إطلاقاً أن يكون هناك اتفاقيات لتنمية المشروعات في إثيوبيا ولكن ليس على حساب قضية سد النهضة التي لم يتم حسمها حتى الآن.
عدوان قطري إثيوبي
واعتبر سفير مصر الأسبق في أديس أبابا روبير اسكندر أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى الدوحة في هذا التوقيت لا تضع أي اعتبارات لفشل المفاوضات الخاصة بسد النهضة مع مصر، وإنها بمثابة إعلان صريح كعدوان قطري إثيوبي من خلال تمويل المشروعات التي تعتبرها أديس أبابا تنموية ولكنها تؤثر على مصر.
وقال اكسندر إن تكرار تلك الزيارات يؤكد أن قطر «تصطاد في الماء العكر»، وتسعى لتأسيس التوتر والخلاف بين مصر وإثيوبيا في ملف سد النهضة من خلال تمويل المشروعات وطرح استثمارات بالمليارات، وهو لم تقم به مصر نظراً لوضعها الاقتصادي مما يؤثر سلباً في قضية سد النهضة. وشدد على ضرورة اتخاذ القاهرة سيناريوهات مختلفة للتعامل مع تلك التحركات التي تؤدي في النهاية إلى التأثير السلبي على مصر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً