إمام مسجد يعاود المشي بعد إصابته بشلل كامل في رأس الخيمة

إمام مسجد يعاود المشي بعد إصابته بشلل كامل في رأس الخيمة

نجح الفريق الجراحي في مستشفى رأس الخيمة في إنقاذ إمام مسجد يبلغ من العمر 54 عاماً، بعد التدخل الجراحي إثر تعرضه لحادث خطير أدى إلى إصابته في فقرية الرقبة العلوية وشلل كامل في يده اليمنى وضعف في الأطراف نتيجة انضغاط العمود الرقبي مع انزلاق في أحد الأقراص الفقرية الرقبية العليا، والذي أدى إلى تكدّم وتورم شديدين في النخاع الشوكي.
وأوضح الدكتور تينكو جوزيه كوريسنيكال، استشاري الجراحة العصبية في مستشفى رأس الخيمة، أن المريض تمكن من الوقوف على قدميه والتحرك دون مساعدة بعد إجراء الجراحة، وذلك بعض حضوره إلى قسم الطوارئ بعد أن أمضى يومين في أحد المستشفيات الأخرى، حيث كان يعاني من ضعف في الطرفين العلويين والسفليين إضافة إلى آلم شديد في العنق والذراع وشعور بالدوار.
وأشار إلى أن ترك المريض دون الرعاية المناسبة يؤدي إلى إصابته بشلل دائم في الأطراف إضافة إلى شلل تنفسي والوصول إلى الوفاة، لافتاً إلى أن المريض فور وصوله تم إدخاله إلى غرفة العمليات بعد تثبيت العمود الفقري باستخدام طوق رقبي صلب، بهدف تخديره والذي شكل تحدياً في غاية الصعوبة، إذ إن أقل حركة للعمود الفقري في مثل هذه الحالات قد تؤدي إلى الشلل مدى الحياة.
وأضاف: ركز الطاقم الجراحي على إعادة الاستقرار إلى العمود الفقري، حيث كان المريض يعاني من انزلاق في القرص الفقري الذي يتوضع بين الفقرتين ويساعد على تثبيتهما في الموقع الصحيح، وقد قام الفريق الجراحي بمعالجة هذه المشكلة من خلال استئصال القرص المتأذي بمنتهى الدقة تحت المجهر، ثم إعادة الاستقرار إلى العمود الفقري من خلال تثبيت الفقرتين باستخدام البراغي مع وضع قفص معدني مكان القرص المستأصَل، والذي يتميز بتطابقه التام مع السطوح الفقرية الطبيعية.
وأوضح كوريسنيكال، استغرقت العملية ثلاث ساعات، وقد تمكّن المريض بعدها بوقت قصير من تحريك أحد أصابع يده اليمنى، كما استعاد بعد ثلاثة أيام القدرة على تحريكها بالكامل ومن دون أية مشاكل، واليوم أصبح قادر على الحركة بالاعتماد على نفسه دون أية مساعدة، حيث سيتابع العمل على استعادة كافة الحركات الطبيعية بالكامل في مركز إعادة التأهيل التابع لـ “مستشفى رأس الخيمة”.
وأشار إلى أن الرجال الأكثر عرضة للإصابة بالأذيات الرضية للعمود الفقري، رغم أنها قد تصيب أي شخص يتعرض لحادثة أو سقوط، كما تشمل الفئات الأكثر عرضة الشباب ما دون 16 عاماً وكبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من التهابات في المفاصل أو غيرها من الأمراض العظمية، وتؤدي هذه الأذيات، في حال عدم معالجتها على النحو الصحيح، إلى اختلاطات تتعلق بجريان الدم، ووظيفة الأمعاء إضافة إلى فقدان الحس في أجزاء من الجلد ومشاكل تنفسية.
وشدد الدكتور تينكو أيضاً على التوعية بشأن أذيات العمود الرقبي، محذراً من مخاطر عدم معالجة هذه الحالات في الوقت المناسب، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات خطرة، أو حتى إلى الموت، لافتاً إلى أن المعالجة الخاطئة لأذيات العمود الرقبي الناجمة عن حوادث السير تضر المريض أكثر مما تفيده، وفي عدد من الحالات، تدهورت حالة المرضى المصابين بأذيات فقرية رقبية بشكل كبير نتيجة التداخل الخاطئ، حيث يتم تحريك المريض دون مراعاة التثبيت الدقيق للعمود الرقبي.
وأضاف: على العكس من الأذيات التي تتضمن نزيفاً دموياً، فإن أذيات العمود الفقري لا تعطي علامات واضحة، ولذا فمن المهم، حتى في حالات أذية الرأس، افتراض وجود أذية في العمود الرقبي حتى يثبت العكس، ولقد كان المريض محظوظاً لأن أقصى الإجراءات الوقائية اتخذت أثناء نقله إلى المستشفى، حرصاً على ألا تسوء حالته بشكل أكبر.
من جانبه، توجه المريض بالشكر إلى المستشفى لتقديمه الرعاية والإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً