شرطة الشارقة تحذر من «الحبر المتطاير» في المعاملات التجارية

شرطة الشارقة تحذر من «الحبر المتطاير» في المعاملات التجارية

حذّر المختبر الجنائي في شرطة الشارقة من تزايد قضايا التزوير باستخدام الأقلام المتطايرة، حيث يختفي الحبر بعد استخدامها، إما بالتطاير أو عن طريق تعرضه للحرارة، كاشفاً عن وجود حالات تلقاها المختبر في هذا الإطار، وقال إن خطورة هذه الأقلام تكمن في إمكانية استخدامها في عمليات النصب والاحتيال والأعمال غير المشروعة، خاصة في المعاملات التجارية أو بين الأفراد العاديين والشركات.

إنجازات

وقال العميد الدكتور عبدالقادر محمد العامري الخبير الاستشاري ورئيس قسم المختبر الجنائي في القيادة العامة لشرطة الشارقة، إن القسم استطاع خلال السنوات الماضية أن يحقق العديد من الإنجازات فيما يتعلق بقضايا التزوير، وكشف العديد من الحقائق وفق الأدلة العملية، وذلك من خلال استخدام تقنيات حديثة ومتطورة علمية، يضمها القسم.

وأشار إلى أن القسم يمارس مهامه فيما يتعلق بقضايا التزوير، من خلال كادر بشري ذي خبرة ومهارة عاليتين، ووفق آلية مدروسة ومحددة تخضع لاستراتيجية وتوجهات وزارة الداخلية، في تسريع العمل وإنجازه بدقة، وذكر أن قسم المختبر الجنائي بشرطة الشارقة يعطي نتائجه وتقاريره حول قضايا التزوير بصورة دقيقة ووفق منهجية مدروسة.

ومنها فحص الشيكات، وهي تعتبر من القضايا المنتشرة، حيث يمكن البت بسرعة في صحة التوقيع من عدمه في بعض القضايا، بينما تحتاج قضايا أخرى ما يقارب من 20 يوماً للبت فيها، حيث يتطلب الأمر جهوداً كبيرة من الخبراء، والاستعانة بجهات أخرى لإثبات صحة التوقيع كالبنوك مثلاً، وفحص التوقيعات السابقة للشخص، أو أن يكون صاحب التوقيع متوفياً مما يضطر الخبير لاستخراج أوراق قديمة عليها توقيعه لمقارنتها.

توعية

وشدد سيد شعبان خبير التزوير والتزييف في المختبر الجنائي بالشارقة على ضرورة نشر الوعي، وإطلاق حملات توعية للتحذير من استخدام هذه الأقلام وأخذ الحيطة والحذر عند كتابة أو استلام أي معاملات أو محررات صيغت بأقلام مجهول وأن يعمد الأفراد بالتوقيع على العقود والمعاملات بأقلامهم الخاصة.

وقال إن رفع سقف التوعية في هذا الإطار مهم جداً حتى لا تتعرض الحقوق للضياع، لافتاً إلى أن المادة المتطايرة تصبح عديمة اللون لكن المختبر يستطيع من خلال أشعة معينة إظهار النص المكتوب بالحبر المتطاير والتغيير الذي لحق بها، وقال إن الأكثر استهدافاً في مثل هذه القضايا هم أصحاب الشركات، حيث يقعون ضحية لمندوبين يدعون أنهم من بنوك ويتحصلون على مبالغ خيالية من وراء ذلك.

وعاود مناشدته جميع الأفراد والمؤسسات التي تتعامل بالعقود والشيكات وغيرها من المستندات باستخدام أقلامهم الخاصة وعدم السماح للمستفيد أو الطرف الآخر باستخدام قلم مغاير لضمان حقوقهم وتجنب الوقوع في هذا الفخ.

قضايا معقدة

واعتبر قضايا التزوير والتزييف بشكل من القضايا الصعبة لأن غالبية المتورطين فيها من الفئات المتعلمة ويكون غالباً الجاني مرتبطاً بالجهة التي تم تزوير المستند فيها، كتزوير بطاقات الهوية أو الجوازات والعملات، موضحاً أن كل قضية ترد لهم من النيابة لها ملابساتها وعلى ضوء هذه الملابسات يقومون بالعمل عليها بصورة منفصلة عن الأخرى.

وذكر أن معدل الانتهاء من التقرير الخاص بأي قضية هو 20 يوماً عمل ففي بعض القضايا التقرير يكون جاهزاً في اليوم نفسه لكن بعض القضايا تكون مرتبطة بجهات أخرى كالبنوك مثلاً ما يستدعي أخذها بعض الوقت.

وأشار إلى قضية ميراث من قضايا التزوير المهمة التي عملوا عليها وهي ميراث لابن توفي والده وجده على قيد الحياة وكان المتوفي ثرياً جداً ويمضي على مستندات على بياض لتسيير العمل أثناء سفره خارج الدولة، وتبين لاحقاً أن الوالد في مستند متنازل عن الميراث واستطعنا أن نثبت استخدام توقيع قديم للمتوفي بعد تقديم العم ببلاغ في المحكمة وبالفعل ارجعنا الحقوق لأصحابها.

يذكر أن مصرف الإمارات المركزي قد حذر المصارف العاملة في الدولة مما يعرف بالقلم «الصيني»، أو «السحري»، والتي يختفي حبرها من على الورق بعد مرور فترة زمنية معينة، واستخدمت هذه الأقلام في طلبات ووثائق وعقود رسمية، بما في ذلك الشيكات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً