إغلاق ورشة سيارات حولها صاحبها الى مركز «مساج وتجميل» في دبي

إغلاق ورشة سيارات حولها صاحبها الى مركز «مساج وتجميل» في دبي

تفتيش

وكانت فرق مكتب الطوارئ البيئي تقوم بإحدى جولاتها المعتادة على ورش السيارات للتأكد من التزامها بالمعايير والشروط المطلوبة، فتفاجأ المهندس محمد عباس مدير مكتب الطوارئ البيئي في بلدية دبي بوجود باب عند الكاونتر الرئيسي للاستقبال الخاص بالورشة، وبعد أن طلب من العاملين فيها فتح الباب رفضوا بحجة أن أعمال قيد الإنشاء تجرى في الطابق الثاني، فأصر على فتحه، وفوجئ أن الباب لا يفتح إلا ببصمتي الوجه واليد، وهنا ارتاب كثيراً من هذه السرية المطلقة وأصر مع فريقه على الصعود للأعلى واكتشاف ما يجري.

وقال: «عندما صعدنا للطابق الثاني كان بمثابة عالم آخر بعيد عن ورش وإصلاح السيارات والميكانيك، حيث كانت الموسيقى الخافتة تعزف في المكان كله، ووجدنا غرفة استراحة كبيرة خاصة بالزبائن للجلوس وانتظار انتهاء العمل في سياراتهم وبالتالي سؤالهم عن رغبتهم في الحصول على شيء من العناية الشخصية، وعند التجول في المكان بدأ عدد من العاملات بالفرار من المكان والاختباء.

ثم وجدنا غرفاً مغلقة وبها أسرّة للمساج وأجهزة ومعدات للتدليك، ولتنظيف البشرة، وقص الأظافر وعمل «المناكير والبديكير»، وأجهزة ليزر لإزالة الشعر، و3 غرف بأسرة يمكن إغلاق الغرفة للخصوصية، و4 أسرة في مكان شبه مغلق، و4 أجهزة ليزر كالتي تستخدم في العيادات الطبية، وقسمين للمساج واحد مخصص للرجال وآخر للنساء، وكافة أمور العناية الشخصية كالشامبو ومنعمات الشعر، وصبغ الأظافر، وأدوات الحف وتنعيم البشرة، وغيرها مما يستخدم في كبريات محال التجميل والعيادات الخاصة.

بالإضافة إلى كتيبات دعائية تحوي كافة الخدمات والأسعار وأرقام الهواتف للاتصال ولتوزيعها على الجمهور وخاصة من يأتون من زبائن اعتياديين للمكان، بالإضافة إلى كانتين ومقهى خاص لتلبية رغبات الزبائن بعد أو خلال العناية بهم».

كسب غير مشروع

وأكد خالد شريف العوضي مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، أن المكان يوحي بالطبع بأن كل ما فيه غير مشروع، خاصة أنه استغل رخصة مكان لتصليح السيارات ومنطقة صناعية للقيام بمثل هذا النشاط، وبشكل سري، مع اختلاط العاملات النساء والرجال والزبائن أيضاً من خلال ما تم ملاحظته داخل المكان، وهو ما ترفضه البلدية جملة وتفصيلاً.

وأضاف: «الهدف من إغلاق المكان بالتعاون مع الدائرة الاقتصادية التي استدعينا أفرادها فور صعودنا إلى الطابق الثاني وحضروا فوراً وتم إغلاق الطابق التجميلي بأكمله وتغريمهم حسب الإجراءات المتبعة لديهم.

أما فيما يتعلق بنا كبلدية فهناك العديد من الحالات التي تقوم بها شركات ومؤسسات تستغل موقعها وتجارتها كتغطية على نشاطات مشابهة غير مرخصة وغير معقمة، ولا تتوفر فيها اشتراكات عمليات التدليك أو الأجهزة المستخدمة ورخصة أجهزة الليزر التي يقتصر استخدامها على العيادات وبترخيص أيضاً».

كما أشار إلى أن من المستحيل أن يحاول إعادة النشاط إلى ما كان عليه، إذ تم توثيق ذلك في سجل الشركة، وبعد انتهاء فترة التحقيقات وإعادة فتح الورشة الخاصة بالسيارات سيتم مراقبتهم عن كثب وباستمرار للتأكد من عدم عودتهم لممارسة هذا النشاط المخالف.

موضحاً أن الشفافية في التعامل مع البلدية أو الجهات المختصة هو أساس استمرار ونجاح المؤسسات أياً كان نشاطها، وعدم الانجراف وراء الكسب السريع على حساب صحة العملاء أو سمعة الإمارة.

خطورة

من جهته أشار المهندس رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، إلى أن الأمور العلاجية التي وجدت في الطابق الثاني من ورشة السيارات والممارسات الصحية لا يمكن السماح بترخيصها أو العمل بها في منطقة صناعية تعرض الأفراد لخطر الإصابات أو التسمم أو التلوث بأي نوع من الميكروبات أو الفيروسات الخطيرة التي تنتج عن العمل في مناطق صناعية

وقال: «من الواضح جداً لكل من يرى الصور أن المكان المخصص للتدليك والعناية بالبشرة في الطابق الثاني من الورشة قد كلف المالك الكثير، إذ توجد فعلاً عناية بالديكور والخشب والتشطيبات والغرف، والأسرة، والأجهزة المستخدمة، وكلها من الطراز الأول، وكان بإمكان صاحب الورشة بكل بساطة فتح هذا المركز الصحي في أي مكان في الإمارة.

خاصة وأن الجهات المعنية بترخيص مثل هذه الأمور ليست تعجيزية أو مستحيلة وإنما هي متعاونة وتصدر للراغبين بفتح أي نوع من الأنشطة خاصة إن كانت راقية كالمكان الذي تم إغلاقه بسبب سوء استخدام المكان».

وناشد الجمهور بضرورة التعاون مع البلدية والإبلاغ عن الحالات المشابهة لهذا المكان كي يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة معهم عن طريق الاتصال على مركز الطوارئ التابع للبلدية والذي يعمل على مدار الساعة على الرقم 800900 ليتم الكشف عنهم ومعاقبتهم لأجل صحة وسلامة المستهلكين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً