«تحديث».. مشروع يرصد الأوضاع المعيشية لمواطني الشارقة

«تحديث».. مشروع يرصد الأوضاع المعيشية لمواطني الشارقة

انسجاماً مع استراتيجية العمل المتكاملة، وتمكيناً لمواطني إمارة الشارقة حاملي خلاصة قيد أو جواز سفر صادر من الإمارة، من تحقيق طموحاتهم بمساندة نظام إحصائي حديث ومتكامل يسهم في دعم مسيرة التنمية، أطلقت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، مشروع «تحديث» الهادف إلى توفير قاعدة بيانات شاملة ومحدثة بالكامل تستعرض الأحوال المعيشية لمواطني الإمارة، مستنداً بذلك إلى نتائج «تعداد الشارقة ٢٠١٥.
يعتمد مشروع «تحديث» الذي يعتبر الأول من نوعه في مجال رصد ومتابعة المستجدات الخاصة بالأحوال المعيشية المختلفة لمواطني الدولة على أحدث التقنيات والأساليب الإحصائية المستخدمة عالمياً في نطاق جمع البيانات. حيث يتولى النظام التواصل بالمكالمات الهاتفية المدعمة بالنظم الإلكترونية والهواتف والأجهزة الذكية وتطبيقات الاتصال الفوري والبريد الإلكتروني، وفي حالات نادرة حيث لا يمكن التواصل الهاتفي مع الأسرة، يتم التواصل مع الأسرة من خلال نظام المقابلة الشخصية الميدانية المدعمة بالحاسوب.
وتزامناً مع إطلاق المشروع، عقدت الدائرة ورش عمل تدريبية في بلدية إمارة الشارقة لأكثر من 60 فرداً من المتعاونين من جامعي البيانات، وموظفي مركز الاتصال، على مدى خمسة أيام، بهدف الارتقاء بآلية العمل الإحصائية وضمان جمع البيانات وإعداد التقارير الإحصائية بسلاسة وكفاءة ورفعها لمتخذي القرار عبر نظام الدائرة الإلكتروني على شبكة الإنترنت.
وقال الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية: «تعمل الدائرة وفق منهجية علمية وعملية تتماشى مع رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أطال الله عمره، الرامية إلى ضرورة توفير قاعدة بيانات تسهم في معرفة ورصد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمواطني إمارة الشارقة بشكل دقيق، ومن هذا المنطلق تم تخصيص مشروع تحديث، الذي يعتبر واحداً من أكثر مشاريع الإحصاء السكاني على مستوى العالم تطوراً، والذي يكتسب أهميته في توفير حزمة من قواعد المعلومات المحدّثة عن الأحوال المعيشية والاجتماعية الجديدة للأسر بما يتناسب مع خطط أهداف الإمارة التنموية».
وأضاف رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية: «المسح الشامل لمواطني إمارة الشارقة 2013 وتعداد الشارقة للسكان والمساكن اللذين انتهت منهما الدائرة كان لهما الأثر الكبير في تطوير خدمات تلبي مختلف الاحتياجات لجميع أفراد المجتمع في الإمارة، لذا وبناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة عمدنا إلى تطوير مستويات الخدمات التي تقدمها الدائرة وذلك من خلال تخصيص برامج تسهم بالكشف عن المعلومات الدقيقة التي تستخدمها الإدارات المتخصصة لوضع وتنفيذ برامج تنموية لتحسين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسكنية».
وأكد الشيخ آل ثاني أن الدائرة تلتزم مبدأ الشفافية الكامل في نشر البيانات يتجلى ذلك في اعتماد المشروع على تقنيات متطورة تسهم في الحفاظ على السريّة والخصوصية التامة للمعلومات، وتجنب أي مساس بها، موضحاً حرص جميع الكوادر العاملة بالدائرة على سلامة قواعد البيانات تلافياً لأيّ معوقات يمكن أن تتسبب بعرقلة آلية العمل في المشروع.
ودعت «إحصاء الشارقة»، مواطني الدولة في الإمارة إلى المشاركة وتقديم بياناتهم، توحيداً للجهود المبذولة في سبيل جمع المعلومات الكافية عن طبيعة المعيشة في الإمارة، وتوفير قاعدة بيانات متكاملة ترصد أوضاع السكّان من المواطنين، إلى جانب سبع فئات اجتماعية مواطنة، هي الأيتام، والأرامل والمطلقات والمهجورات، وذوو الإعاقة، وكبار السن، والذين لم يلتحقوا أبداً بالتعليم، والراغبون باستكمال تعليمهم، والباحثون عن عمل كي يتسنى للجهات المختصة أن تطلع عليها وتبحث في أحوالها للمساهمة في تكوين معرفة شاملة ومستقبلية تعزز القرارات الاستراتيجية التي تتبناها الإمارة على المستويات الحيوية صحياً، واجتماعياً، واقتصادياً، وسكنياً وغيرها.
وتعتمد الدائرة في تنفيذها للمشروع على جمع البيانات عبر المكالمات الهاتفية المدعمة بالنظم الإلكترونية والهواتف والأجهزة الذكية وتطبيقات الاتصال الفوري والبريد الإلكتروني لتحديث بياناتهم خلال الفترة من7 أكتوبر وحتى 4 ديسمبر، وسيتم التواصل مع نحو 25 ألف أسرة مواطنة، بهدف توفير قاعدة بيانات شاملة ودقيقة حول أوضاعهم المعيشية والأسرية، تتضمن التغيرات التي طرأت على أسرهم منذ تعداد الشارقة 2015 وحتى هذه اللحظة من العام 2017.
ويتطلب من المواطنين إرسال صورة خلاصة القيد وهوياتهم بوجهيها وبعض الوثائق الأخرى عبر تطبيق (واتس آب) أو البريد الإلكتروني للدائرة، تيسيراً عليهم، وتسريعاً لآلية عمل المشروع.
ويشار أن دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية تولت مهمة تنفيذ المسح الشامل للمواطنين عام 2013، ونفذت التعداد العام للمساكن والسكان عام 2015، ومع مرور عامين على تنفيذ تعداد الشارقة تدعو الحاجة إلى تحديث بيانات المواطنين للوقوف على أحوالهم المعيشية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً