«وقف نار» جنوبي دمشق برعاية مصرية

«وقف نار» جنوبي دمشق برعاية مصرية

«وقف نار» جنوبي دمشق برعاية مصرية

حقّقت مصر اختراقاً جديداً في الأزمة السورية، إذ رعت اتفاقاً لوقف إطلاق النار جنوب دمشق بدأ سريانه أمس، وفيما انتزعت قوات النظام السيطرة على أربعة أحياء في مدينة الميادين من «داعش»، شدّد التحالف الدولي على أنّه لن يقبل انسحاباً تفاوضياً لمئات من مسلّحي التنظيم المحاصرين في الرقة.

وقالت وسائل إعلام مصرية رسمية، إن الأطراف السورية توصلت، أمس، وبوساطة مصرية وروسية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جيب تسيطر عليه المعارضة جنوبي دمشق خلال اجتماع عقد في القاهرة. وأفاد التلفزيون المصري، بأنّ وقف إطلاق النار الذي تشارك فيه جماعة جيش الإسلام بدأ سريانه ظهر أمس الخميس.

وذكر موقع بوابة الأهرام، أنّه تمّ الاتفاق في الاجتماع الذي عقد في القاهرة على فتح المعابر ورفض التهجير القسري لسكان المنطقة، مع التأكيد على فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام للاتفاق. ونقل الموقع عن مسؤول الهيئة السياسية في جماعة جيش الإسلام محمد علوش، أنّ الجانب المصري تعهّد بفك الحصار عن الغوطة الشرقية لإدخال المساعدات بكميات كافية.

تقدّم نظام

في الأثناء، سيطرت قوات النظام بدعم روسي، أمس، على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين أحد آخر أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أنّ قوات النظام قطعت طريقاً رئيسياً يربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ولم يتبقَ للتنظيم سوى طريق فرعي يربط المدينتين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تمكّنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تشرف مباشرة على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة دعماً لقوات النظام، فيما تدور حالياً معارك طاحنة» بين قوات النظام والتنظيم داخل المدينة، وفق المرصد.

قطع طريق

وتمكّنت قوات النظام مع تقدمها، أمس، من قطع طريق رئيسي يصل الميادين بمدينة البوكمال. وتعد المدينتان آخر أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في سوريا بعد الخسائر المتتالية التي مني بها وأبرزها في الرقة التي يقترب من خسارتها بالكامل. ووفق عبد الرحمن، لم يتبقَّ لتنظيم داعش سوى طريق فرعي يقع بين الطريق الرئيسي والضفة الغربية لنهر الفرات، موضحاً أنّه يمكن للتنظيم سلوكه في حال قرر الانسحاب من الميادين.

لا تفاوض

إلى ذلك، أكّد التحالف الدولي أنه لن يقبل انسحاباً تفاوضياً لمئات من مسلّحي تنظيم داعش في الرقة. وقال التحالف إن مسلحي «داعش» يحتجزون بعض المدنيين كدروع بشرية ويمنعونهم من الفرار بينما تدخل المعركة مراحلها الأخيرة بشأن الشريحة الأخيرة المتبقية من الرقة في أيدي المسلحين.

وذكر الناطق باسم التحالف الكولونيل ريان ديلون، أن المجلس المدني لمدينة الرقة يقود المفاوضات لضمان الإجلاء الآمن للمدنيين مع دخول القتال من أجل الرقة مراحله النهائية، مشيراً إلى أنّ المناقشات حول مصير المسلحين الباقين في المدينة ركزت على الاستسلام غير المشروط. وأضاف ديلون: «الانسحاب المتفاوض عليه هو شيء نحن كائتلاف لن نكون أبداً جزءاً منه أو نوافق عليه».

«وقف نار» جنوبي دمشق برعاية مصرية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً