علاج 2973 مدمناً وإطلاق برنامج وقائي مدرسي

علاج 2973 مدمناً وإطلاق برنامج وقائي مدرسي

علاج 2973 مدمناً وإطلاق برنامج وقائي مدرسي

حمد عبدالله الغافري علي المرزوقي نفذ المركز برنامجاً توعوياً شمل أكثر من 1600 طالب في أبوظبي | من المصدر صورة كشف الدكتور حمد عبدالله الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل أن المركز استقبل نحو 2973 مدمناً منذ إطلاقه عام 2002، حتى يوليو 2017. وأوضح- في تصريحات خاصة لـ (البيان)- أن هناك إنجازات عديدة قام بها المركز من أهمها الانتقال إلى مقر المركز الدائم في مدينة شخبوط، والذي تبلغ قدرته الاستيعابية 169 سريراً لاستقبال المدمنين من الرجال والنساء، مشيراً إلى أن تكلفة علاج المريض الواحد تختلف على حسب البرنامج المتاح والمقرر، وكذلك الخطة العلاجية. ولفت إلى قيام المركز بتطوير برنامج وقائي مدرسي شامل وغير مسبوق، يستهدف الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ويمتد على مدار عام كمرحلة استشرافية. خطط المركز وقال المدير العام للمركز الوطني للتأهيل: هناك إنجازات عديدة قام بها المركز خلال الفترة الماضية تناولت النواحي التطويرية والإدارية والتنظيمية والتشغيلية بشقيها الطبي والعلاجي، من أهمها الانتقال إلى مقر المركز الدائم في مدينة شخبوط، حيث تبلغ قدرته الاستيعابية 169 سريراً لاستقبال المرضى من الرجال والنساء. كما عمد المركز إلى تطوير منهجيات وآليات عمل لتمكين المركز من استقبال مرضى من غير المواطنين بهدف تقديم خدمات العلاج لجميع فئات المجتمع، حيث تم البدء بتفعيل إجراءات استقبال المرضى بداية من شهر يناير 2017، كما يقوم المركز بتقديم مجموعة من برامج التوعية والتثقيف الصحي لفئة طلبة المدارس والمعلمين كونها إحدى الفئات الأكثر عرضة لخطر الإدمان، إضافة إلى الإنجازات الأخرى المميزة على المستوى الدولي، حيث تمكن المركز من الحصول على حق استضافة مؤتمر الجمعية العالمية لطب الإدمان ISMA، والذي سيعقد للمرة الأولى في منطقة الخليج، ويتم الترتيب لإطلاقه من أبوظبي خلال شهر أكتوبر من العام الجاري. كما يسعى المركز في الوقت الحالي لتشغيل جميع الأسرة من خلال خطة مرحلية لتفعيل المقر الجديد والدائم بكامل طاقته الاستيعابية خلال عامي 2017 و2018، وكذلك يسعى المركز إلى زيادة الطاقة الاستيعابية متمثلة في عدد العيادات الخارجية من حيث غرف عقد المجموعات العلاجية، أو فترات العمل المسائية للعيادات، لخدمة أكبر عدد من المرضى، كما سيتم افتتاح عيادات خارجية بمدينة العين، والمنطقة الغربية خلال العامين المقبلين. 2973 مريضاً وحول عدد الحالات التي تعامل معها المركز حتى الآن، أكد المدير العام للمركز الوطني للتأهيل أن المركز استقبل 2973 مريضاً منذ عام 2002 وحتى يوليو 2017، منهم 2889 من الذكور، و 84 مريضة، مشيراً إلى أن الفئة العمرية (20-29 سنة) من أكثر الفئات التي استقبلها المركز خلال هذه الفترة، حيث بلغ عددهم 1513 مريضاً، وتختلف تكلفة المريض الواحد على حسب البرنامج المتاح والمقرر وكذلك الخطة العلاجية. التوعية والتثقيف وحول برامج التوعية والتثقيف في مجال مكافحة المخدرات، أكد أن قسم التثقيف الصحي يقوم بتنفيذ عدد من البرامج الوقائية والتثقيفية لمختلف فئات المجتمع ومنها: برامج تدريب المعلمين الذي يختص بتدريب المعلمين للكشف والتدخل المبكر في مشكلة استخدام المؤثرات العقلية والمخدرات لدى الطلاب والاضطرابات المصاحبة لها، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، ويهدف البرنامج إلى بناء قدرات المعلمين وتنمية مهاراتهم الخاصة بالكشف والتدخل المبكر والتواصل بين أعضاء المجتمع المدرسي في تحقيق مصلحة الطالب. وكذلك برنامج الأسرة وهو برنامج الوقاية العامة والتي تختص بالمهارات الأساسية للوالدين كونه أحد عوامل وقاية الأبناء من السلوكيات الخطرة كاستخدام المؤثرات العقلية والمخدرات، ويحتوى البرنامج على 5 ورش عمل تخصصيه لبناء قدرات ومهارات الوالدين،أما برنامج السجون فيتم تنفيذه بالتعاون مع الجهات العقابية على قائمة من فئة المسجونين في حالة إنهاء فترة الحكم قريباً، ويهدف البرنامج إلى توعيه وتنمية مهاراتهم لإعادة بناء الثقة و الوقاية من السلوكيات الخطرة. بالإضافة إلى برنامج المرضى الخاص بمرضى الإدمان، يتم تقديمه من قبل فريق قسم التثقيف الصحي بهدف توعيه المرضى بطبيعة مرض الإدمان ومراحل العلاج والاضطرابات التي يعاني منها المريض ويحتوى البرنامج على عدد من الوحدات التثقيفية يتم تقديمها على شكل جلسات أسبوعية بطريقة تفاعلية مع المرضى بالإضافة إلى المشاركة في الأنشطة الخاصة بكل وحدة، مشيراً إلى التعاون مع المؤسسات والجهات الحكومية في عمل برامج تثقيفه وتوعوية لزيادة وعي المجتمع بأضرار المؤثرات العقلية والمخدرات وكيفية التصدي لهذه الآفة، كعمل محاضرات توعوية للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، والموظفين كذلك في مختلف الجهات الحكومية. ومؤخراً قام المركز الوطني للتأهيل بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بإطلاق مبادرة «جسدك أمانة»، حيث تم عمل محاضرات ومواد توعوية لطلاب معسكرات الخدمة الوطنية، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات في المجمعات التجارية التي تستهدف أفراد المجتمع. مكافحة انتشار المخدرات وحول آليات مكافحة انتشار المخدرات بين الطلبة والدور الذي يقوم به المركز في هذا المجال، أكد حمد عبدالله الغافري أن المركز الوطني للتأهيل يستمد دوره في التصدي لمشكلة الإدمان بشكل عام من خلال قانون إعادة تنظيمه والذي جعل المركز جهة الاختصاص في ما يعرف بمقاربة خفض الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية والتي تضم حزمة من البرامج الوقائية الممنهجة تتوافق مع أهداف واستحقاقات كل برنامج مع المتطلبات والقدرات المعرفية للفئة العمرية التي يعنى بها البرنامج، بالإضافة إلى برامج وقائية تستهدف تنمية الممارسات الوالدية لأولياء الأمور. وأوضح أن مقاربات خفض الطلب على المخدرات تشمل تطوير للسياسات والإجراءات المنظمة لأليات الاستجابة لاستخدام المؤثرات العقلية والاكتشاف والتدخل المبكر، مشيراً إلى قيام المركز الوطني للتأهيل بتطوير برنامج وقائي مدرسي شامل يضم وحدات لتنمية المهارات المتعلقة بالوقاية من السلوكيات الخطرة منها المهارات الذاتية كإدارة الغضب والمهارات البينية كمضاهاة تأثير الأقران ووحدات للمعرفة تعنى بأضرار المؤثرات العقلية. كما قام المركز بتنفيذ برنامج توعوي بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم شمل أكثر من 1600 طالب في مختلف مناطق إمارة أبوظبي. برنامج مدرسي وأضاف، إن الاتفاقية البينية مع مدارس الإمارات الوطنية تأتي لتنفيذ برنامج مدرسي متكامل وغير مسبوق لتنمية الصحة يستهدف المجتمع المدرسي من طلاب، ومعلمين وإدارة مدرسية، وأولياء الأمور، ويمتد على مدار عام كمرحلة استشرافية، ويضم البرنامج أربعة محاور: المحور الأول يتعلق بالمهارات الحياتية والوقاية من السلوكيات الخطرة ويهدف إلى تنمية المهارات الحياتية لكل الفئات العمرية بالإضافة إلى المهارات الوالدية، والمحور الثاني ويتعلق الصحة والسلامة والذي يضم التغذية السليمة والقدرة على الاختيار السليم والمسؤول للطعام، وتحفيز الطلاب على ممارسة الرياضة واختيار نوع الرياضة، والسلامة المرورية، والاستخدام الآمن لشبكة المعلومات الدولية وسرية المعلومات الشخصية والتواصل المسؤول مع الآخرين، والمحور الثالث وهو الصحة النفسية ويستهدف الطلاب والمعلمين ويعنى بتنمية قدرة المعلمين على اكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية والسلوكية لدى الطلاب واستخدامهم للمؤثرات العقلية، وتنمية قدرتهم على فهم التعامل مع التحديات النفسية التي تظهر لدى الناشئين. ويضم هذا المحور ورش عمل تعنى بالسلامة النفسية للمعلم وتنمية مهاراته الذاتية للتعامل مع الضغوطات النفسية واضطرابات العمل. أما المحور الرابع فيعنى بتنمية المسؤولية المجتمعية وحسن المواطنة وفيه يقوم الطلاب بالمشاركة في البرامج المجتمعية التي ينظمها المركز كمعرض الكتاب ومعرض وقاية، وتنمية روح الإبداع ومهارة الإدارة لدى الطلبة من خلال تطوير مشاريع وقاية مبتكرة ومستدامة يقوم المركز بتقديم الدعم الفني اللازم لتنفيذها. ويضم هذا المحور أيضاً تطوير سياسات مدرسية للتعامل مع اكتشاف استخدام المؤثرات العقلية بين الطلاب بالتعاون مع أولياء الأمور حتى تكون سياسات توافقية يتم إنفاذها داخل وخارج أسوار المدرسة. ويتم تنفيذ محاور البرنامج من خلال مزيج من الوحدات التعليمية التفاعلية والنشاطات اللاصفية والزيارات الميدانية. معوقات الوصول للخدمات العلاجية قال الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في المركز الوطني للتأهيل، تعتبر الوصمة الاجتماعية من مرض الإدمان من أهم معوقات طلب العلاج للمريض خاصة من أفراد عائلته، ويسعى المركز جاهداً على التعامل مع هذا التحدي عن طريق تأكيد مبدأ السرية والخصوصية للمريض في محاولة لتشجيع المرضى على طلب العلاج. وقد تغيرت نظرة مجتمع الإمارات تدريجياً لمريض الإدمان، كما أن الجهود المضنية التي بذلت في السنوات الماضية في علاج الكثير من مرضى الإدمان ساهمت في التخفيض من آثار هذه المشكلة. إضافة على ذلك يعاني بعض المرضى في المناطق الشمالية من بعد المسافة وبالتالي صعوبة الحصول على الخدمة العلاجية بالشكل المناسب. ولعل من أهم التحديات التي تواجه المركز توفير بيئة مناسبة للمريض بعد انتهاء البرنامج العلاجي ليضمن عدم انتكاسته. وهنا يأتي دور الأسرة والمجتمع في دعم المريض وتشجيعه وإيجاد فرصة عمل مناسبة تضمن لهم حياة كريمة. ومن الصعوبات كذلك اعتقاد أفراد المجتمع أن الانتكاسة والعودة إلى تعاطي المواد المخدرة يعد فشلاً في البرنامج العلاجي أو دليلاً على عدم جدية المريض للعلاج. وهي من الاعتقادات الخاطئة، حيث إن مرض الإدمان مرض مزمن وقد تحدث الانتكاسة للمريض في أي وقت كنتيجة طبيعة للمرض والتغيرات، التي تحدث في دماغ المريض، ولكن تدارك وطلب العلاج مجدداً دليل في كثير من الأحيان على أن المريض لديه الرغبة الحقيقة في العلاج. وهناك المئات من المرضى الذين أكملوا برامجهم العلاجية بنجاح وحدثت لهم انتكاسات واستقبلهم المركز مرة أخرى. وبعض هؤلاء المرضى دخل المركز أكثر من 10 مرات وفي النهاية تم علاجهم تماماً.
علاج 2973 مدمناً وإطلاق برنامج وقائي مدرسي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً