مواجهة الإرهاب القطري حماية لمستقبل العرب

مواجهة الإرهاب القطري حماية لمستقبل العرب

أكدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إن الدعم القطري للإرهاب يهدد المستقبل السياسي لكل العالم العربي، وأن المشكلة الأساسية مع قطر هي قضية إقليمية وتحتاج إلى حل إقليمي، مؤكدة تمسك الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بمطالبها الهادفة إلى ثني الدوحة عن نهجها الحالي الداعم للجماعات الإرهابية على نحو يعبث بأمن واستقرار الشعوب العربية.

ويهدد الأمن الإقليمي والدولي على السواء، في وقت عبرت أبواق تنظيم الحمدين عن حقدها الأسود بالشماتة من شهداء التحالف العربي في اليمن، في صفحة جديدة لحقد تنظيم الحمدين على الجوار الخليجي.

الحل إقليمي وقال سفير الدولة في روسيا عمر سيف غباش في مقابلة مع قناة «سي إن إن الأميركية» إن اتفاق وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وقطر لن يحل المشكلة الأساسية التي اعتبرها إقليمية وتحتاج إلى حل إقليمي داخلي.

وأكد غباش أن «المشكلة الأساسية هي قضية إقليمية وتحتاج إلى حل إقليمي»، مشيراً إلى أن «قطر تدعم الإسلام السياسي المتطرف الذي يهدد المستقبل السياسي لكل العالم العربي وهذه هي المشكلة الأساسية التي نواجهها حالياً».

ولفت سفير الدولة في روسيا إلى أن قناة الجزيرة القطرية تسمح للإرهابيين والمتطرفين بالظهور على شاشتها فيما تمنع الأصوات الليبرالية. وأضاف أن قناة الجزيرة تدعي أنها تحاول تقديم الحقائق ومعلومات وتعطي الفرص لكل الأطراف لكن الحقيقة أن ما تفعله هو السماح للإرهابيين والمتطرفين بالظهور على شاشتها وتعطيهم الجانب الأكبر من وقت البث ولا تسمح بشيء مماثل للأصوات الليبرالية.

تمسك بالمطالب

إلى ذلك، عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري جلسة محادثات صباح أمس مع وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان، تناولت سبل دعم وتعزيز العلاقات المصرية الفرنسية، وعدد من الملفات الإقليمية التي تهم البلدين.

وقال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن مباحثات الوزيرين تطرقت إلى مختلف العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، والتي تعد نموذجاً للعلاقات التاريخية المتميزة التي تتسم بتشعب مجالات التعاون، حيث عبّر وزير الخارجية عن اهتمام مصر بإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

كما استفسر الوزير الفرنسي عن مستجدات أزمة قطر، حيث أكد شكري تمسك دول الرباعي العربي بمطالبها الهادفة إلى إثناء الدوحة عن نهجها الحالي الداعم للجماعات الإرهابية على نحو يعبث بأمن واستقرار الشعوب العربية، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي على السواء.

تداعيات الإرهاب

وأشار أبو زيد إلى أن الموضوعات الإقليمية استحوذت على جانب مهم من مباحثات الوزيرين، حيث استعرض شكري تقييم مصر لتطورات الأوضاع في المنطقة، وما تقوم به من جهود متواصلة لدعم بناء التوافق الوطني الليبي والمساعدة في توحيد الجيش الوطني من خلال استضافة محادثات عدد من العسكريين الليبيين من مناطق جغرافية مختلفة، وكذلك دعم المسار التفاوضي في سوريا والمساعدة في تنفيذ اتفاقيات المناطق منخفضة التوتر لوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق.

كما ناقش الوزيران الوضع في العراق على ضوء نتائج استفتاء كردستان، ودار نقاش مطول حول مستقبل التعامل مع الأزمة الليبية بشكل عكس فهماً ورؤية مشتركة للبلدين وهو أهمية إيجاد حل نهائي وعاجل للأزمة الليبية، ودعم دور الأمم المتحدة في رعاية العملية السياسية، ودور دول جوار ليبيا في مساعدة الأطراف الليبية على بناء التوافق الوطني المطلوب.

حقد أسود

في المقابل، وصل الحقد الأسود بالنظام القطري وذيوله إلى الشماتة في الشهداء والمتاجرة بدمائهم، بما يتوافق مع سجل الإجرام القطري، الذي يقتل الأبرياء بدم بارد، ويشرد الملايين دون أن يطرف له جفن، لذا لم يكن غريباً أن تشمت أبواق قطر التخريبية في شهداء السعودية والإمارات.

السقطة الأخلاقية المروعة تمثلت فيما صرح به مدير تحرير صحيفة «العرب» القطرية، جابر بن ناصر المري، إذ كتب في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»: «لم أكن أتخيل يوماً أن أسعد بسماع خبر إسقاط مقاتلة سعودية أو إماراتية، لعلمي بأنها كانت تنتظر التوجيهات لقصف أطفال قطر».

هذه التغريدة القصيرة كاشفة عن الاستراتيجية القطرية خلال الأزمة مع دول المقاطعة العربية، فمن ناحية تهاجم قطر ومنابرها الإعلامية القذرة دول الرباعي العربي، وتشمت في شهدائها في عمليات إرهابية لتنظيمات وجماعات في الغالب تتلقى تمويلها من الدوحة، بالتوازي مع ادعاء المظلومية بأن دول المقاطعة كانت تريد استخدام الحل العسكري، وهي أكذوبة لا تمل قطر في ترديدها لإخفاء حقيقة أنها الدويلة التي لجأت إلى الاحتماء بالقوات التركية وهي من لوحت باستخدام هذه القوات في مواجهة الدول العربية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً