إرهاب «داعش» يضرب شمال سيناء

إرهاب «داعش» يضرب شمال سيناء

استشهد 18 عنصراً من الشرطة المصرية في هجوم إرهابي في محافظة شمال سيناء أمس، وفي ما أفادت مصادر أمنية وطبية. وأكّد بيان صادر عن وزارة الداخلية، وقوع الهجوم بدائرة بئر العبد في المحافظة التي يتركز فيها عناصر تنظيم داعش. وأضاف بيان وزارة الداخلية: «اشتبهت القوات في إحدى السيارات أثناء محاولة قائدها اقتحام خط سير دورية أمنية، وحال قيام القوات بالتعامل مع السيارة انفجرت وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النيران مع بعض العناصر الإرهابية التي كانت مختبئة بالمنطقة الصحراوية المتاخمة للطريق»، مشيراً إلى استشهاد بعض أفراد القوة وإصابة آخرين. بدوره، تبنّى تنظيم داعش الهجوم الإرهابي. وفي ردود الفعل على الهجوم الإرهابي، دان شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، الهجوم الآثم بأقسى العبارات. وأكد شيخ الأزهر في بيان، أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف حراس الوطن من رجال الشرطة والجيش، لن تعيقهم عن القيام بواجبهم في القضاء على الإرهاب اللعين، ولن تزيد الشعب المصري إلا إصراراً وعزيمة في مواجهة خفافيش الظلام ومن يقف خلفهم أو يدعمهم، ولن تثني مصر عن المضي قدمًا نحو التقدم والاستقرار. تعزية كويتية في السياق، بعث أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد برقية تعزية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف آليات للشرطة بمدينة العريش شمال سيناء، معرباً عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الشنيع الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في مصر. القصاص العادل بدورها، دانت الأحزاب المصرية الهجوم، مؤكّدة أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تكسر مصر ولن تثنيها عن محاربة الإرهاب. وقال حزب حماة الوطن، إن الإرهاب لن يكسر الدولة المصرية، ومثل هذه الأعمال لن تثني قيادة البلاد عن مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنّ مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من صلابة الشعب المصري بل إنها تزيد من اصطفافه خلف القيادة السياسية ودعمه في مكافحة الإرهاب واستكمال عمليات البناء والتنمية. محاولة بائسة من جهتهم، اعتبر خبراء ومحللون، أن الهجوم الإرهابي جاء كرد فعل من تنظيم داعش على الضربات القوية والموجعة التي وجهتها قوات الجيش والشرطة للتنظيمات الإرهابية في سيناء وغيرها من المحافظات، والتي كان آخرها نجاح الأجهزة الأمنية أول أمس في القضاء على 10 إرهابيين في منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، كانوا يخططون للقيام بأعمال إرهابية وتفجيرات. ووصف الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء جمال مظلوم، الهجوم الإرهابي بـ «المحاولة البائسة» من تنظيم داعش لإثبات أنه مازال على قيد الحياة في سيناء، الأمر الذي ينفيه الواقع المؤكّد لنجاح قوات الشرطة والجيش في محاصرة التنظيم وتوجيه ضربات موجعة له خلال الفترة الماضية سواء في سيناء أو غيرها. وأشار مظلوم في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ الوضع الأمني في سيناء أفضل كثيراً من أي وقت مضى، بعد نجاح قوات الجيش والشرطة في القضاء على معظم البؤر الإرهابية، لكن هذا لا يعني أن سيناء باتت خالية من الإرهاب، موضحاً أنّه مازالت هناك بؤر كامنة تظهر من وقت لآخر، وتحتاج وقتاً للقضاء عليها، معرباً عن ثقته في قدرة قوات الجيش والشرطة على دحر الإرهاب في سيناء والقضاء عليه. حسم وردع على صعيد متصل، اعتبر عضو مجلس النواب أيمن أبو العلا، أن نجاح الضربات الأمنية أخيراً خلقت حالة ذعر لدى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش»، ما يدفعه للقيام بين الحين والآخر بعملية إرهابية لإثبات أنه لم ينته بعد. إلى ذلك، طالب النائب البرلماني مصطفى بكري الجهات الأمنية بضرورة الردع والمواجهة بكل حسم مع هؤلاء الإرهابيين، مؤكّداً أنّ الحرب التي تواجهها مصر مدعومة من أجهزة استخبارية خارجية مدعومة بالمال القطري المغموس بالدم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً