اختلاق «المبادرة السعودية» يعكس تخبّط الدوحة

اختلاق «المبادرة السعودية» يعكس تخبّط الدوحة

اختلاق «المبادرة السعودية» يعكس تخبّط الدوحة

حرّفت وكالة الأنباء القطرية الاتصال القطري بالسعودية رغبةً في بدء جلسات الحوار بينهما للتفاهم وإنهاء الأزمة، واختلقت وجود مقترح سعودي لإرسال مبعوثين مشتركين للبحث في سبل حل الأزمة، وقدمت وكالة الأنباء القطرية هذا الزعم بأنه مبادرة من السعودية لحل الأزمة، وهو الأمر الذي انتهى بوقف الاتصالات مع قطر بعد ساعات على الاتصال الذي أجراه أمير قطر بالسعودية. وقال المحلل السياسي أكرم عطالله إن الاتصال القطري بالسعودية بداية استجابة من قطر، مضيفاً أن مبادرة الاتصال من قطر هي رغبة في الحديث والتنازل، ولكن السعودية لم تكتفِ بذلك، وتريد تنفيذاً للمطالب وتقديم قطر ما ينبغي تقديمه، لأن قطر وقّعت اتفاقيات مسبقة مع الدول العربية ولم تلتزم بها. ويرى عطالله أن التصرف القطري نوع من حفظ ماء وجه قطر في الإعلام، بتحريف الاتصال واختلاق وجود مبادرة سعودية، ولكن ربما أرادت الإعلان عن شكل الاتصال بما يضمن حفظ ماء الوجه. رسالة للشعب القطري بدوره، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن هناك خطوات سبقت الخطوة القطرية، بإعلان الكويت عن موافقة قطر على مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب العربية، ولكن وافقت بشرط أن تتراجع هذه الدول عن المقاطعة ثم البدء بجولات الحوار. وأضاف: «يبدو أن التفاعلات تراجعت، لأن الدول العربية ترفض بطبيعة الحال التسويف والمماطلة، والآن بادرت قطر، وأعتقد أن هذا يعني أن قطر ذاهبة باتجاه حل الأزمة، ومسألة إعلان وكالة الأنباء القطرية عن أن السعودية هي من بادرت، هي محاولة لحفظ ماء الوجه، وهي موجه للشعب القطري وليس لغيرهم». ألعاب نارية إلى ذلك، قال المحلل السياسي سعيد مضية إن التصرف القطري عبارة عن ألعاب نارية للتسالي، لأن أميركا حتى الآن لا تريد أن ترغم قطر على المصالحة، ولا ترى أن الأمر ملحّ أو يخدم مصالحها في المدى القريب. وأوضح أن السعودية رفعت سقف المطالب، في حين أن قطر أصرت على مواقف معينة، وتدعي عدم دعم الإرهاب وهي كاذبة بذلك، وأنفقت مليارات الدولارات على تهريب الأسلحة لسوريا من أجل زعزعة الاستقرار، وتعهدت لإسرائيل بتخريب سوريا، وكل أثمان الأسلحة في سوريا من قطر، وهي لمصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى. وتابع: «قطر تحاول أن تنكر وتناور كما فعلت مع الكويت بموافقتها على الشروط، ولكن بشرط يفرغ الموافقة من مضمونها، بطلبها ألا تؤثر الموافقة فيما تسميه استقلال القرار القطري، بما في ذلك الوجود التركي في قطر».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً