محمد بن راشد يتوج بطل تحدي القراءة 18 أكتوبر

محمد بن راشد يتوج بطل تحدي القراءة 18 أكتوبر

emaratyah

برعاية وحضور صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تستضيف «أوبرا دبي» يوم 18 أكتوبر/‏تشرين الأول 2017، حفل إعلان الفائزين في الدورة الثانية من «تحدي القراءة العربي»، المشروع الثقافي والمعرفي الأكبر من نوعه عربياً، بتتويج الطالب بطل التحدي الأول، والمدرسة المتميزة في الوطن العربي، والمشرف المتميز، إلى جانب تكريم أوائل الطلبة في التحدي في دولهم، بإجمالي جوائز تقدر بثلاثة ملايين دولار.
وكان «تحدي القراءة العربي» الذي يندرج تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، استقطب في دورته الثانية إقبالاً كبيراً، حيث بلغ عدد الطلاب المشاركين في التحدي أكثر من سبعة ملايين طالب، من نحو 41 ألف مدرسة في 15 دولة عربية، قرأوا أكثر من 200 مليون كتاب، تغطي اهتمامات ثقافية وفكرية ومعرفية شتى.
وأعربت نجلاء الشامسي، الأمينة العامة للمشروع، عن سعادتها بالمشاركة اللافتة هذا العام، على صعيد المدارس أو الطلبة، وقالت: «هناك دول سجلت مشاركات مدرسية وطلابية بزيادة وصلت إلى 100 في المئة قياساً بالعام الماضي، ودول أخرى كانت المشاركة فيها أضعاف ذلك، ما يعني أن التحدي في طريقه ليصبح منظومة معرفية حيوية ترفد المنظومة التعليمية وتعززها».
وبينت أهمية العلاقة بين التحدي والمدرسة، على أكثر من مستوى «فعبر تحول التحدي إلى نشاط مدرسي دائم، ستشهد المنظومة التعليمية تطوراً نوعياً في أدوات التعليم وأساليبه، كما ستساعد المعارف المكتسبة بالقراءة غير المنهجية الطالب العربي على تطوير آليات تفكير جديدة، وبناء قدرات تحليلية ونقدية تنعكس إيجابياً على طريقة استيعابه المنهاج». وشددت على أهمية التحدي في الارتقاء بأداء الكادر التعليمي.
ولفتت الشامسي إلى أن «هذا المشروع سيسهم في دوراته المقبلة، في تحويل القراءة إلى مقوّم ثقافي أساسي في المجتمعات العربية، ليس وسط النشء فقط، بل لدى مختلف فئات المجتمع ومؤسساته أيضاً».
وأكد عبد الله النعيمي، مدير مشاريع مبادرات محمد بن راشد، أن «التحدّي تجاوز في دورته الثانية مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، متحولاً إلى نشاط معرفي متواصل على مدار العام، يسعى إلى تكريس ثقافة القراءة ممارسة يومية ونهج حياة لدى الأجيال الشابة». وقال«نجح خلال عامين في خلق نشاط قرائي مجتمعي متكامل، بانخراط الطالب والمدرسة والأسرة ومختلف مكونات المجتمع المحلي، من مكتبات ومؤسسات معنية بالثقافة، في علاقة تكاملية تقوم على التشجيع والدعم المتبادل، وهي علاقة تكرّس في المدى المنظور القراءة قيمة مجتمعية حضارية، تسهم في ارتقاء المجتمع».
وأشار إلى أن التحدي «يهدف إلى بناء شخصية عربية واعية، منسجمة مع هويتها الثقافية المتفردة، وفي الوقت نفسه، متسامحة مع الآخر ومنفتحة على ثقافات العالم، في إطار التفاعل الإنساني المشترك والتبادل الفكري الخلاق».

التحدي المعرفي الأكبر عربياً

في دورته الثانية، نجح تحدي القراءة العربي، في التحول إلى تظاهرة معرفية هي الأكبر في الوطن العربي، كما اكتسب طابعاً مؤسسياً، بانخراط مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بقطاعي التعليم والثقافة في الدول العربية المشاركة، مشاركة وإسهاماً ودعماً مادياً ولوجستياً؛ مع تسجيل أكثر من سبعة ملايين و400 ألف طالب يمثلون 15 دولة عربية. وشاركت 41 ألف مدرسة، موزعة بين القطاعين العام والخاص. كما انضم أكثر من 75 ألف معلم ومعلمة، أشرفوا على تنظيم الأنشطة القرائية المتنوعة في مدارسهم، وساعدوا الطلبة في تحديد اختياراتهم من الكتب وشرح آلية التلخيص، ومتابعتها أولاً بأول، مع توفير كل أشكال الدعم للطلبة لمواصلة التحدي.
شارك في التحدي 1500 محكّم في مختلف الدول العربية، حرصوا على تقييم المراحل بدءاً من التصفيات المدرسية، فالتصفيات المناطقية (المنطقة أو المحافظة أو المديرية)، وانتهاء بالتصفيات على مستوى الدولة، ضمن آليات تقييم وتحكيم معتمدة بالتنسيق مع فريق التحدي في الإمارات.
وتصدرت مصر قائمة الدول الأكثر مشاركة، سواء من حيث عدد الطلبة أو المدارس؛ فقد بلغ عدد الطلبة المشاركين نحو ثلاثة ملايين، فيما تخطى عدد المدارس المشاركة 41 ألفاً. واحتلت الجزائر الترتيب الثاني، طلابياً ومدرسياً أيضاً، مع تسجيل أكثر من 2.2 مليون طالب و 8200 مدرسة، وجاءت السعودية ثالثة بنحو 630 ألف طالب، و7700 مدرسة. وجاءت الإمارات في الترتيب الخامس في عدد الطلبة المشاركين، بتسجيل 318 ألفاً، وبلغ عدد المدارس المشاركة 983، محتلة بذلك الترتيب الثامن. ويحسب للإمارات في هذا الخصوص أنها من بين دول عربية حققت زيادة بمعدل الضعف في المشاركة، من حيث عدد الطلبة وعدد المدارس.

مراحل التحدي

يقع التحدي في مراحل عدة رئيسية، تبدأ بالمدرسة، بتصفيات صفية يشرف عليها محكّمون من المدرسة، درّبوا لهذا الغرض، مروراً بتصفيات على مستوى المنطقة التعليمية وانتهاء بتصفيات على مستوى الدولة. ويتعين على الطالب في كل مرحلة قراءة عدد معين من الكتب، وتلخيصها في ما يعرف ب«جوازات التحدي»، بمتابعة المعلمين المشرفين. كما يخضع الطلبة خلال مراحل التحدي المختلفة لاختبارات تقييمية، عبر لجان تحكيم مختصة بالتنسيق مباشرة مع فريق تحدي القراءة العربي، بحيث يختار أوائل التحدي في الدول للمشاركة في التصفيات النهائية التي ستقام في دبي.
وسيستقبل أوائل الدول العربية، وعددهم 16، في دبي قبل يومين من حفل تتويج بطل التحدي، حيث سيخوضون اختبارات نهائية، قبل اختيار المرشحين الثلاثة الذين سيواجهون لجنة تحكيم خاصة للمرة الأخيرة على خشبة مسرح «أوبرا دبي»، وسيصوّت جمهور الحفل لاختيار بطل تحدي القراءة العربي لعام 2017، بالاعتماد على أدائه أمام لجنة التحكيم.
كذلك، يشهد الحفل تكريم «المدرسة المتميزة»، حيث تتنافس ست مدارس على اللقب، وجائزة المليون دولار، من مصر وفلسطين والأردن والبحرين والإمارات، وسيكرّم «المشرف المتميز»، تقديراً لجهود الكادر التعليمي في دعم الطلبة المشاركين.

معايير التحدي

يخضع الطلبة المشاركون، إلى مجموعة من المعايير الخاصة التي تؤهلهم للانتقال إلى التصفيات النهائية، منها الالتزام بالبرنامج القرائي المحدد، واختيار الكتب وتنوعها، بحيث تغطي جوانب واهتمامات معرفية عدة، فضلاً عن التمتع بقدرات مميزة في تلخيص الكتب بطريقة واضحة ومنظمة وشاملة في جوازات التحدي، وإظهار قدرة على استعراض أبرز النقاط والأفكار في الكتب بلغة عربية متينة وسليمة، واستيعاب المحصلة القرائية، والتعبير عنها بأسلوب الطالب وشخصيته، وتطوير قدرات مميزة في المناقشة والنقد والتحليل، والربط بين الأفكار والمفاهيم المختلفة، إلى جانب التحلي بالثقة بالنفس والتمكن في الأداء عموماً.
وفي ما يتعلق بالمدارس، فقد حدّدت معايير دقيقة عدة للتقييم، في مقدمها القدرة على تطوير البرامج والأنشطة القرائية المناسبة، وتوفير بيئات جاذبة لتشجيع الطلبة على المشاركة في التحدي، فضلاً عن التنسيق مع مختلف عناصر المجتمع المحلي في هذا السياق. من المعايير التي تؤخذ في الحسبان هنا أيضاً، عدد الطلبة المشاركين من إجمالي العدد الكلي، ودعم الكادر الإداري والتعليمي للطلبة، بما يكفل تعزيز المشاركة والارتقاء بالأداء عامة.

جوائز التحدي

تصل إجمالي جوائز التحدي إلى ثلاثة ملايين دولار، حيث سينال الفائز بلقب بطل تحدي القراءة العربي، جائزة قدرها 150 ألف دولار، وتنال المدرسة المتميزة في التحدي الفائزة، مليون دولار، بينها 100 ألف لمدير المدرسة، و100 ألف للمشرف المتميز، و800 ألف على شكل مساعدات عينية وبرامج تطوير، لتمكين المدرسة من مواصلة رسالتها في تكريس ثقافة القراءة. وسيكرّم أوائل الطلبة في دولهم.

أبطال التحدي

ستة عشر طالباً وطالبة، احتلوا المراكز الأولى في دولهم، من بين سبعة ملايين طالب، خاضوا خلالها الكثير من الاختبارات، ضمن مراحل تقييم وتحكيم دقيقة، أهلتهم لبلوغ التصفيات النهائية في دبي، قبل اختيار بطل التحدي الأول من بينهم، في حفل التتويج الذي سيقام في «أوبرا دبي».
وتتعدد الكتب التي قرأها هؤلاء الأوائل، وتختلف الحكايات وتأخذهم رحلة القراءة في مسارب ومتعرجات شتى، لكن شيئاً واحداً، على الأقل، يجمعهم، هو شغف القراءة، والإيمان بأنهم وضعوا أقدامهم على طريق معرفي لا رجوع عنه.
ونتعرف في ما يأتي إلى هؤلاء الأبطال الذين يتشرف العالم العربي بهم:مصر، نجح طالبان في بلوغ المركز الأول، هما: عبدالله محمد عمار (11 عاماً)، وهو كفيف في الصف الخامس في «مدرسة النور للمكفوفين»، قرأ 70 كتاباً خلال مراحل التحدي، الثاني الذي ينافسه شريف سيد مصطفى (18 عاماً)، في الصف الثاني عشر في «معهد الدكتور طلعت الثانوي النموذجي الأزهري».
الجزائر تبوأت الطالبة بشرى ميسوم سليمان (18 عاماً) في الصف الثالث ثانوي في «مدرسة تلمسان» المركز الأول، وأنهت قراءة 80 كتاباً.
البحرين، الطالبة عائشة بديع محمد (9 سنوات)، في الصف الثالث في مدرسة «أم أيمن الابتدائية» الأولى على 24 ألف طالب وطالبة. أتمت قراءة 57 كتاباً، مخصصةً ساعتين من يومها للقراءة.
سلطنة عمان، ترشحت لنهائيات التحدي الطالبة سما بنت صالح العامري (9 سنوات) في الصف الثالث من مدرسة «واحة الفكر للتعليم الأساسي»، التي انتزعت المركز الأول، متفوقة على 21 ألف طالب وطالبة. وتستثمر سما أربع ساعات من وقتها يومياً للمطالعة.
فلسطين، فازت الطالبة عفاف رائد شريف (17 عاماً) في الصفي الحادي عشر، في مدرسة «بنات البيرة الجديدة»، منتزعة اللقب من بين 210 آلاف طالب وطالبة. وتهوى عفاف قراءة الكتب التاريخية والمجموعات القصصية والشعرية، وقرأت 65 كتاباً.
موريتانيا، تفوق الطالب محمد المصطفى اعبدادي (18 عاماً) من ثانوية «أنو أذيب» على 234 ألف طالب وطالبة، وأتم قراءة 50 كتاباً، مخصصاً سبع ساعات يومياً للقراءة.
لبنان، انتزعت الطالبة نور طبو (18 عاماً) من ثانوية «روضة الفيحاء» المركز الأول، وتقرأ بنهم، مع تخصيص ست ساعات للمطالعة يومياً.
الكويت، فازت الطالبة تيماء عبد الله العمري (18 عاماً) من مدرسة «الرتقة»، متفوقة على 63 ألف طالبة وطالبة. وأتمت قراءة 100 كتاب، مخصصة ست إلى سبع ساعات للقراءة يومياً في أيام العطلات، وساعتين إلى ثلاث في الأيام الدراسية.
الأردن، احتلت الطالبة ضحى محمود حسين (18 عاماً) من مدرسة «أم قصير الثانوية» المركز الأول من بين 341 ألف طالب وطالبة. قرأت 100 كتاب. وتخصص سبع ساعات للقراءة يومياً.
السودان، فازت الطالبة آلاء جعفر البشير (14 عاماً) في الصف الثامن في مدرسة «سيد حاج»، باللقب من بين 33 ألف طالب وطالبة. وقرأت 50 كتاباً في الأدب والعلوم.
تونس، كان الفوز للطلبة رباب مبارك عبد الناظر، في الصف الأول الثانوي في مدرسة «معهد مدنين»، متفوقة على 130 ألف طالب وطالبة. وقرأت 50 كتاباً، مع تخصيص ست إلى سبع ساعات للقراءة يومياً.
السعودية، تقاسم المركز الأول الطالبان محمد بن مختار السلمان (14 عاماً)، من مدرسة «الحصان النموذجية الأهلية» بالدمام، حيث قرأ 97 كتاباً، مخصصاً ثلاث ساعات يومياً للقراءة، وشذا باشا الطويرقي (11 عاماً) في الصف الخامس في مدرسة «الطائف»، حيث قرأت 80 كتاباً.
المغرب، انتزعت الطالبة عتيقة محمد العدناني (18 عاماً) في الصف الثاني عشر في «ثانوية ابن ماجد» في مراكش، المركز الأول من بين 245 ألف طالب وطالبة. حيث أتمت قراءة 60 كتاباً، مخصصة ست ساعات يومياً للقراءة.
والختام مع الإمارات، حيث انتزعت الطالبة حفصة راشد الظنحاني (16 عاماً) في الصف العاشر في مدرسة «مربح للتعليم الثانوي للبنات» الترتيب الأول، من بين 318 ألف طالب وطالبة. وأنهت حفصة قراءة 50 كتاباً.

مدارس التحدي

بلغت ست مدارس التصفيات النهائية على اللقب، حيث سيعلن عن المدرسة المتميزة الفائزة بالمليون دولار، في حفل التتويج يوم الخميس 18 أكتوبر.
والمدارس الست هي:
مدرسة حسن أبو بكر الرسمية للغات في مصر، ومدرسة بنات عرابة الأساسية في فلسطين، ومدارس الإيمان الخاصة للبنات في البحرين، ومدرسة الإمارات الوطنية في الإمارات، ومدرسة ثانوية عبدالحميد دار عبيد سيدي علي في الجزائر.
وكانت نحو 41 ألف مدرسة، شاركت في التحدي، حيث خضعت لتقييمات عدة قبل اختيار المدارس الست.
وسوف يحضر الاحتفال بتتويج الفائزين في التحدي، عدد كبير من الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعي الثقافة والتعليم في الدول العربية، وممثلي البعثات الدبلوماسية في الدولة. ويقدم الحفل مصطفى الآغا وبروين حبيب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً