إجراء 2000 عملية جراحية منذ بداية 2017

إجراء 2000 عملية جراحية منذ بداية 2017

Ⅶ يوهانس بوناتي صورة كشف الدكتور يوهانس بوناتي رئيس معهد القلب والأوعية الدموية في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أن معهد القلب والأوعية الدموية في المستشفى أجرى نحو ألفي عملية جراحية من بداية العام 2017 وحتى الآن، مقارنة بـ1462 إجراء جراحياً وتداخلياً في نفس الفترة من العام الماضي. تحديات وأشار إلى أن من بين تلك الجراحات عدداً من العمليات الصعبة والمعقدة مثل عملية كي أنسجة القلب من دون استخدام كشف الأشعة السينية، وهي العملية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وكذلك استئصال ورم نادر بأقل قدر من التدخل الجراحي . وذلك بواسطة عملية جرى خلالها توقيف القلب لمدة 20 دقيقة فقط واستطاع المريض الخروج من المستشفى بعد أربعة أيام فقط، وأيضاً عملية زرع جهاز مساعدة البطين الأيسر لدعم عمل القلب المصاب بالقصور وعملية مجازة لثلاثة شرايين تاجية بالمنظار واستبدال صمامين في القلب عن طريق القسطرة بعملية واحدة وعملية زراعة أجهزة لتنظيم ضربات القلب من دون أسلاك. فعاليات وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقلب الذي يصادف 29 سبتمبر من كل عام ينظم مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في الدولة مجموعة من الأنشطة والفعاليات التثقيفية والتشخيصية والجماهيرية الخاصة بأمراض القلب وذلك خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. حيث يتولى الاتحاد العالمي لأمراض القلب، تنظيم أنشطة في أكثر من 100 دولة تشمل توفير فحوص طبية وتنظيم مسيرات ومسابقات عدو ودورات للحفاظ على اللياقة البدنية ومحادثات عامة وعروض فنية ومنتديات علمية ومعارض وحفلات غنائية ومهرجانات ومباريات رياضية بهدف التوعية والتثقيف بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والتعرف على المخاطر الصحية والأمراض المزمنة التي تعد أهم عوامل الاختطار وخاصة أمراض السمنة والسكري وضغط الدم والكوليسترول إضافة إلى التدخين. مسبببات وقال الدكتور بوناتي لـ«البيان»: إن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد المسبب الأول للوفيات في الدولة، بل إنها مشكلة تثير قلق العالم أجمع، إذ تشير إحصائيات الاتحاد العالمي للقلب إلى أن هذه الأمراض تسبب أكثر من 17.1 مليون وفاة سنوياً وهي المسبب الأساسي للوفيات عند الرجال والنساء، لافتاً إلى أن هنالك العديد من العوامل التي تفاقم من مشكلة أمراض القلب. ومنها الزيادة في معدلات الإصابة بهذه الأمراض التي تظل في غالب الأحيان بعيدة عن التشخيص والعلاج لفترة طويلة جداً. وأوضح أن البدانة والسكري والتدخين تعد من أهم عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب، ومن المعروف أن دولة الإمارات تعاني من انتشار هذه الحالات الثلاث بنسب مرتفعة. كما أن هناك حاجة لتعزيز الوعي والإدراك بمسألة تأثير التاريخ العائلي وأسلوب الحياة على صحة القلب وتشجيع الناس على اتخاذ خيارات مسؤولة. وأكد الدكتور بوناتي أن المشكلة تكمن في أن هناك تركيزاً على العلاج أكثر من الوقاية، فالعديد من مرافق الرعاية الصحية لا تعاين المرضى في مراحل مبكرة بما يكفي للحد من الخطر وحتى عند التعامل مع المرضى الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب أو قصور القلب، تأتي العلاجات في وقت متأخر جداً. لافتا ًإلى أن احتشاء عضلة القلب، أو النوبة القلبية، ينجم عن انسداد الشرايين التاجية التي تغذي القلب بالدم، ويتمثل العرض الرئيسي للإصابة بهذه الحالة بالشعور بألم حاد ومفاجئ في الصدر. يستلزم مثل هذا الأمر طلب مساعدة الإسعاف لنقل المريض فوراً إلى أقرب مركز لألم الصدر حيث يمكن فتح الشرايين بواسطة البالون أو الشبكة. أما قصور القلب فينجم بشكل أساسي عن أمراض الشريان التاجي وضعف عضلة القلب والتهابها وأمراض صمامات القلب، ويعاني المرضى في هذه الحالة من ضيق تنفس وضعف عام. معدلات وشدد الدكتور بوناتي على أن التدخين من بين عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب وأن نسبة انتشار التدخين في الإمارات ما زالت مرتفعة إذ تصل إلى 24.3% لدى الرجال، فيما تصنف معدلات التدخين لدى الرجال في العالم العربي من بين أعلى النسب في العالم. وأضاف رداً على سؤال يتعلق بدراسة أشارت إلى أن نصف مرضى القلب من المدخنين أنه من غير الدقيق أن نقول إن 50% من مرضى القلب هم من المدخنين، فهذه النسبة مرتفعة جداً، لكن من المؤكد أن الكثير من المرضى يصابون بأمراض القلب نتيجة التدخين وأن خفض نسبة المدخنين يمكن أن يسهم في تقليص معدلات الإصابة بهذه الأمراض. وعلى هذا الصعيد أيضاً، يوفر مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» برنامجاً رائداً للإقلاع عن التدخين لمساعدة المرضى الراغبين في التخلص من هذه العادة الضارة. نوبات وحول الأعمار الأكثر إصابة بالأمراض القلبية أشار إلى أنه يتعرض الرجال والنساء في أوروبا وأمريكا لخطر الإصابة بنوبات القلب في أعمار تتراوح بين 50 و60 عاماً، لكن هناك الكثير من المرضى الذين يعانون من مشاكل القلب في أعمار أصغر. وذلك بسبب زيادة نسبة المدخنين ومعدلات السكري، فنحن في مستشفى كليفلاند كلينك بأبوظبي نصادف أحياناً مرضى بعمر الثلاثين يعانون من نوبات قلبية، والمشكلة هنا أن حياة المريض قد تكون بخطر في حال تجاهل الأعراض أو التأخر بالحصول على العلاج الفوري. فالمرضى يأتون أحياناً وهم يشعرون بالغثيان ويعتقدون أنهم مصابون بنوع من الإنفلونزا، لكن عند تخطيط القلب يتبين أن هناك خللاً في القلب وأن عضلة القلب لديهم قد تضررت. بعض المرضى ينتظرون أياماً لعلاج مشاكلهم، وهذا ما يؤدي عادة إلى حدوث النوبة القلبية، علماً أن كل دقيقة تأخير قد تؤدي إلى استفحال الضرر الذي يصيب عضلة القلب. لذلك، في حال معاناة أي شخص من ألم مفاجئ في الصدر، يجب استدعاء الإسعاف ونقله فوراً إلى أحد مراكز ألم الصدر، مثل مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، من دون أي تأخير. سبب تأتي الأمراض القلبية الوعائية في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، وذلك أن عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أي من أسباب الوفيات الأخرى، وفي الإمارات تعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي الثاني للوفاة بعد وفيات حوادث السير وهي مسؤولة عن ربع الوفيات التي تحدث سنوياً في الدولة. ووفق إحصائيات هيئة الصحة في أبوظبي، سجلت أمراض الجهاز الدوري والأوعية بما فيها أمراض القلب أعلى نسب وفيات حيث بلغت 35% بواقع ألف و105 وفيات من بين جميع حالات الوفيات المسجلة في الإمارة (3.163 وفيات) عام 2015، كما تشير البيانات إلى زيادة ملحوظة في عدد الوفيات بسبب الأمراض القلبية خلال السنوات العشر الماضية حيث ارتفعت من 424 وفاة عام 2005 إلى 1.105 في عام 2015.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً