وضحة أنور.. صناعة الإرادة

وضحة أنور.. صناعة الإرادة

الأحلام والطموحات لا يمكن أن تتحقق بالاستسلام للمرض والعزلة، «فالأبطال يُصنعون من أشياء عميقة في داخلهم هي الإرادة والحُلم والرؤية»، هذا ما تؤمن به وضحة أنور حسين، التي أصيبت بالشلل بعد ولادتها بأسبوعين لتجد نفسها عندما كبرت محاصرة بقوانين خاصة بذوي الهمم. تضيف وضحة: لقد بعث إطلاق اسم ذوي الهمم الأمل من جديد في نفوس آلاف المعاقين، وتستطرد قائلة: مفهوم الإعاقة بالنسبة لي هو إصرار وتحد ونظرة إيجابية للفوز، فإذا نظرت لنفسي ناقصة سأحصل على الأشياء الناقصة في حياتي وإذا كانت كاملة ولا ينقصها شيء من الإصرار والتحدي فسأحصل على الأشياء الإيجابية الكاملة والجميلة. تنقلها على كرسيّ كهربائي متحرك لم يشعرها يوماً بأنها إنسانة مقعدة، لأنها اكتشفت الكثير من المواهب لديها وعوضها الله سبحانه وتعالى بنعم كثيرة جداً من النواحي الدينية والاجتماعية والمادية والمهنية العملية، ولم تمنعها إعاقتها، من مواصلة تعليمها والذهاب إلى أقصى بقاع الأرض لمواصلة دراساتها العليا وحصلت على الماجستير في الإدارة العامة من الولايات المتحدة الأميركية. لم تمنعها إعاقتها من تلبية نداء الوطن بل التحقت بالخدمة الوطنية لتعمل في وظيفة إدارية لمدة أربعة أشهر ثم عادت لممارسة دورها في هيئة الصحة بدبي تتنقل من مستشفى إلى آخر، بين المراكز والعيادات لمد يد العون لمساعدة المرضى ممن هم بحاجة إلى كراسيّ كهربائية أو عادية لتبعث فيهم الأمل في الحياة وتبث فيهم روح التفاؤل والإيجابية وتشجعهم على الصبر لأن الإرادة تصنع المستحيلات، كما تقول. أثبتت وضحة بما لا يدع مجالاً للشك أن الإرادة الصلبة تجعل المُستحيل ممكناً، إذ لم تستسلم لشللها، بل على النقيض تماماً فقد صنعت الإعاقة منها إنسانة ناجحة تعمل مدربة لتطوير الذات ومدربة لغات إضافة لمحفزة للطاقة الإيجابية في العمل وسفيرة للإيجابية، كما أنها معروفة بين زملائها في العمل وخارج العمل بصاحبة الابتسامة الجميلة لأنها مبتسمة دائماً، حتى إنها انتصرت على أصعب الأمراض بعزيمتها وإصرارها. تم تكريمها من قبل معالي حميد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام هيئة الصحة بدبي لترؤسها لجنة ذوي الإعاقة وقيامها بإلقاء المحاضرات والندوات المحفزة على الإيجابية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً