محلل سياسي لـ24: السعودية تشهد “عاصفة حزم” داخلية تضرب أيدي المفسدين

محلل سياسي لـ24: السعودية تشهد “عاصفة حزم” داخلية تضرب أيدي المفسدين

أكد المحلل السياسي والأكاديمي السعودي الدكتور أحمد الشهري، أنه ومنذ تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم عام 2015 انتهجت السعودية مسيرة إصلاحية هي بمثابة نقلة نوعية سواء على الصعيد السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي.
ولفت المحلل السياسي تعقيباً على الإصلاحات وحملة التوقيفات الأخيرة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين، وإطلاق الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى أن “خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، أكدوا سابقاً أنه لن يكون هنالك أي استثناءات في المحاسبة سواء كان أميراً أو وزيراً، في حال أقدم أحدهم على أفعال الفساد إدارياً أو مالياً أو عبر محاولة التربح من المناصب أو تأجيل أو تعطيل مصالح المواطنين، مؤكداً أن هذا ما شهدته المملكة مؤخراً من إحالة بعض الوزراء والأمراء إلى التحقيق، إذ أن الجميع تحت طائلة القانون، وليس هنالك أحد فوق القانون، فإن المناصب والوظائف تكليف وليست تشريف”.رؤية السعودية 2030وأوضح الدكتور أحمد الشهري في تصريحات خاصة لـ24 أنه “لا يمكن بأي حول من الأحوال تحقيق رؤية السعودية 2030 وهي خطة ما بعد النفط للمملكة، في حال وجد أي نوع من أنواع الفساد أو الاختلاس العام، فهذه الرؤية والخطة تقوم في مبادئها على الشفافية والمصداقية وعدم إهدار المال العام وعدم استغلال المنصب للتربح”.وقال الدكتور الشهري شهدت المملكة الكثير من استحقاقات رؤية 2030 سواءً في عقد شبكات واتفاقيات مع العالم حول الصناعات العسكرية والمدنية، مشيراً إلى أن هذه الاستحقاقات هي التي خلقت التفاتات حازمة إلى الداخل، فهنالك اختلاسات ومشاريع تتأثر وبعض الأموال التي تذهب إلى الاتجاه الخاطئ ولذلك نرى الآن عاصفة حزم اقتصادية من حيث الضرب على أيدي العابثين والمفسدين والتي يتوقع أن توفر في خزينة المملكة أكثر من 2 ترليون دولار.إيجابيات القرارأما في ما يتعلق بالإيجابيات المترتبة على هذه القرارات الحازمة، بين الشهيري أنها “ستعود بمردود ضخم مالي لخزينة الدولة من خلال الأموال التي سيتم استعادتها وتوجيهها للطريق الصحيح، كما سيكون هنالك نوع من الحذر في المشاريع القادمة وتولي المناصب الحالية لتجنب الوقوع بأي محاولة للإخلال بالنظام المالي أو غسل الأموال ومحاولة العبث بالعقود الإنشائية للمشاريع”.وقال المحلل السياسي: “لاحظنا أن هذه القرارات لم تتخذ لتحسين الوضع الحالي فقط وإنما هي قرارات مستقبلية، وأيضاً بأثر رجعي لكوارث حدثت في الماضي مثل سيول جدة وأمراض فيروس كورونا، حيث سيتم فتح هذه الملفات وسيحاب الفاسدون نتيجة الشدائد التي أصابت المملكة، من خلال سيف عدل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ليعطي كل ذي حق حقه وينصف من سلب ماله”.وأضاف الشهري: “لا استمرار للظلم والفساد، ومن استفاد من هذه الأفعال لفترة معينة حان الوقت ليعيد الأموال لخزينة الدولة وليحاسب على ذلك، حيث تم تشكيل لجنة برئاسة ولي عهد المملكة، تتضمن جهات موثوقة للتعامل مع هذه الافعال الفاسدة بطريقة قانونية وإنسانية، لإعطاء الجميع حقه، ومعاقبة كل من استغل منصبه”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً