تقرير: الحكومات الأوروبية بدأت بمراجعة سياساتها تجاه الإخوان

تقرير: الحكومات الأوروبية بدأت بمراجعة سياساتها تجاه الإخوان

استغل الإخوان أموال الحكومة النمساوية ومدارسها، لنشر التطرف في الجاليات الإسلامية المحلية، واستخدام الأراضي النمساوية كقاعدة انطلاق لنشاط الجماعة في الدول العربية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة “المجلة”. وبحسب التقرير، الذي نقلت عنه صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الأحد، “بدأت مخاوف متزايدة بشأن الإخوان تظهر إلى العلن في النمسا، ويرجع ذلك إلى وصول يوسف ندا، أحد أبرز نشطاء الإخوان في الخارج، قبل خمسين عاماً إلى مدينة غراتس النمساوية. ومنذ ذلك الحين، استقر أعضاء بارزون في الأذرع المصرية والسورية والفلسطينية للجماعة في النمسا أيضاً، حيث عاشوا بلا معوقات واستمتعوا بقاعدة مريحة للعمل”.عنف الإخوان.. استخدام انتقائيوأوضح التقرير، أنه “في الأعوام الأخيرة بدأت الكثير من الحكومات الأوروبية بدأت بمراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمات إسلامية أخرى، وهذا التوجه بدأ في العام 2014، عندما أصدرت الحكومة البريطانية أوامرها بإعادة النظر بشأن الجماعة ووجودها في بريطانيا، وكيف يجب أن تتعامل معها السياسة الرسمية، ولم تتطور العملية، كما كان يرجو بعض معارضي الإخوان، إلى إعلان الجماعة منظمة إرهابية. بيد أنها وصلت إلى اتهام موجِع لأديولوجيا جماعة الإخوان وأهدافها”.وتوصل التقرير، إلى أن “الجماعة استخدمت على نحو انتقائي العنف وفي بعض الأحيان الإرهاب سعياً وراء أهدافها المؤسسية”، وحذر من “أسلوبها في الحديث السياسي الخادع، وأوصى الحكومة البريطانية بالحذر من التعامل مع التابعين للإخوان باعتبارهم شركاء”.وبدأت نتائج مشابهة في الظهور في مناطق أخرى من القارة الأوروبية. وفي مارس(آذار) الماضي، نشرت الوكالة السويدية للطوارئ والدفاع المدني التابعة للحكومة السويدية تقريراً مثيراً للجدل عن الإخوان، الذي كشف عن أن الجماعة كانت تنشئ “مجتمعاً موازياً” في البلاد، في مخالفة للقيم السويدي، وفقاً للتقرير.وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن “القلق الأكبر الذي تثيره هذه التقارير وغيرها ينبع من أنه لم يتم التسامح مع الإخوان فحسب، بل تم أيضاً منحهم شرعية وتمكيناً في أوروبا. فقد حصلت المنظمات التي أسسها ويديرها نشطاء الإخوان مكانة مميزة بصفتها ممثلة عن الجاليات المسلمة في الدول المعنية. ووصلوا إلى السيطرة على بعض أكبر المساجد والمدارس الإسلامية، ونظموا عملية إعادة تسكين اللاجئين، ودربوا أئمة شباباً على ممارسة العمل الدعوي باللغات المحلية. وإذا كانت الأموال الأجنبية قد ساعدت في نشاطهم، فإن سذاجة الحكومات الأوروبية سمحت بذلك”.توقيض دمج المسلمينويؤيد التقرير وجهة النظر التي تفيد بأن تمكين المنظمات التابعة للإخوان المسلمين في القارة الأوروبية لم يقدم للجماعة أرصدة وإمكانيات جديدة للسعي وراء مطامعها في الأراضي العربية فحسب، بل أضر أيضاً بأوروبا بتقويض دمج المسلمين في المجتمع العام. ومن بين النتائج الأخرى، وضَّح التقرير الفارق بين نوعين من أعضاء الجماعة فيما يتعلق باستخدامهم للأراضي النمساوية. بالنسبة لبعضهم، تعد النمسا في الأساس “بيتاً آمناً” ونقطة انطلاق إلى بلدانهم الأصلية. ومثال على ذلك أيمن علي، الذي عمل لعدة أعوام كبير أئمة في غراتس، ثم عاد إلى موطنه في مصر ليتولى منصب كبير مستشاري الرئيس مرسي. وبالنسبة لآخرين، أصبح تحويل الثقافة الدينية- السياسية في النمسا هدفاً في حد ذاته.وأضاف التقرير أن “البعض وصلوا إلى مناصب متحدثين رسميين بين الحكومة النمساوية ومواطنيها المسلمين. لقد أفسد معلمو المدارس التابعون للإخوان، الذين يحصلون على رواتب من الحكومة النمساوية، عقول الأطفال – والآن النقاش العام- بخطاب شوفيني”. مزيد من الأخبار

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً