«سبيشل ون» يفجر قنبلة الموسم

«سبيشل ون» يفجر قنبلة الموسم

استيقظت إنجلترا أول من أمس على قنبلة رياضية من الطراز الأول، بعد أن عبر البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد عن دعمه لقرار ناديه الذي كان أحد خمسة أندية رفضت الموافقة على قرار قفل باب الانتقالات الصيفية مبكراً. وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية أكد البرتغالي الملقب بـ«سبيشل ون» أنه كمدرب مع فكرة أن يبدأ الموسم باللاعبين الذين سينهي بهم النصف الأول على الأقل قبل بداية الانتقالات الشتوية، وأن من غير المنطق أن يفاجأ المدرب قبيل لحظات من المباراة الثالثة أو الرابعة في الموسم بأن بعض لاعبيه قد انتقلوا إلى أندية أخرى مما يضعه في موقف حرج حيث يتعين عليه أن يعيد ترتيب أوراقه، بينما لا يملك من الوقت ما يسعفه من أجل هذا التعديل، ولكن في الوقت نفسه فإن الأندية الإنجليزية ستدفع الثمن غالياً بعد هذا القرار الذي وافقت عليه. وشرح البرتغالي قائلاً: أنا أنظر إلى الأمر من ناحيتين الأولى كمدرب، وأنا سعيد بالقرار لأنه يمنحك راحة تامة في معرفة من سيكمل معك النصف الأول من الموسم، ولكن النقطة الأكثر خطورة، وهي التي نظرت إليها إدارة يونايتد ودفعتها للتصويت ضد القرار وأنا كجزء من الجسم الإداري للنادي، أتفق معهم في هذه النقطة، وهي أن بقية الدوريات الأوروبية لم تعلن عن نهاية فترة الانتقالات مبكراً مثلما يحدث في إنجلترا. خطر وواصل مورينيو ستعرف الأندية الإنجليزية، السعيد الآن بهذا القرار، أنها ارتكبت جريمة في حق نفسها، عندما تجد أكثر من لاعب يطلب المغادرة قبل لحظات من قفل باب الانتقالات، فالقانون الجديد يمنع الأندية الإنجليزية من التعاقد بعد الرابعة من عصر الخميس الذي يسبق افتتاح الدوري، وغالباً ما يكون ذلك في الأسبوع الثاني من أغسطس، لتبقى فترة حتى نهاية الشهر نفسه، يمكن للأندية الأوروبية أن تتعاقد فيها مع لاعبين من الدوري الإنجليزي، حيث لم يمنع القانون انتقال اللاعبين خارج البريميرليغ. بل منع أندية الدرجة الإنجليزية الممتازة من التعاقدات، حينها سيجبر المدرب على التعامل مع فريق منقوص العدد، وربما يفقد لاعباً جوهرياً لا يستطيع تعويضه، كما أن الأندية الأوروبية الكبرى ربما تستغل هذه النقطة أيضاً لإنهاك أندية الدوري الإنجليزي فنياً ومالياً باقتناص اللاعبين في وقت متأخر، وكذلك برفع قيمة انتقال اللاعبين للدوري الإنجليزي مما سينهك ميزانيات الأندية. وواصل عندما تسعى للتعاقد مع أي لاعب فمن المهم جداً أن تتأكد من أنك تقدم عرضاً يتخطى ما قدمه الآخرون من أجل ضمان فوزك بخدمات اللاعب المعين، حينها يمكن لأي ناد يرغب في اللاعب نفسه أن يزايد عليك حتى تغادر الصفقة، مع تأخره هو في إكمالها حتى تنتهي فترة الانتقالات في إنجلترا، وحينها يتبقى أمام هذا النادي أكثر من ثلاثة أسابيع يمكن أن يعيد فيها التفاوض حول الصفقة والحصول عليها بالمبلغ الذي يحدده، حيث مع غياب المنافسة على التعاقد مع اللاعب فإن النادي الذي يملك اللاعب المعني يكون في وضعية صعبة. إما أن يتمسك باللاعب لستة أشهر انتظاراً لعودة الأندية الإنجليزية إلى سوق الانتقالات، وحينها لا يضمن رغبتها مرة أخرى في التعاقد مع لاعبه، حيث يمكن أن يظهر بديل أفضل في صفوف الفريق، أو يتراجع مستوى اللاعب المعني، أو يظهر بديل في ناد آخر، والخيار الثاني للنادي المعني، هو تقبل العرض المقدم من النادي غير الإنجليزي، والذي سيكون في هذه الحالة أقل من الذي عرضه النادي الإنجليزي قبل قفل باب الانتقالات. واقع ومضى مدرب مانشستر يونايتد قائلاً: واقع فترة الانتقالات يؤكد ما قلت، تعودنا دائماً أن الصفقات الكبرى إما أن تعقد في الأيام الأولى أو اللحظات الأخيرة، وتكون فترة المنتصف لإعادة دراسة السوق، ومتابعة من يغير من الأندية موقفه انتظاراً للحسم في اللحظات الأخيرة، الآن لا نملك هذه اللحظات الأخيرة، وعلى العكس من غيرنا الذي سيفرض علينا إما أن نتخلى عن الصفقة، بدخوله طرفاً مماطلاً فيها، أو نجبر على دفع أكثر من القيمة الحقيقية للصفقة، وحينها سيكون المردود السلبي، ليس فقط على الميزانية الحالية للنادي. بل حتى على الميزانية المستقبلية، حيث ستخفض الأرباح، كما سيفتح الباب بذلك إلى ارتفاع طلبات لاعبي الفريق عند تمديد عقودهم من واقع أن النادي بات يدفع أموالاً طائلة في الانتقالات، في الوقت نفسه، أعتقد بأن وكلاء اللاعبين سيستفيدون للغاية من هذه النقطة في مفاوضات تمديد العقود، حيث يمكنهم أن يذكروا لاعبيهم دائماً بمقدار الأموال التي أنفقها النادي في الانتقالات الصيفية من أجل أن يحسم «سريعاً» الصفقات. حيث إن عامل الزمن الذي كان مساعداً في الفترة الماضية، عندما كنا نقدم بعرضنا ونتمسك به، وكثيراً ما تجبر بعض الأندية في آخر أيام الانتقالات بالقبول بالعرض الذي رفضته في الأيام الأولى، الآن بتنا نحن في هذا الموقف، أن نوافق على طلبات الأندية التي نفاوضها، حتى لا نخسر فرصة التعاقد مع اللاعب الذي نرغب في ضمه إلى الفريق. واستمر هذا الواقع الذي فرضه القفل المبكر لفترة الانتقالات في إنجلترا، أعتقد بأن ما يجب أن تقوم به لجنة الدوري الإنجليزي الممتاز، هو الطلب من الاتحاد الإنجليزي بأن يحرك هذا القانون على المستوى الأوروبي، بحيث يصدر «يويفا» قراراً بقفل باب الانتقالات في أوروبا في الوقت نفسه تماماً أو قبيل انطلاقة الدوري المحلي المعني، ومعظم الدوريات الأوروبية الكبرى تنطلق في توقيت متقارب. 15 ساند 15 نادياً قرار القفل المبكر للانتقالات الصيفية في إنجلترا، بينما رفضت 5 أندية، وكان القرار يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، أي أكثر من 14 صوتاً للموافقة عليه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً