«الجزيرة» فكرة إسرائيلية ترجمتها الدوحة

«الجزيرة» فكرة إسرائيلية ترجمتها الدوحة

اعترف الناطق باسم خارجية الاحتلال الإسرائيلي ليئور بن دور بوجود تعاون إعلامي بين قطر وإسرائيل، مشيراً إلى استضافته والعديد من المسؤولين الإسرائيليين على قناة الجزيرة، مشيراً إلى تقديم وزارته التعاون اللازم الذي ترغب فيه القناة أو فريق مراسليها بإسرائيل، مؤكداً أن هناك تفاهماً استراتيجياً واسعاً بين الطرفين وأن هناك الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين إسرائيل وقطر في المنطقة. ويضيف بن دور أن هناك مسؤولين إسرائيليين يسافرون إلى الدوحة لحضور عدد من المؤتمرات المختلفة، بالإضافة إلى وجود رجال أعمال إسرائيليين يسافرون أيضاً للدوحة لإبرام صفقات اقتصادية وما شابه ذلك. وكشف كتاب «قطر هذا الصديق الذي يريد بنا شرّا» للصحافييْن الفرنسيين نيكولا بو وجاك ماري بورجيه إن إطلاق قناة الجزيرة كانت فكرة يهودية عمل على تنفيذها الأخوان ديفيد وجان فريدمان وهما يهوديان فرنسيان ويحملان جوازي سفر إسرائيليين ومن خلال الأعضاء في منظمة الايباك – لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية – تمكنا من إقناع أمير قطر السابق حمد بن خليفة بالمشروع، حيث وجد فيه فكرة مثالية تفتح أبواب العالم العربي لإسرائيل. تقرب وبحسب المراقبين، فإن نظام الدوحة استعمل قناة «الجزيرة» منذ تأسيسها في العام 1996، في التقرب من إسرائيل واللوبي الصهيوني عبر التحريض على الفوضى في الدول العربية وتحويل صحفيي القناة في العواصم المختلفة إلى مخبرين ينقلون أسرار الأنظمة والحكومات اعتماداً على علاقاتهم الخاصة بصانعي القرار، إلى جانب الترويج لثقافة التطبيع عبر فسح المجال للمسؤولين الصهاينة للحديث إلى العرب وتفسير مواقفهم. وفي العام 2010 كشفت وثائق سربها موقع «ويكيليكس» أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أبلغ إسرائيل أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف وأن قناة «الجزيرة» ستلعب الدور المحوري لتنفيذ هذه الخطة عن طريق اللعب بمشاعر المصريين لإحداث هذه الفوضى العارمة في البلاد. وكشفت الوثائق أن لقاءً سرياً جمع بين بن جاسم ومسؤول إسرائيلي نافذ في السلطة أبلغه فيه نيته تلك ووصف مصر بـ«الطبيب الذي لديه مريض واحد» ويجب أن يستمر مرضه وأكد جاسم أن المريض الذي لدى مصر هو القضية الفلسطينية في إشارة منه إلى أن مصر تريد إطالة أمد القضية الفلسطينية دون حل حتى لا تصبح مصر بلا قضية تضعها في منصب القائد للمنطقة العربية والتي بالفعل قد أضعفتها. حجب وثيقتين وكان مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج أشار أن لديه 7 وثائق عن قطر نشر منها 5 وثائق وحجب وثيقتين بعد تفاوض قطر مع إدارة الموقع الذي طلب مبالغ ضخمة حتى لا يتم النشر لما تحويه من معلومات خطيرة عن لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين وأن هذه اللقاءات كلها للتحريض ضد مصر وشعبها. ورغم أن الموقع التزم بسريه الوثيقتين بعد أن حصل على الثمن من القطريين إلا أنه تم تسريبها إلى عدد من وسائل الإعلام أهمها جريدة «الجارديان» البريطانية والتي نشرت نصهما على موقعها وشملت ضمن محتواها تحليل السفارة الأميركية لموقع قناة «الجزيرة» على خريطة التحرك السياسي لقطر ودورها في رسم ملامح سياسة قطر الخارجية. وتتحدث الوثيقة التي حملت رقم 432 بتاريخ الأول من يوليو 2009 عن اللقاء الذي استغرق 50 دقيقة بين حمد بن جاسم وقناة «الجزيرة» والذي أسهب فيه بن جاسم عن السياسة الخارجية القطرية في عدد من الموضوعات بما فيها المصالحة الفلسطينية و«عملية السلام» ولم يدّخر جهداً في شن هجوم شرس على مصر وسياساتها بشكل مباشر وغير مباشر في لحظات أخرى، وقام السفير الأميركي بتحليل اللقاء، وأشار في مجمل تحليله إلى كون «الجزيرة» أداة في يد القطريين يستخدمونها كيفما يشاؤون لخدمة مصالحهم على حساب قوى أخرى. أما الوثيقة الثانية والتي حملت رقم 677 بتاريخ 19 نوفمبر 2009 تعلّقت بتقييم شامل تعده الأقسام المختلفة بالسفارة، كل في اختصاصه حول قطر، وتطرق التقييم إلى دور قناة «الجزيرة» في منظومة السياسة القطرية وتحليل توجهات الشبكة منذ تولي الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لمقاليد السلطة في واشنطن، وأشارت الوثيقة إلى أن تغطية «الجزيرة» أصبحت أكثر إيجابية تجاه الولايات المتحدة، في الوقت نفسه يؤكد التقييم بقاء «الجزيرة» كأداة للسياسة الخارجية القطرية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً