إنقاذ فتاة تعاني من “الرحم المزدوج”

إنقاذ فتاة تعاني من “الرحم المزدوج”


عود الحزم

عندما زارت  الفتاة ذات الـ 14 عاماً  الطبيب النسائية أول الأمر بسبب معاناتها من آلام شديدة في البطن، لم تكن تعرف شيئاً عن مرض تعاني منه وهو “الرحم المزدوج” حيث يكون لدى الأنثى “رحمان” بدلاً من رحم واحد.
وتعليقاً على حالة المريضة النادرة، فسرت الدكتورة نيكيتا تريهان، أخصائية الأمراض النسائية في المستشفى الدولي الحديث في دبي حالة  الفتاة قائلة: “كانت تعاني من انسداد أحد جانبي الرحم مما أدى إلى تدفق دم الحيض رجوعاً من الجانب المسدود إلى داخل البطن، حيث  كان دم الحيض يتدفق بشكل طبيعي من أحد الرحمين إلى المهبل في حين أنه كان يتسرب رجوعاً في الجانب المسدود إلى المكان الخطأ مما سبب للمريضة آلاماً مبرحة.
 وأضافت دكتورة تريهان: “كان من الممكن أن يتسبب الدم المتجمع داخل بطن المريضة بضرر دائم للأقنية والمبايض والذي قد يؤدي بدوره إلى العقم في وقت لاحق من حياتها. إضافة إلى أن التشخيص الخاطئ من قبل العديد من الأطباء كان من الممكن أن يؤدي إلى تكرار الأعراض وتفاقم الحالة في نهاية المطاف” .
وأوضح الدكتور حفيظ رحمان جراح النسائية العالمي الشهير، رئيس مجموعة مستشفيات ‘صن رايز’ وأخصائي الأمراض النسائية في المستشفى الدولي الحديث في دبي، قائلاً: “تعاني   الفتاة من حالة خلقية نادرة تسمى الرحم المزدوج، أي أنّ لديها رحمين بدلاً من رحم واحد. عند الأنثى الطبيعية ينشأ الرحم على هيئة قناتين صغيرتين ومع تطور نمو الجنين تتصل القناتان عادة لتشكلان قناة واحدة أكبر على شكل عضو مجوف هو الرحم”.
وأضاف” ولكن في بعض الأحيان، لا يتم اتصال القناتين بشكل تام بل تنمو كل منهما لتشكل بنية منفصلة. وقد يكون للرحم المزدوج فتحة واحدة (عنق الرحم) على مهبل واحد، أو قد يكون لكل رحم عنق خاص به”.
 وأكد دكتور رحمان أنها عملية فريدة من نوعها تحمل الكثير من المخاطر ويتجنبها أهم الأطباء في العالم لما لها من عواقب على مستقبل الفتاة خاصة في المجتمعات الشرقية.
 وأضاف: “كانت حالة  المريضة نادرة للغاية حيث كان لديها مهبلان، وعنقا رحم، ورحمان. إضافة إلى كون أحد جانبي عنق الرحم الرقيق كان مسدوداً. ولتصحيح مثل هذا العيب المهبلي يتم عادة فض غشاء البكارة الأمر الذي يرفضه عادة معظم الآباء في أي مكان في العالم. لكن الفريق الطبي  في المستشفى الدولي الحديث، ويضم (رئيسة قسم الأمراض النسائية في المستشفى الدولي الحديث في دبي، الدكتورة جوزفين خوسيه استشارية الأمراض النسائية، وأخصائيات الأمراض النسائية والعقم الدكتورة ألفي بوثيدوم، والدكتورة بريتي تاندون، والدكتورة ساجيمول توجيتشن) استطاع أن يجري عملية جراحية ناجحة جداً للمريضة تمكّن من خلالها أن يقوم بتصحيح العيب الخلقي بدقة دون تمزيق غشاء البكارة”.
وذكر الدكتور كيشان بكال، المدير التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث في دبي، أن هذا النوع من الجراحة لم يسبق له مثيل في العالم، كما أن له قيمة كبيرة جداً لدى الكثير من الفتيات الصغيرات اللواتي يعانين من مثل هذا العيب.
وأضاف: “إن الكثير من مثل هذ الحالات  بما في ذلك غياب كامل المهبل هي اليوم قابلة للتصحيح في مستشفيات دبي على عكس السنوات الماضية حيث كان يتوجب على المريضات السفر للعلاج خارج دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما أن معظم هذه العمليات تتم باستخدام تقنية المنظار الذي يتمتع بالكثير من المزايا المرغوبة بالطبع كعدم ضرورة إجراء شقوق جراحية كبيرة، ونزف دم الأقل، إضافة إلى سرعة الشفاء والتعافي”.
وتتجه الأنظار اليوم إلى قطاع الرعاية الصحية في إمارة دبي بعد أن أثبت تفوقه في العديد من المجالات والاختصاصات، مما شجع المرضى من ذوي الحالات المستعصية من كافة أنحاء العالم العربي للقدوم وطلب الاستشفاء في مستشفيات الإمارة لثقتهم بمستوى الرعاية وتوفر أهم الخبرات الطبية على مستوى العالم إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات والخدمات في كافة قطاعات الرعاية الصحية في البلاد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً