واشنطن تطلب من مجلس الأمن التصويت على عقوبات بيونغيانغ غداً

واشنطن تطلب من مجلس الأمن التصويت على عقوبات بيونغيانغ غداً

الكوريون الشماليون خلال الاحتفال بذكرى التأسيس وسط بينونغيانغ ـــ أ.ف.ب طلبت واشنطن رسمياً التصويت، غداً الاثنين، في مجلس الأمن، على مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة ومشددة ضد كوريا الشمالية، على الرغم من معارضة الصين وروسيا، وسط دعوات الإعلام الرسمي الكوري الشمالي إلى تطوير قدرات البلاد النووية. ويلحظ مشروع القرار الأميركي الأولي فرض حظر على تصدير النفط إلى كوريا الشمالية واستيراد المنسوجات منها، كما ينص على تجميد أموال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، وترحيل الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم. ووفق مصادر دبلوماسية، فإنّ مجلس الأمن عقد اجتماعاً على مستوى الخبراء لدرس هذا المشروع، اعترضت خلاله الصين وروسيا على معظم الإجراءات التي ينص عليها، باستثناء الحظر على استيراد المنسوجات الكورية الشمالية. وأوضحت البعثة الدبلوماسية الأميركية إلى الأمم المتحدة، في بيان، أنّ الولايات المتحدة أبلغت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنّها تطلب اجتماعاً غداً الاثنين، من أجل التصويت على مشروع قرار يهدف إلى فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية. ولم يوضح البيان ما إذا كان مشروع القرار سيستند إلى النص الأصلي الذي طرحته واشنطن الأربعاء، أو سيكون مشروعاً معدلاً أو مشروعاً جديداً. وأبدى دبلوماسيون تفاؤلهم بإمكان التوصل إلى اتفاق على مشروع القرار الأميركي على الرغم من تحفظ روسيا والصين. وقال خبير في الملف طالباً عدم كشف هويته: «في هذه المرحلة لا أرى استخداماً لحق النقض وأعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق، لأنّ الجميع، وبينهم واشنطن، أعرب عن رغبة في التفاوض». ويرى الخبير أنّ فرض حظر على النفط والمنتجات النفطية هو النقطة الأكثر صعوبة في المحادثات، مضيفاً أنّ الروس والصينيين يعارضون ذلك بشكل قاطع. ذكرى تأسيس في الأثناء، احتفلت كوريا الشمالية، أمس، بذكرى تأسيسها، فيما طالب إعلامها الرسمي بتطوير قدرات البلاد النووية، في تحدٍّ للعقوبات المتزايدة ضد بيونغيانغ. وقالت رودونغ سينوم، في افتتاحيتها، إن البلاد في حاجة إلى المزيد من اللحظات الرائعة مثل 28 يوليو، عندما أجرت تجربتها الثانية لإطلاق صاروخ عابر للقارات. وأوردت الصحيفة أن «على قطاع الدفاع، تماشياً مع سياسة تطوير الاقتصاد والسلاح النووي في آن، بناء أسلحة متطورة بكميات أكبر»، تماشياً مع نهج الاكتفاء الذاتي في المجال. ودعت الصحيفة التابعة للحزب الحاكم إلى مزيد مما سمتها «الإنجازات الأشبه بالمعجزات»، كتجربتي إطلاق الصاروخين الباليستيين، من أجل ردع الولايات المتحدة المصممة على «قطع رأس» الزعيم كيم جونغ أون. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستتلقى المزيد من «الهدايا بأحجام وأشكال مختلفة»، إذا استمرت في سياستها العدوانية تجاه الشمال. نشر منظومة إلى ذلك، أكّد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي – إن، أن النشر المؤقت لمنظومة صواريخ «ثاد» الدفاعية الأميركية هو أفضل إجراء يمكن أن تتخذه كوريا الجنوبية في الوقت الحالي. ونقلت هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية، أمس، عن مون قوله، في تصريحات للصحافيين، إن الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية أكثر خطورة من أي وقت مضى. وأضاف مون أن كوريا الشمالية تواصل إطلاق الصواريخ الباليستية، بل أجرت تجربة نووية سادسة في تحدٍّ للتحذيرات الصادرة عن كوريا الجنوبية والمجتمع الدولي. وأوضح مون أن حكومة بلاده قررت عدم تأخير النشر المؤقت لصواريخ «ثاد»، من أجل منع وقوع حرب على شبه الجزيرة الكورية، ولحماية أرواح الكوريين الجنوبيين. وأشار مون إلى أنه في الوقت الذي تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية والصاروخية، فإن كوريا الجنوبية لم يعد أمامها خيار آخر سوى تعزيز دفاعاتها. وطلب مون، في تصريحاته، من الرأي العام تفهم هذا الوضع، معرباً عن أسفه إزاء الاشتباكات بين الشرطة والسكان المحليين، التي جرت بينما كانت تتم إقامة الدرع الأميركي المضاد للصواريخ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً