لهذا السبب يختلف طعم الدجاج من مكان إلى آخر

لهذا السبب يختلف طعم الدجاج من مكان إلى آخر

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً كشفت فيه تفاصيل خطيرة عن طريقة تغذية الدجاج في أميركا وآسيا وإفريقيا، موضحة السبب الحقيقي لاختلاف طعم الدجاج، والأضرار الصحية لذلك.مارين ماك كيننا هي صحفية ومدونة بموقع Wired.com، روت في مقالها عشقها للدجاج ورائحته التي كانت تأسرها في المنطقة التي كانت تسكنها بالقرب من ساحة الباستيل في فرنسا.
وقرَّرت الصحفية الأميركية أن تغوص في هذا العالم، وبدأت بحكم عملها الصحفي تعقّب المفتشين التابعين لمركز الوقاية ومكافحة الأمراض، التابعة للوكالة الأميركية الفيدرالية، التي تقوم بمتابعة ومعاينة الوضع في كل مكان من العالم بمجرد الإعلان عن وباء ما.
وقامت كيننا بحوارات مطولة في أميركا وآسيا وإفريقيا مع الأطباء والبيطريين وأطباء الأوبئة.
تقول الصحفية كيننا: “اكتشفت السبب الذي يجعل دجاجنا الأميركي مختلفاً جداً في طعمه عن أي دجاج تتناوله في مكان آخر، فنحن في أميركا ندجن الدجاج ونربيه واضعين نصب أعيننا كل هدف ممكن إلا الطعم: فنحن نربيه من أجل إكثار العدد، ومن أجل قوام اللحم وتماسكه، ومن أجل سرعة النمو”.
العامل الأكبر والأبرز لهذا التحول، هو أننا دأبنا دوماً وبشكل منتظم طيلة عقود الزمن على إطعام الدجاج وكل أنواع حيوانات اللحوم الأخرى جرعاتٍ روتينية من المضادات الحيوية في كل يوم من حياتها.
فليست المضادات الحيوية مسؤولة عن فقدان الدجاج لطعمه، لكنها مسؤولة عن التسبب بنشوء ظروف جعلت الدجاج يفقد طعمه بسهولة. وبهذا سهُل علينا أن نحول قن دجاج بلدي يعج بالحياة والضوضاء إلى معمل سريع النمو محشو بكتل البروتين الطيّعة التي تتحرك ببطء، والتي لها بنية جسمانية وعضلية ضخمة أشبه برسم شخصية بطل كمال أجسام في مسلسل كارتوني للأطفال، وفقاً لكيننا.
الوباء الخفي
وتحذر الصحفية الأميركية مما بات يعرف “مقاومة المضادات الحيوية”، التي وصفته بالوباء الخفي الذي ينتشر بيننا، فالأمراض المقاومة للأدوية هي أوسع وأكثر انتشاراً، وتصيب الأطفال والرياضيين والمراهقين وشريحة واسعة من الناس.
وبكتيريا هذه الأمراض المقاومة للأدوية هي على شيوعها خطيرة وتزداد خطورة يوماً بعد يوم. فهي مسؤولة عن وفاة ما لا يقل عن 700 ألف شخص كل عام، منهم 23 ألفاً في الولايات المتحدة و25 ألفاً في أوروبا وأكثر من 63 ألف رضيع في الهند. وفوق أعداد الوفيات هذه، تتسبب البكتيريا المقاومة للأدوية والمضادات الحيوية بملايين الأمراض، منها مليونان في الولايات المتحدة وحدها، كما تكبدنا مليارات الدولارات في قطاع الرعاية الصحية والإنفاق الصحي والأجور المهدرة والإنتاج الوطني المهدر كذلك.
ومن المتوقع أنه بحلول عام 2050 سوف يتكلف العالم 100 تريليون دولار بسبب مقاومة المضادات الحيوية، كما سيتسبب هذا المرض بـ10 ملايين حالة وفاة كل عام.
(هاف بوست عربي)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً