انطلاق القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا في كازاخستان

انطلاق القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا في كازاخستان

انطلاق القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا في كازاخستان

انطلقت أعمال القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الإسلامي في أستانة اليوم الأحد، بحضور عدد من قادة دول منظمة التعاون الإسلامي. وقال رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في كلمة افتتح بها القمة إن هناك مسلمين يسيئون بتصرفاتهم للإسلام، تماماً كما تمارس جرائم بحق المسلمين، لكنه أكد أن العالم الإسلامي قد أسهم بالفعل في الحضارة والعلوم حيث يوجد الكثير من العلماء المسلمين البارزين.ودعا الرئيس الكازاخستاني إلى تخصيص صندوق للعلوم والتكنولوجيا فيما قرر تقديم جائزة للعلماء في الدول الأعضاء بحيث سيجري إقامة حفل لإطلاق هذه الجائزة.منح تعليميةوبدوره قال الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف العثيمين إن انعقاد القمة يأتي في توقيت بالغ الأهميّة تعيشه دول المنظمة، وفي خضم متغيرات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، تضع دول المنظمة في خندق واحد لمواجهة تحديات العصر، مضيفاً أنه لابد أن تترافق الحلول السياسية والأمنية للمشاكل المعاصرة مع خطط اجتماعية وثقافية واقتصادية ناجعة ترتكز فيها على العلم والمعرفة.وكشف الأمين العام بأن المنظمة تقوم حالياً بالعمل على برنامج شامل للمنح التعليمية خاصة في مجال الطب والهندسة والتكنولوجيا والمعلوماتية لجميع شباب وشابات الدول الأعضاء من المتميزين علمياً بهدف تمكينهم وفتح آفاق الأمل أمامهم لمستقبل واعد يزهو بهم وتنهض به مجتمعاتهم ودولهم.وقال العثيمين إن الجهود التي بذلت من الدول الأعضاء والمنظمة وأجهزتها المختلفة أدت إلى تحقيق مكاسب مهمة في العقد الماضي، إذ أصبحت الدول الأعضاء تنفق حالياً أضعاف ما كانت تنفقه من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير مقارنة بـ0.2 % فقط في عام 2005، كما جرى تنفيذ استثمارات كبيرة في مجال التعليم العالي بين دول المنظمة حيث تم تصنيف 17 جامعة في الدول الأعضاء ضمن أفضل 400 جامعة على مستوى العالم في إطار نظام الجودة بحلول يوليو (تموز) 2017.تطوير وتعاونومن جهته أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الإسلامي، التي تعقد في العاصمة الكازاخستانية أستانا تأتي انطلاقاً من قيم الإسلام السامية ومبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي أكدت على أهمية العلم والمعرفة كعنصر أساس لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وأهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء للرقي بالعلوم والبحوث وتطوير التقنيات والابتكار بما يدفع الدول الإسلامية إلى مواقع رائدة في الاقتصاد العالمي.وقال الملك سلمان، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح أمام الجلسة الافتتاحية للقمة، إن العالم الإسلامي اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى نهضة معرفية وذلك في ضوء التحديات الكبيرة التي يواجهها في عالم يحتدم فيه التنافس المعرفي الذي أصبح حجر الزاوية في النجاح الاقتصادي.وشدد خادم الحرمين في كلمته على أن ثقة الشعوب الإسلامية تتعزز لتحقيق هذه الأهداف بما يحمله التاريخ الإسلامي العامر من إنجازات معرفية خالدة، خرجت بالعالم من عصور الظلام إلى عصور ذهبية للعلوم والتقنية، مع التأكيد على أن المسلمين مدينون لأنفسهم ولأجيالهم القادمة بأن يعيدوا إيقاد الشعلة التي كان العالم الإسلامي يضيء من خلالها العالم بفكر نير وإبداع.أربع ركائزوأضاف أن السعودية ترى أن تحقيق هذه النهضة في مجال المعرفة والعلوم التطبيقية والتقنية يستند إلى أربع ركائز جوهرية هي تطوير التعليم من مراحله الأولى حتى التعليم العالي بحيث يكون مبنياً على تشجيع الإبداع والتفكير المنطلق ويصبح ميداناً لاكتشاف المواهب واحتضانها وتنميتها، وثانيها تشجيع البحث العلمي والتقني وتطوير التقنيات المبتكرة وضمان توفير التمويل لذلك سواء من قبل الحكومات أو القطاع الخاص.وبين خادم الحرمين الشريفين أن الركيزة الثالثة تتمثل في بناء منظومة متكاملة يتم من خلالها احتضان المبدعين وأفكارهم وضمان تحويل نتائج البحوث العلمية إلى تطبيقات عملية ذات مردود اقتصادي، في حين تتمثل الركيزة الرابعة في مد جسور التعاون والتكامل داخل الدولة الواحدة وبين الدول ومن خلال المنظمات الدولية كهذه المنظمة العزيزة، مشيراً إلى أن الجهود في هذا المجال يجب أن تتسع لتشمل مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام بل وأفراد المجتمع كافة.وتابع خادم الحرمين الشريفين القول: “إن أثمن ثروات أمتنا هم أبناؤنا وبناتنا الذين نرى فيهم وفي طموحاتهم المستقبل المشرق، ولكي ننطلق بهم نحو المستقبل الواعد الذي يأملونه ونأمله لهم علينا أن نبني نظماً تعليمية متكاملة وفاعلة تقوم باكتشاف قدراتهم ومواهبهم وتقدم لهم الدعم ليحققوا طموحاتهم، وعلينا أن نوفر لهم الإمكانات والدعم ليجروا البحوث والتجارب وليطوروا مبتكراتهم وعلينا بعد هذا أن نعمل على توفير الفرص لتحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى منتجات ينتفع بها الناس وينمو بها الاقتصاد”.ومن ناحيته وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع العلوم والأبحاث والتعليم في دول المنظمة بأنه محزن، حيث أصبحت هذه الدول مستهلكة وليست منتجة للعلوم وهي بالتالي في موقف ضعف خاصة في مجال الجرائم الإلكترونية.وأعرب أردوغان عن استعداد بلاده لتبادل المعرفة والخبرة مع الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن العالم الإسلامي بحاجة إلى الوحدة والتضامن. مزيد من الأخبار
انطلاق القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا في كازاخستان

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً