تعدّد مراكز القرار في الدوحة وراء مــسلســـــــــل التلاعب والفبركة

تعدّد مراكز القرار في الدوحة وراء مــسلســـــــــل التلاعب والفبركة

تعدّد مراكز القرار في الدوحة وراء مــسلســـــــــل التلاعب والفبركة

تواصل الدوحة تناقضاتها وسياسة التلاعب وطمس الحقائق، وذلك في حلقة جديدة ضمن حلقات مسلسل التلاعب القطري المستمر، فبركت خلالها وكالة الأنباء القطرية، تفاصيل اتصال أمير قطر بولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان، في خطوة تمثل تأكيداً على عدم جدية الدوحة، وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك، حقيقة عدم رغبة قطر في أي حوار جاد حول آليات تنفيذ المطالب المقدمة من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. وأكد محللون في تصريحات لـ «البيان»، أن قطر تسعى إلى التلاعب وكسب الوقت، ولا يدرك النظام القطري العواقب الوخيمة المترتبة على تصرفاته الصبيانية غير المسؤولة. وأكدوا على أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ليس لديهم أي استعداد للتنازل أو التفريط في موقفهم، وأن هنالك قرارات إضافية يمكن اتخاذها ضد السلطات القطرية في قادم الأيام. وتتجلى بوضوح في الموقف الأخير للنظام القطري ووسائل إعلامه، من خلال تحريف الحقائق، واتصال تميم بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، منهجية النظام القطري في العبث وعدم تقدير العواقب الوخيمة التي تترتب على مثل هذه التصرفات الصبيانية اللا مسؤولة. وذلك وفق ما يؤكده المحلل السياسي السعودي رئيس الدراسات المدنية بكلية الملك خالد العسكرية السعودية، الدكتور نايف الوقاع، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، والذي أردف قائلاً: «كانوا في السابق يتسببون في إحراج كبير لأمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد، وأوقعوا سموه بإحراجات كثيرة، ثم إنهم قاموا بهذه الحركة الأخيرة، ليكتشف العالم حقيقة النظام القطري بشكل واضح وجلي». وأضاف أن النظام القطري لا توجد له قيادة حقيقية، وإنما هم مجموعة من القيادات في دولة قطر، تتنازع على السلطات والاهتمامات، كل له مصالحه وله أهدافه، وبالتالي «تميم لم يستطع أن يسيطر على كل مفاصل ومؤسسات القرار في دولة قطر، ومن ثم، دائماً ما نجد أنه يظهر ضعيفاً غير ممسك بزمام الأمور، فهناك قوى خفية متصارعة لها توجهات متباينة ومختلفة ومصالح متضادة أحياناً، هي التي تقود قطر إلى المجهول. سلسلة حلقات واستطرد الأكاديمي السعودي قائلًا: “هذه سلسلة من الحلقات التي كشفت للعالم أن قطر تتناقض، وليس لديها منهجية عمل، ولا تلتزم بما توقع عليه، ولا تلتزم بما تقول.. قطر حالة خاصة، ولم يمر ربما في تاريخ المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي مثل السلوك القطري المشين حقيقة. ولهذا، يجب أن ندرس هذه الظاهرة بشكل معمق ودقيق، لنقف على الأسباب الحقيقة التي تجعل الدول تتناقض وتتصرف بهذه التصرفات الصبيانية الطائشة اللا مسؤولة، وتتناقض خلال ساعات، وليس خلال وقت طويل”. والدول المقاطعة لقطر، ومعها الكويت، وفق تحليل الواقع، ستكون لها مواقف قوية في قادم الأيام، إن لم تنصع قطر لتنفيذ المطالب. والآن، المطلوب من قطر ليس المفاوضات، المطلوب هو تنفيذ المطالب، وربما يكون هناك مفاوضات فقط على آلية تنفيذ تلك المطالب الـ 13، والتي زادت إلى 14، بعدما طالبت السعودية ببيان رسمي من الحكومة القطرية. وبالتالي، قطر تعمق الحفرة التي أوقعت نفسها بها، وتحاول أن تتذاكى وتوقع الدول المقاطعة في حرج، واشتكت لجميع الجهات الدولية، مثل مجلس الأمن وحقوق الإنسان ومنظمة التجارة ومنظمة الطيران الدولي، وكل هذه المحاولات باءت بالفشل، نظراً لضعف الحجج القطرية. وتوقع أن يمتد صبر الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلى حدود العامين، تتصاعد خلال تلك المدة الإجراءات العقابية ضد قطر، معتقداً بأن الولايات المتحدة الأميركية تعاقب الدوحة بشكل قوي وقاسٍ، وهذا ما لاحظناه من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائه مع سمو أمير الكويت، عندما أكد على ضرورة الالتزام والوفاء بالتزامات قمة الرياض. وتعبث قطر بأمن المنطقة، والمستقبل قاتم بالنسبة للنظام القطري، ولهذا توقع المحلل السعودي أن يضيق الشعب القطري بتصرفات هذا النظام الأرعن، وربما تكون له كلمة الفصل في قادم الأيام. واستطرد: “الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لديها تنسيق عالٍ جداً، ومتابعة دقيقة، بدليل أن بيانها صدر بعد تصريحات أمير الكويت بساعات، وهذا يؤكد أن هناك اتفاقاً وخلية أزمة واتصالات على مستويات رفيعة جداً.. هذه الدول نفسها طويل، ولم تتضرر أساساً من المقاطعة لقطر. بل إن قطر هي التي تضررت، وباعت كثيراً من أصولها، فضلاً عن الخسائر التي تتكبدها شركة الطيران، كما أن الاستثمارات توقفت، وقاربت خسائر الدوحة 40 مليار دولار، حتى إنها بدأت في بيع أصولها في أوروبا وخارج قطر. ولن تستطيع الدوحة أن تصمد طويلاً، وإذا استمرت على هذا التوجه، ستكون هنالك حزمة جديدة من العقوبات، يتوقع المحلل السعودي أن تكون أقصى من العقوبات الأولى. كما شدد على أن السلوك القطري يحتاج لتقويم ومراقبة تامة، مشيراً في السياق ذاته إلى أن الدوحة دعمت الإرهاب بشكل علني، وبنص تصريحات وزير خارجيتها، كما أن السلطات السعودية وجدت جواز سفر قطري مع زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، عبد العزيز المقرن. والدوحة أعلنت رسمياً عن عدائها للمملكة العربية السعودية، وفق ما كشفت عنه المكالمة المسربة لحاكم قطر السابق. دولة مارقة وبدوره، يقول المحلل السياسي السعودي مبارك آل عاتي، في تصريح لـ «البيان»: إن سلطات الدوحة تثبت دائماً عدم رغبتها في أي حوار، وأنها غير جادة في بحث مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وأنها كذلك متجهة، وبشكل مؤكد، للانضمام للدول المارقة عن القانون الدولي، من خلال تمسكها بتوفير الملاذات الآمنة لزعماء التنظيمات الإرهابية المجرمة في المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة. وأضاف أن سلوك سلطات الدوحة، يؤكد أنها مستمرة في مسارها المخالف لمصالح الشعب القطري نفسه وشعوب المنطقة ومصالحها، كما يثبت كذلك، بحسب تأكيدات آل عاتي، أنها متمسكة بسياسة التناقض في القرار مع التصريح، معتقدة بأنها تجيد لعبة التذاكي. واعتبر المحلل السياسي السعودي، أن السلطات القطرية لم تستوعب بعد أن المملكة العربية السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير الدوحة للاتفاقات والحقائق، وأن المملكة الآن في مرحلة الحزم والعزم، التي ترفض التفريط في مصالحها أو مصالح محيطها، بل مصالح المنطقة ككل. مشروع تآمري في سياق متصل، قال الكاتب الكويتي البارز، فؤاد الهاشم، في تصريح لـ «البيان»، إنه ليس أمراً جديداً مسألة الكذب في القاموس القطري لنظام الحمدين، فهم يريدون الاستمرار في مشروعهم التآمري على الدول الخليجية. وتابع: «يريدونها أطلالاً ينعقون فوقها كالبوم، ليكملوا فعلتهم بعد تونس ومصر وليبيا واليمن، لذلك على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، أن تزيد من الضغوط، وتزيد من أساليب المقاطعة، حتى تدق تلك الأفعى برأسين في الدوحة، المتمثلة بحمد بن جاسم وحمد بن خليفة».
تعدّد مراكز القرار في الدوحة وراء مــسلســـــــــل التلاعب والفبركة

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً