رفضت الزواج منه فانتقم بـ «حساب وهمي»

رفضت الزواج منه فانتقم بـ «حساب وهمي»

تهاوى حُلم وليد” -33سنة- دفعة واحدة وغشيته غمامة سوداء كقطع الليل المظلم عندما تلقى جواب المرأة التي اختارها ورغب بشدة أن تكون شريكة حياته، لقد رفضته بعد تعارف دام 3سنوات، غادر المكان حانقاً بعد أن ظن أنه تمكن من قلبها وتملّك حواسها، كانت لا تغادر مخيلته ويعلم أنه لا يأنس إلا بقربها وبالتواصل معها، ولكن “نوال” -29سنة- المرأة المحطمة التي مرت بتجربة زواج غير ناجحة وخرجت منها بطفلتين، ترعبها فكرة الزواج مرة أخرى فقد لازمها التوتر والقلق مع زوجها السابق حتى انتهى بهم المطاف إلى الطلاق بعد زواج دام 7 سنوات.  منذ أن تلقى لكمة الرفض على وجهه حتى بدأ قلبه يروج لأفكار شيطانية تنبئ عن انتقام عظيم.. يحدثه قلبه في كل لحظة وفي كل يوم عن فكرة مسمومة ظلت تسري في أوردته حتى وصلت إلى عقلة الذي بدأ بالتأييد.. عزم وليد، لينتقم لنفسه ولقلبه البائس وللسنوات التي أعطى فيها بكل جوارحه حباً وعطفاً واحتواءاَ، أن يفتح حساباً وهمياً على مواقع التواصل الاجتماعي “توتير” و “الانستغرام” ينشر خلالها صور لـ “نوال” وقام بالفعل بإدارة الحساب ووضع عبارات وتعليقات مخلة للآداب تمس سيرتها وشرفها مع كل صورة يضعها، ولم يكتف بذلك بل أظهر حبها في إقامة الحفلات الماجنة فقام بنشر رقم هاتفها وعنوان منزلها ونشر صور عائلتها. في يوم واحد.. انهالت المكالمات والرسائل المجهولة على “نوال” كالسيل العرم، وتلقت طرقات عدة على باب منزلها من غرباء استنكرت عليهم مجيئهم واسئلتهم، فما إن أدركت الأمر حتى أبلغت الشرطة عن الحادثة وبعد التحري والتعقب عن الشخص المتواري خلف الحساب الوهمي تم القبض على “وليد” وإحالته إلى النيابة العامة. أقر وليد خلال تحقيقات النيابة العامة بفعلته المشينة فأصبح متهماً بعد الاطلاع على كافة أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات بثلاثة تهم الأولى: إنشاء حساب إلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي تمكن من خلالهما من نشر وإرسال صور عائدة للمجني عليها عن طريق الشبكة المعلوماتية تتضمن مواد وعبارات من شأنها المساس بالآداب العامة. والثانية: اعتدى على حرمة الحياة الخاصة وعلى خصوصية المجني عليها في غير الأحوال المصرحة بها قانوناً عن طريق استخدام الشبكة المعلوماتية وذلك بأن نشر صور فوتوغرافية عائدة للمجني عليها وأفراد أسرتها ومنها صورة إحدى ابنتيها و تتضمن عبارات خادشة للحياء أسفل الصور. والثالثة: قذف المجني عليها بأن جعلها محلاً للعقاب والازدراء بأن أنشأ حساب باسمها على مواقع التواصل الاجتماعي وأسند لها وقائع حبها للممارسة الرذائل ودعوة من يرغب مشاركتها ذلك ونشر هاتفها وعنوان منزلها. وبذلك يكون المتهم قد ارتكب جنح إنشاء وإدارة ونشر عن طريق الشبكة المعلوماتية صور مخلة بالآداب العامة واستخدم شبكة معلوماتية في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً والقذف، والمعاقب عليها في القانون الاتحادي في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وعليه أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم وملف الدعوى الجزائية إلى محكمة الجنح والمخالفات لمعاقبته مع تشديد العقوبة طبقاً لمواد الاتهام. ونشرت النيابة العامة القصة أعلاه على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي لتكون عبرة للغير، فمهما بلغت خلافاتنا مع بعضنا البعض يجب أن نتذكر دائماً أن لا تؤدي بنا تلك الخلافات إلى ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، وأن نندم على أفعالنا المجرمة ساعة لا ينفع الندم. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً