مجلس محمد بن زايد يستعرض حقائق جديدة للثقة

مجلس محمد بن زايد يستعرض حقائق جديدة للثقة

  • Ⅶ حامد بن زايد يتابع المحاضرة بحضور عبدالعزيز الغرير ومغير الخييلي وعبدالله الأحبابي وفهد النيادي   |   تصوير: راشد المنصوري

    Ⅶ حامد بن زايد يتابع المحاضرة بحضور عبدالعزيز الغرير ومغير الخييلي وعبدالله الأحبابي وفهد النيادي | تصوير: راشد المنصوري

  • Ⅶ  راشيل بوتسمان متحدثة خلال المحاضرة

    Ⅶ راشيل بوتسمان متحدثة خلال المحاضرة

صورة

استضاف مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس محاضرة بعنوان «الحقائق الجديدة حول الثقة» ألقتها الدكتورة راشيل بوتسمان الخبيرة العالمية في مجال قوة المشاركة.

شهد المحاضرة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من كبار المسؤولين بجانب عدد من سفراء الدول الصديقة.

وتطرقت محاور المحاضرة إلى التحول الكبير في الثقة بالنسبة للقادة والشركات والحكومات والآليات التي تقود إلى بناء الثقة ولماذا تعد هذه القضية إحدى أهم القضايا في عصرنا الراهن وكيف تتكيف القطاعات الصناعية المعتمدة على الثقة بحيث تتمكن من البقاء في حيز الوجود.

أزمة

وقالت الدكتورة راشيل – التي تم تصنيفها كواحدة من أفضل 20 متحدثاً في المؤتمرات الكبرى بالعالم ـ «إننا كثيراً ما نسمع عبارة»هناك أزمة ثقة ونحن بحاجة إلى إعادة بنائها«.. مشيرة إلى أنها لا تعتقد أن هذا هو عصر انعدام الثقة فهناك الكثير من الثقة ولكنها لم تعد توضع حيث كانت في الماضي.

وأوضحت أنه على مدار السنوات الـ17 الماضية قامت شركة الاتصالات العالمية»إيدلمان«بإجراء قياس سنوي للثقة من خلال استطلاع آراء شمل أكثر من 30 ألف شخص في ثمانية وعشرين بلدا حول معدلات الثقة في مختلف المؤسسات وكانت نتائج عام 2017 تؤكد بكل وضوح بأن»الثقة في حالة أزمة«.

فالثقة في جميع المؤسسات الرئيسية الأربع وهي الحكومة ووسائل الإعلام وشركات الأعمال والمنظمات غير الحكومية أصبحت في أدنى مستوياتها وكانت وسائل الإعلام أكبر المتضررين، حيث بلغت نسبة انعدام الثقة فيها الآن 82% في جميع البلدان التي شملتها الدراسة.

جدارة

وأضافت المحاضرة أن هناك أربع خصال تقود إلى تحقيق الجدارة بالثقة وتشمل الكفاءة والاستقلالية والنزاهة والاهتمام والرعاية، مشيرة إلى أنه من سمات عصرنا الراهن أن الأفراد أصبحوا أكثر أهمية من المؤسسات ولم يعد العملاء مجرد مستهلكين سلبيين بل عناصر مؤثرة اجتماعياً تعتمد عليها العلامات التجارية اعتماداً رئيسياً.

وأوضحت أن الثقة التي تقوم على إيمان أعمى وحسب ليست مصممة للعصر الرقمي، مشيرة إلى أن هناك ارتباطاً كبيراً بين التكنولوجيا والثقة.

وأضافت:»طرأ تغيير جذري على الأصول المتبعة حول كيفية بناء الثقة وإدارتها وحول فقدانها وإصلاحها ولا يمكن الاستهانة بالآثار المترتبة على ذلك سواء الآثار الإيجابية أم السلبية، فعلى سبيل المثال أحد المخاطر تكمن في أننا وأثناء تخلينا عن القديم واحتضان الجديد قد نميل إلى وضع الكثير من الثقة في غير محلها.

فمثلاً عندما نلقي نظرة على أشياء مثل انتشار الأخبار المزيفة وقيام البعض بتضخيمها عن عمد والأساليب الخبيثة والمريبة التي تغزو شبكة الإنترنت والاحتيال فإننا نخشى على مصير الثقة ولكننا في الوقت نفسه نرى رجال أعمال يبنون جميع أنواع المنصات مثل «إيربنب» و«إثريوم» و«ميت أب» لبناء الثقة والسماح لأشخاص لم يلتقوا مسبقاً بالتواصل والتعاون والابتكار بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

مجتمعات

وقالت الدكتورة راشيل بوتسمان: «إننا نشهد بداية ثالث أكبر ثورة ثقة في تاريخ البشرية»، لافتة إلى أن الثقة مرت بمراحل محددة الأولى كانت محلية عندما كنا نعيش داخل حدود المجتمعات المحلية الصغيرة، حيث يعرف الجميع بعضهم بعضاً، أما المرحلة الثانية فكانت مرحلة المؤسسات وهو نوع من الثقة الوسيطة القائمة مع مجموعة متنوعة من العقود والمحاكم والعلامات التجارية، حيث حررت هذه الثقة القطاع التجاري من التبادلات المحلية وخلقت الأساس اللازم لمجتمع صناعي منظم، أما المرحلة الثالثة فهي لا تزال حديثة العهد وهي فترة الثقة الموزعة.

وأوضحت أن الثقة الموزعة – المعتمدة على التقنيات الجديدة – تعيد كتابة قواعد العلاقات الإنسانية وتغير الطريقة التي ننظر بها إلى العالم وإلى بعضنا البعض.

وأكدت الدكتورة راشيل بوتسمان الخبيرة العالمية في مجال قوة المشاركة أن هناك رابطاً قوياً بين الثقة والابتكار، ففرق العمل التي لديها ثقة متدنية ليس لديها ابتكار، فالابتكار يعني تحمل المخاطر والمجازفة وهو ما يتطلب الثقة.

وأشارت إلى أهمية الالتزام بالتعليم الأخلاقي في المدارس، فالأطفال يجب أن يفكروا مبكرا بما يجعلهم جديرين بالثقة مشيرة إلى أنه يجب تعليم الأطفال الأخلاقيات الرقمية وأن يكون لديهم القدرة على تقييم الأخبار الزائفة والأخبار الصحيحة.

وأكدت في ختام محاضرتها أنه بدون الثقة ودون أن نفهم كيفية بنائها وإدارتها وفقدها وإصلاحها لا يمكن للمجتمع البقاء على قيد الحياة ولا يمكنه أن يزدهر، مشيرة إلى أننا بحاجة إلى فهم القواعد الجديدة للحفاظ على الثروة الأهم والأكثر حساسية في المجتمع ألا وهي الثقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً