تعلقت به وسلمته نفسها ومالها فكان مآلها السجن

تعلقت به وسلمته نفسها ومالها فكان مآلها السجن

تعلقت به وسلمته نفسها ومالها فكان مآلها السجن

بدأت سنوات العمر تظهر على ملامح وجه فاطمة ذات الأربعين عاماً، وتزداد نظرة الناس إليها لتأخرها في الارتباط، وكأن الأمر بيدها، إلى أن بدأ يلوح في الأفق شاب وسيم، يبدو عليه علامات الثراء يتقرب منها، بعد أن التقاها في إحدى المناسبات العامة التي كانت مدعوة إليها، تقابلا مرات عدة، وفي كل مرة يزداد تعلقها به وبوسامته، خاصة أنها وجدت من جانبه قبولاً وموافقة على الحديث. اتفقا على اللقاء سوياً في أحد المطاعم مساء، وعلى ضوء الشموع حضرت فاطمة مرتدية أفضل ما عندها من ملابس وأكسسوارات غالية الثمن، ورائحة العطر تملأ المكان، وإذا بها تجده أوسم من أي يوم مضى، تحدثا في أمور عدة، إلى أن فاتحها في رغبته بالارتباط بها، على الرغم من فارق العمر بينهما، مؤكداً أن الأمر لا يعني له شيئاً، لم تصدق نفسها في تلك اللحظة، ووافقت على الفور، وبدون أدنى تردد أو تفكير، ولم تسأله عن طبيعة عمله أو أصله أو نسبه، واكتفت بالمعلومات القليلة التي عرفته منه، دون التأكد من صحتها. خطة بدأ العاشق المزعوم استكمال خطته، وطلب من فاطمة أن تمهله وقتاً إلى أن يحصل على مبلغ كبير نتيجة صفقة تجارية بملايين الدراهم، وطالت المدة، وتعددت اللقاءات، إلى أن طلبت منه التكفل بمصاريف الزواج بدلاً منه إلى أن يحصل على المال، وحاول إظهار عدم الموافقة في البداية، ومع إلحاح بسيط جداً منها، وافق، وطلب منها أن يكون الزواج سراً في المرحلة الأولى، وبدأت سلسلة التنازلات، وأتمت زواجها بدون حفل زفاف، ولم تصدق أنها صبرت طوال العمر من أجل هذه اللحظة. لم يمضِ على الزواج سوى أيام معدودة، وتغيرت طباع الزوج وعبر عن حزنه بسبب خسارته كل رأسماله في الصفقة الوهمية التي كان يوهمها أنها حقيقية، حاولت التخفيف عنه، ووعدته أنها لن تتركه، وأن كل ما تملك تحت أمره، وبالفعل بدأت الخطة في التنفيذ، وطلب منها نصف مليون درهم لكي يعوض خسارته في صفقة أخرى مضمونة، كما ادعى، لم تجد وسيلة لإرضائه في أول أيام الزواج سوى الموافقة، بالفعل سحبت كل رصيد سنوات عمرها من البنك وأعطته إياه. لحظات حاول مكافأتها بأن حجز فندقاً لقضاء شهر العسل، وكانت من أجمل لحظات حياتها، والتي تخللها طلبات مالية جديدة من الزوج، واستجابة سريعة من الزوجة المخدوعة، وصلت لحد شراء سيارة فارهة له في عيد ميلاده، وارتفع سقف الطلبات في وقت قصير، وصل إلى إقناع الزوجة بالاقتراض من البنك على راتبها، وذلك لشراء فيلا العمر. لم يخطر ببال فاطمة التي تقضي عقوبة بالسجن 3 سنوات في قضايا مالية عدة، أن كل أموالها حولت إلى خارج الدولة، وأن الزوج الوسيم متزوج في موطنه، ولديه 3 أبناء، وأنه اعتاد اصطياد النساء بنفس الأسلوب، والذي لم يتراجع لحظة في تطليقها وإرسال الأوراق إلى السجن، وضاعت كل أحلامها بعد فصلها من عملها وانعزالها عن العالم، بعد أن فوجئ الجميع بقصتها المحزنة.
تعلقت به وسلمته نفسها ومالها فكان مآلها السجن

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً