أبوظبي: “مخاطر السياسة القطرية على أمن المنطقة”.. خفايا تحت المجهر

أبوظبي: “مخاطر السياسة القطرية على أمن المنطقة”.. خفايا تحت المجهر

ناقش خبراء في السياسة والإعلام والبحوث، في جامعة زايد في إمارة أبوظبي، خلال ندوة خاصة “مخاطر السياسة القطرية على أمن المنطقة”، حيث وضع الدور الخطير الذي تلعبه الدوحة والجزيرة تحت المجهر، وعُرضت تفاصيل تجارب عن قرب مع مخططات أشبه بانتشار خلايا خبيثة في جسد المنطقة. واستقبلت الندوة رئيس صحيفة الوطن البحرينية، أحد المتدربين السابقين في أكاديمية التغيير الساعية لإثارة الفوضى في المنطقة، يوسف البن خليل، والصحفي المصري عادل حمودة، ومدير مكتب قناة الجزيرة الإنجليزية السابق في القاهرة، محمد فهمي، والرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لأبحاث الشرق الأوسط، أمجد طه، و رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث، سالم حميد.بعثات لتفكيك الدولوقال حمودة: “عصب الجريمة السرطانية لقطر هو الإرهاب، والخلايا المريضة المدمرة هي خلايا تنظيم الإخوان الإرهابي، وبقد جرت وقائع وحكايات بعد مظاهرات 25 يناير تنذر بالكثير، فمثلاً سمعت وقتئذ أن هيكل أجرى حواراً مع حمد بن خليفة، الذي قال له، نحن مولنا المظاهرات، والحقيقة أن استهداف التمويل كان لتولي الإخوان السلطة في مصر، ووصلتني معلومات كصحفي أن هناك مبلغ لا يقل عن 50 مليون دولار دخلت في فترة الإخوان ولم يستطع أو لم يُسمح للجهات الرسمية بتعقبها، ومن الملفت وقتها أن اتصالات جرت مع يوسف القرضاوي في قطر ليجسد مشهد عودة الخميني في طهران في مسرحية هزلية، وبالفعل هذا ما حدث، وفي الوقت نفسه أرسلت بعثات من شباب الإخوان إلى قطر وتركيا وألمانيا للتدرب على أعمال المخابرات وتفكيك الأجهزة، وهذا ما سعى الإخوان له، من تفكيك للدولة واستيراد أجهزة تنصت وغيرها من أدوات تعيد للذهن صور الرعب والدول الظلامية الخطرة”.وأشار حمودة لخطورة التعاون والتهاون مع تنظيم من هذا النوع، وأضاف: “مولت قطر الإخوان بنا لا يقل عن 8 مليار دولار، وكان هذا التنظيم يجمع أموالاً أخرى بالقهر من رجال الأعمال المصريين، وهو مشابه لما حدث في غزة مع فتح وحماس، فالإخوان يسعون للتحالف وهم في ضعف، ثم يقضون على من تحالف معهم لاحقاً، ولكن أخطر ما فعلوه، هو بسط سيادتهم على التعليم، وخلق أجيال متطرفة”.فكرة خطرةوقدم البن خليل، شرحاً حول تجربته في أكاديمية التغيير، وقال: “تجربتي في أكاديمية التغيير وتدخلات قطر وممارساتها بدأت في 2012، وهناك ولدت علاقي بتلك الأكاديمية، حين سألتهم وقتها لماذا نتدرب لتغيير النظام السياسي، كان الإجابة أن الهدف ليس تمكين جماعة معينة، بل قلب نظام القوى السياسية، وهذه الفكرة خطرة، فقلب القوى السياسية ليس دائماً خيراً، بل له خطر كبير في جعل المناخ غير مستقر”.وأضاف: “كنا نتحدث طويلاً حول صراع اللا عنف، لتطوير وتغيير أفكار الناس، وتغيير الأنظمة دون عنف، وصراع اللاعنف أخطر من الحروب التقليدية، وأكاديمية التغيير سعت لتدريبنا على هذه الأفكار والأساليب، وأذكر أن 3 أشخاص يتبعون تنظيم الإخوان الإرهابي هم هشام مرسلي، قريب ليوسف القرضاوي، ووائل عادل وأحمد عادل، أسسوا هذه الأكاديمية، في 2006 في لندن، والغريب أنهم افتتحوا فرعاً خاصاً في الدوحة قبل سنة من الثورات العربية، وأخذوا كوادر من الشباب والسياسيين والحقوقيين، ممن كان لهم دور في موجات الثورات العربية فيما بعد”.صراع اللا عنف الافتراضيوبدا وقتها أن الحكومة القطرية تريد أن تكون القوة الكبرى خليجياً، وبعد أن شعرت بالخطر في نطاق التغيير الأوسع في دول كمصر وسوريا وليبيا وتونس، أعادت التحضير لقيادات الصف الثاني، وضيقت الدائرة لتركز فيها على الخليج، واستقطبت سعوديين وبحرينيين وإماراتيين، بحسب البن خليل.وقال: “هناك مشروع كنا سنتدرب عليه أكثر في أكاديمية التغيير علي الإشارة له لأهميته وخطورته، فبعد أن حث أمير قطر عن جعل القوى الناعمة لبلاده جزء من السياسة الخارجية، كان التركيز على تدريب الناس على صراع اللاعنف في العالم الافتراضي، بعيداً عن الطرق التقليدية، لذا يجب على دول الخليج مواجهة هذا التحدي اليوم، فنحن لازلنا بحاجة لمناهج تحمي أجيال الغد، مناهج مضادة لما تقدمه خطط مثل خطط قطر”.مفاجأة في السجنوتحدث فهمي عن عمله مع الجزيرة الإنجليزية، وتورطه وكثير من الصحفيين مع هذه المؤسسة الإعلامية دون علم بكل تفاصيل جرائمها وقتها، فيقول: “عملت مع الجزيرة الإنجليزية لـ 3 أشهر فقط، لكن دهشتي الأكبر كانت مع لقائي بشباب الإخوان بعد أن قبضت علي السلطات المصرية وزج بي في السجن بتهم الإرهاب، وهناك اكتشفت أن كثيراً منا تم خداعه، سواء كإعلاميين أو شباب، الذين استغلتهم الجزيرة بدعوى صحافة المواطن، فزودتهم بكاميرات وطلبت مواد فيلمية متنوعة واشترتها منهم، وبالتالي أصبحت بشكل ما تحرك الأحداث أكثر من كونها جهة إعلامية بعمل صحفييها لجمع الخبر، فرفعت وقتها قضية ضد الجزيرة من سجني، خاصة وأنها خدعتني بادعاء امتلاكها تصريح وهو الأمر غير الحقيقي”.وأضاف فهمي: “هناك كوارث مخزية قامت بها الجزيرة، فهي تتعامل مع إرهابيين ونشطاء ومجرمين وغيرهم، وهناك قنوات كثيرة طبعاَ تتحيز لخطها الإعلامي، لكن الجزيرة أصبحت الراعي الرسمي للإخوان، أي الإرهاب في المنطقة، فمثلاً ذكر موظف سابق تورط الجزيرة في دفع آلاف الدولارات لفبركة أو تصوير صراعات أو أزمات معينة”.تجمع الإرهابيينوقال طه: “أتحدى السفير القطري في لندن أن ينكر أنه التقى بمعادين للإمارات لتنظيم مظاهرات أمام السفارات الغربية، لما يدعيه باطلاً بـ” المعارضة الإماراتية” ، ويجدر بنا اليوم تذكر ما حدث من تجمع للإرهابيين فيما مضى في منظمة الكرامة، والتي أذكر حضوري لمؤتمر لها، وهناك لاحظت تواجد مطلوبين للعدالة حول العالم، منهم الجزائري رشيد مسلي التي تطلبه الحكومة الجزائرية لتورطه في أنشطة إرهابية، و محمد الأحمد اليمني المسؤول عن ملف اليمن في قناة الجزيرة، والذي يفخر بانتمائه للقاعدة في بلده، وكذلك مراد دهينة إرهابي مطلوب للعدالة وهو الرئيس التنفيذي لمنظمة الكرامة، والذي وجه له شارل باسكوا وزير داخلية فرنسا اتهامات بتجارة الأسلحة، وغيرهم الكثير”.وأضاف طه: “اليوم قطر هي النسخة العربية من إيران في المنطقة، فتجدها في العراق تدعم المنظمات الإرهابية، وفي اليمن حليفة الحوثي، وفي البحرين تتجسس وتمول الإرهاب، وفي الإمارات تنظم أعمال عدائية سرية وتسعى للتحريض على الفوضى”.وكشف طه خلال حديثه العديد من المحطات المغرضة التي انتهجتها قطر ضد الإمارات، مثل دفع رشاوي لرموز غربية لمهاجمة الإمارات، لهذا نجد تذبذباً في مواقف دول عديدة منها تجاه قطر، فيقول: “دفعت مثلاً للبريطاني الشاب، روري دونيغان الذي بدأ بالهجوم على الإمارات بالتنسيق مع معارضين سعوديين، وغيره الكثير”. مزيد من الأخبار

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً