بغداد ترفض استفتاء الانفصال والأحزاب الكردية تريد ضمانات

بغداد ترفض استفتاء الانفصال والأحزاب الكردية تريد ضمانات

حذرت الحكومة العراقية من تقليل فرص الحوار مع إقليم كردستان، في ظل إصراره على المضي في استفتاء الانفصال، مبينة أن مصير البلاد لا يمكن تحديده من جهة معينة، وأن الدستور وضّح شكل الدولة العراقية، وجدّدت عدم اعترافها بنتائج الاستفتاء متى حصل سواء للمناطق داخل الإقليم أو خارجه. وتشير مصادر إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أبدى مرونة في موضوع الاستفتاء، وتحدث عن إمكانية تأجيله شرط وجود «ضامن دولي» لتنفيذ الحكومة الاتحادية التزاماتها تجاه الإقليم. وقال الناطق باسم مجلس الوزراء سعد الحديثي، في تصريح صحافي، إن الحكومة العراقية ملزمة بتطبيق الدستور، لاسيما المادة (109) منه، ونصّها أن «الحكومة الاتحادية ملزمة بالحفاظ على وحدة البلاد وحماية سيادتها». وفيما لفت إلى أن «نتائج الاستفتاء، إذا تم إجراؤه، لن يُعترف بها من قبل الحكومة الاتحادية»، بيّن أن «بغداد دعت إلى مراجعة الإقليم لحساباته في هذا الصدد وعدم الإقدام على خطوة الاستفتاء»، محذراً من «زيادة في تعقيدات المشهد العراقي بسبب إصرار إقليم كردستان على مساعيه، وهذا يقلل هامش الحوار لحل الخلافات السياسية». وأفاد الحديثي بأن «موقفنا المؤيد للحوارات أبديناه للوفد الكردي الذي زار بغداد مؤخراً، وأبلغناه بأننا على استعداد لوضع كامل الخلافات على طاولة الحوارات من أجل تسويتها تحت سقف الدستور، بما يحفظ وحدة البلاد وجميع العراقيين من المكونات كافة». من جانبه، أقرّ القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عادل برواري، في تصريح صحافي بـ«وجود ضغوط كبيرة تمارس على الإقليم من أجل إلغاء الاستفتاء أو تأجيله». وأضاف إن «الإقليم أبدى مرونة، وأبلغ الوفود التي تحدثت معه، لاسيما الأميركية والتركية والإيرانية، بأنه يحتاج إلى ضامن لكي تنفذ الحكومة التزاماتها». أحداث مندلي وأفاد مصدر محلي في محافظة ديالى، أمس، بأن الأحزاب الكردستانية ستعقد اجتماعا «طارئاً» لبحث أحداث ناحية مندلي شرق بعقوبة، فيما أشارت إلى خطورة محاولات «البعض» التصعيد في ناحية تضم خليطاً متجانساً من كل القوميات. وقال إن «الأحزاب الكردستانية تراقب مجمل الأحداث الجارية في ناحية مندلي، 9 كم شرق بعقوبة، وستعقد اجتماعاً طارئاً لبحث ما يحصل على الأرض وهي تنتظر نتائج زيارة محافظ ديالى مثنى التميمي ولقائه بالأهالي». وأضاف المصدر أن «هناك محاولات واضحة للتصعيد في ناحية مندلي التي تضم خليطاً متجانساً من كل القوميات». وخرج المئات من أهالي ناحية مندلي، أمس، في تظاهرة سلمية للمطالبة برفض الاستفتاء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً