الشَعر الزائد يخفي مشكلات طبّية.. أمرٌ شائع في لبنان!

الشَعر الزائد يخفي مشكلات طبّية.. أمرٌ شائع في لبنان!

تعاني كثيرات من الإناث في لبنان من مشكلة ظهور الشعر في أماكن غير مرغوبة، ويخجلن عادةً من هذا الموضوع، فيمتنعن عن الحديث عنه ما يسبّب لهن مشكلات نفسية وقلة ثقة بالذات. ولكن من المهم التكلّم عن المشكلة التي يمكن أن تخفي خلفها مشكلات طبيّة عضوية أكثر جدّية. فما هي العلاجات المُتاحة وهل هي فعّالة؟ وماذا عن الوصفات الشعبية؟ لا يقتصر نموّ الشعر في أماكن غير مرغوبة عند النساء، على المشكلات الجمالية فقط، بل يرتبط بمشكلات طبية اكثر جدّية. ونسمع كثيراً عن فشل العلاج بالليزر، وعدم تحسن حال الانثى.ولمعرفة كل التفاصيل عن هذا الموضوع، حاورت “الجمهورية” الاختصاصي في الأمراض الجلدية وتجميل البشرة الدكتور طاهر حرز الذي استهلّ حديثه قائلاً إنّ “مشكلة الشعر الزائد هي نتيجة خلل في بعض الهرمونات، ما يجعل الجسم يوّلد بصيلات شعر تظهر بوضوح في أماكن غير مرغوبة من الجسم. وتتلخّص هذه المشكلة بارتفاع في هرمون التستوستيرون الذكري (Testosterone)، وهرمون الكورتيزول (Cortisol) وهرمون الحليب المعروف بالبرولاكتين (Prolactin)”.
متلازمة البحر الابيض المتوسطي

يقلّل الخلل في الهرمونات الشعر في الاماكن المرغوبة كفروة الرأس مثلاً، ويُكثِره في الوجه والبطن والظهر والثدي. واضافةً للخلل الهرموني، تتعدد اسباب هذه المشكلة، ويشير حرز الى أنّ “الوراثة تلعب دوراً مهماً في الموضوع، فإذا وجد في العائلة شخص “مشعراني”، عندها يكون لدى الانثى استعداد للإصابة. في المقابل، يعاني سكان البحر الابيض المتوسط من متلازمة “البحر الابيض المتوسطي”، فتزيد عند سكان هذه المنطقة كميّة الوبر الخفيف على خطّ البطن واسفل الظهر، وحتّى بعد معالجتهم بالليزر، تعاود المشكلة بعد فترة. كما يؤثّر نوع البشرة في هذا الموضوع، فبعضها يملك بصيلة واحدة، وبعضها الآخر بصيلتين أو حتّى 3. وغالباً ما يسبب وجود 3 بصيلات ظهور الشعر في الاماكن غير المرغوبة”.
التكيّس على المبيض

لا يقتصر ظهور الشعر على المشكلات الجمالية فقط، بل يتعدّاه ليُنذر بمشكلات عضوية عند السيدات. وبحسب حرز: “يسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون تكيّساً على المبيض، وينتج عنه خلل في الدورة الشهرية فيزيد الشعر بشكل واضح في منطفة “الذقن” عند الانثى. وفي فترة البلوغ، غالباً ما تخجل الاناث من هذا الموضوع، وتحاول ازالتها بالطرق المنزلية المتاحة أو تعمَدن الى تلوينه بالكريمات “المشقِّرَة”.
وهنا من المهم أن نلفت الى أنه كلّما كان العلاج مبكراً كلمّا كان ذلك افضل، لاسيما اذا كان السبب هو التكيّس على المبيض، ما يحتّم الخضوع الى فحص بالموجات فوق الصوتية “الايكو” للتأكد من وجود المشكلة من عدمها بهدف علاجها. وفي حال عانت من ارتفاع في التستوستيرون، فيجب اخضاعها لعلاج مضاد لهذا الهرمون”.
أيّ نوع ليزر يناسبك؟

من المهم أن تتوجّه مَن تعاني من ظهور الشعر بغير مكانه الى اختصاصي الامراض الجلدية، الذي يشخّص حالتها ويُرسلها عند الاختصاصي المناسب بحسب كل حالة، أي عند الطبيب النسائي من أجل “الايكو”، أو الى المختبر لفحص الهرمون.
وبعد العلاج الطبي لهذه المشكلات، يحتل العلاج التجيميلي المرحلة الثانية. ويوضح د. حرز “يعتبر الليزر الخطوة الثانية للعلاج، ويمكننا ذكر أكثر الانواع المتاحة والشائعة التي يصلح استخدامها على الوجه والجسم: “IPL” ،”Diode”.
“alexandrite laser”

ومن المهم أن تعلم المريضة أنه يفضل استخدام الـ”diode” اذا كانت الشعرة سوداء وخشنة، والـ”IPL” اذا كانت ناعمة وفاتحة اللون، والـ”alexandrite” اذا كان الشعر المرغوب بإزالته مختلطاً بين النوعين السابقين”.
مشكلة شائعة في لبنان

ترتفع نسبة الإناث اللواتي يعانين من هذه المشكلة بشكل كبير حصوصاً في لبنان. وفي هذا الاطار، يقول د.حرز إنّ “هذه المشكلة شائعة جدّاً حسب ما نراه في عياداتنا، وللاسف بتنا نراها في عمر صغير أي في الـ12 و13 سنة”، مضيفاً “الليزر هو الحل لمدة طويلة ولكن ليس نهائياً. فبعد الانتهاء من عدد الجلسات اللازمة، يعاود ظهور الشعر بعد مدة، بسبب اعادة توليد الجسم لبعض البصيلات. وفي حين يمكن التخلّص من شعر الإبطين بجلسات قليلة، يرتفع عدد الجلسات المخصصة للوجه لانه يعتبر منطقة هرمونية. ولكننا طبعاً، نتكلم عن تحسن واضح لحالة الانثى بعد الليزر، كما يخلصها من مشكلة نموّ الشعر تحت الجلد، والذي يسبب الندوبات في الوجه”.
الأخطاء الشائعة وفشل العلاج

تشكو بعض السيدات من عدم فعالية العلاج بالليزر، وعدم الاستفادة من العلاج. فما هي أبرز الاخطاء التي تسبب الفشل أو عدم التحسّن المرغوب به. يجيب د. حرز قائلاً: “أولاً يجب معرفة أنّ الشعر يمرّ بثلاث مراحل: مرحلة النمو، مرحلة الركود ومرحلة التساقط. وتُعتبر مرحلة النموّ أفضل مرحلة للقيام بعلاج الليزر، بينما لا فعالية له في المرحلتين الأخريَين. لذلك يمكن أن تقوم الانثى بـ 3 جلسات، وأن تستفيد فقط من جلسة واحدة يكون الشعر فيها بمرحلة النمو. ولا يمكن أن نعرف بأيّ مرحلة تكون الشعرة خلال الجلسة، ما يفسّر تكرار الجلسات كل 40 يوماً”.
لقراءة المقال كاملًا إضغط هنا
(الجمهورية)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً