اتفاقات قطرية بمبالغ طائلة لتحسين صورتها

اتفاقات قطرية بمبالغ طائلة لتحسين صورتها

أنفقت قطر خلال العام الجاري وحده، ملايين الدولارات، لمحاولة تحسين صورتها في الولايات المتحدة والنأي بنفسها عن تنظيم «داعش» الإرهابي. ونشر موقع «بوابة العين» الإخبارية وثائق حصلت عليها من موقع تسجيل التعاقدات التابع لوزارة العدل الأميركية، عن اتفاقيات أبرمتها الحكومة القطرية، عبر سفارتها بواشنطن، مع شركات علاقات عامة أميركية. فبعد إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في 5 يونيو الماضي مقاطعتها لقطر، سارعت الأخيرة إلى الاستعانة بخدمات شركة أميركية بقيمة 150 ألف دولار شهرياً ولمدة عام كامل، من أجل إبقاء مراكز ضغط في الولايات المتحدة على معرفة بتطورات هذه الأزمة القطرية والدفاع عن الدوحة. وفي الـ17 من يوليو الماضي، وقعت السفارة القطرية، اتفاقاً مع شركة «إفينيو ستراتيجيك غلوبال»، التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً لها، ويستمر حتى 17 يونيو المقبل، ويقضي بأن تحصل الشركة على 150 ألف دولار شهرياً. وبموجب الاتفاق تقوم شركة «إفينيو ستراتيجيك غلوبال»، بـ«تطوير خطة طويلة المدى لخلق علاقات تقارب بين الحكومة الأميركية وقطر»، وأن تقوم «بتعزيز التواصل مع مراكز ضغط في واشنطن للمساعدة في تثقيف وإبقاء صانعي السياسة على بينة من التطورات في الأزمة الدبلوماسية المستمرة». عامل أجنبي وفي تاريخ 21 أغسطس الماضي، ذكرت شركة «نلسون مولينز الاستشارية» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، إنها مسجلة كعامل أجنبي لدولة قطر بموجب القانون. ويقضي الاتفاق بـ«تقديم المشورة المهنية وآراء وتوصيات فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية القطرية – الأميركية، حسب الطلب والتوجيهات في المشاورات مع السفارة». ووفق الاتفاق، ستحصل الشركة على 100 ألف دولار شهرياً ولمدة ثلاثة أشهر، تبدأ من سبتمبر الجاري. ويشترط الاتفاق على المستشار عدم قبول أي منصب أو التعاقد أو إجراء مشاورات أو الحصول على أموال من أي دولة في مجلس التعاون الخليجي أو أي شخص أو جسم يعمل لصالح أي بلد باستثناء قطر، خلال فترة التعاقد والسنتين اللاحقتين. وكانت الشركة ذاتها وجهت رسالة إلى السفير القطري في الولايات المتحدة مشعل بن حمد آل ثاني في 27 يوليو الماضي، تشير فيها إلى أنها سعيدة لطلبه منها تمثيله أمام الحكومة الأميركية بمبلغ 100 ألف دولار شهرياً لمدة 3 أشهر. أما في 11 يوليو الماضي وقعت السفارة القطرية بواشنطن اتفاقاً مع مجموعة «جلاجير»، التي تتخذ من فيرجينيا مقراً لها، بقيمة 25 ألف دولار شهرياً تنتهي في 31 ديسمبر المقبل. وبموجب الاتفاق تقوم المجموعة الأميركية بـ«تقديم المشورة بشأن اتصالات السفارة مع السلطات التشريعية والتنفيذية في حكومة الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك المساعدة في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، والتحضير لزيارات إلى الولايات المتحدة من قبل وفود تمثل قطر، والرد على الاستفسارات والطلبات المقدمة من قبل حكومة الولايات المتحدة». وفي 13 يوليو الماضي وقعت السفارة القطرية بواشنطن اتفاقاً مع مجموعة «McDermott Will&Emery» تقوم بموجبه بتقديم النصح ومساعدة حكومة قطر في إقامة اتصال مع مراكز الضغط الولايات المتحدة عن قطاعات القانون والسياسة التي تؤثر على المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية لدولة قطر. وتقدم قطر للمجموعة مبلغ 40 ألف دولار شهرياً، إضافة إلى مصاريف مثل تذاكر السفر المحلية والدولية. ولا يحدد الاتفاق سقفاً لإنهاء التعاون بين الطرفين. مطبوعات دعائية وفي 28 يوليو الماضي، وقعت شركة «Audience Partners» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، اتفاقاً مع مكتب الاتصال في الحكومة القطرية، لم يتم تحديد قيمته، تقوم بموجبه الشركة الأميركية بطباعة ملصقات دعائية لقطر. وتم إرفاق الاتفاق بنماذج من الملصقات منها «قطر هي حليف أميركا القوي في محاربة داعش»، و«45 مليار دولار ستستثمرها قطر في مشاريع تنموية اقتصادية في الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة»، و«60 ألف وظيفة أميركية هي عدد الوظائف التي ستنشأ عن شراء قطر طائرات اف 15». وفي السابع من يونيو الماضي وتم توقيع اتفاق بقيمة 2.5 مليون دولار بين شركة «اشكروفت» للمحاماة والحكومة القطرية. وجاء في نص الاتفاق أن «العميل يستعين بالشركة لغرض واسع هو تزويده بمشورة استراتيجية شاملة واستشارة قانونية ودعم وتمثيل فيما يتعلق بتأكيد وتثقيف وتقييم وإعداد التقارير عن جهود العميل لمكافحة الإرهاب العالمي ودعمه وامتثاله للقواعد المالية الدولية ولوائح الخزانة في الولايات المتحدة». ويتضح من الاتفاق أن مدته 90 يوماً يمكن تمديده باتفاق الطرفين لفترة 90 يوماً إضافية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً