طواقم الإغاثة تبحث عن ناجين بين أنقاض زلزال المكسيك

طواقم الإغاثة تبحث عن ناجين بين أنقاض زلزال المكسيك

يبذل رجال الشرطة وطواقم الإغاثة في المكسيك جهودا لإنقاذ الناجين من زلزال مدمر هو الأعنف منذ قرن أودى بحياة 61 شخصاً على الأقل فيما تهدد العاصفة العنيفة كاتيا مناطق شرق البلاد السبت. وفي مناطق جنوب المكسيك التي تعرضت لأسوأ الاضرار قامت فرق الطوارئ بالبحث عن ضحايا أو جثث بين ركام المنازل والكنائس والمدارس التي دمرت في الزلزال الذي بلغت شدته 8,1 درجات.وقال الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو إن 45 شخصاً قتلوا في أوكساكا و12 في تشياباس و4 في تاباسكو، لكن العدد الحقيقي للضحايا قد يتجاوز 80 قتيلاً، بحسب مسؤولين رسميين.في تلك الاثناء وصلت العاصفة كاتيا البر شرقا إعصاراً من الدرجة الأولى، وبعد ساعات تم تخفيضها إلى عاصفة استوائية برياح بقوة 70 كلم بالساعة.وتحمل العاصفة أمطاراً يحتمل أن تتسبب “بفيضانات وانهيارات أرضية تهدد الأرواح خاصة في مناطق جبلية”، بحسب المركز الوطني الأمريكي للأعاصير.وتجتاح كاتيا ولاية فيراكروز المطلة على خليج المكسيك إضافة إلى أجزاء من هيدالغو وبويبلا، ويتوقع خبراء الأرصاد تساقط أكثر من 64 سنتم من الأمطار في بعض الأماكن.وما يزيد من القلق تحذير السلطات من احتمال وقوع هزة ارتدادية كبيرة في غضون 24 ساعة من الزلزال الأول.وتفقد بينا نييتو مدينة خوتشيتان بولاية أوكساكا، حيث انتشلت 36 جثة على الأقل من الأنقاض.وخيم صمت مخيف على شوارع المدينة المقفرة التي تناثرت فيها المخلفات من أسطح وكابلات وقطع أسمنت وعوازل.وتجمع عدد من الأشخاص في دار بلدية خوتشيتان المدمر جزئياً، وهو مبنى من فترة الاستعمار الإسباني، حيث كان شرطيان عالقان بين الركام.وتمكن عناصر الإنقاذ من إخراج احدهما، وكانوا لا يزالون يواصلون العمل على إنقاذ الأخر بعد 18 ساعة على الزلزال.وقالت امرأة كانت تراقب عملية إنقاذه “يا رب، أخرجه حياً” فيما كانت 4 رافعات واسطول من الشاحنات تقوم برفع انقاض الجزء المدمر من المبنى.بزيه الأزرق المغطى بالغبار كان فيدال فيرا (29 عاماً) واحداً من 300 شرطي ينبشون الركام، ولم تغمض له عين منذ أكثر من 36 ساعة.وقال “لا أذكر زلزالاً مروعاً كهذا”، وأضاف “المدينة بأسرها منطقة منكوبة حالياً، الكثير من الخراب، الكثير من الوفيات، لا أستطيع أن أرى معنى لما حصل، الوضع صعب، صهري توفي بعد أن انهار منزله عليه”.زلزال قياسيإنهار فندق بشكل جزئي وتضررت العديد من المنازل في البلدة التي تضم 100 ألف نسمة غالبيتهم من السكان الأصليين والواقعة وسط جبال خضراء قرب الساحل.وقال الحاكم إن عشرات آلاف الحصص الغذائية والأغطية ومواد التنظيف في طريقها إلى المناطق المتضررة إضافة الى تعزيزات من 100 شرطي وكلاب مدربة للبحث عن ناجين.والأولوية في خوتشيتان هي لإعادة إمدادات الماء وتوفير الأغذية وتقديم الرعاية الطبية للمتضررين، حسبما كتبه الرئيس بينا نييتو على تويتر بعد تفقده البلدة المدمرة.وصف الرئيس الزلزال بأنه “أكبر زلزال تم تسجيله في بلادنا في الـ100 سنة الماضية على الأقل”، أعنف من الزلزال المدمر في 1985 الذي أودى بحياة اكثر من 10 آلاف شخص في مكسيكو.ومن بين ضحايا تاباسكو طفلان أحدهما قضى في انهيار جدار فيما توفي الثاني وهو رضيع كان على جهاز تنفس، بعد انقطاع التيار الكهربائي.وقال البابا فرنسيس الذي يزور كولومبيا خلال قداس في الهواء الطلق انه يصلي “من أجل الذين فقدوا حياتهم وأسرهم” في الكارثة.وجرح أكثر من 200 شخص في أنحاء المكسيك، بحسب مسؤولين.وجرح 4 أشخاص في غواتيمالا المجاورة، حيث حلق الرئيس خايمي موراليس فوق المناطق المتضررة وأمر بمساعدات إنسانية عاجل.أمواج عاتيةوحدد الخبراء مركز الزلزال الذي ضرب في ساعة متأخرة الخميس في المحيط الهادئ على بعد نحو 100 كلم قبالة بلدة تونالا في تشياباس.وقدر المرصد المكسيكي للزلازل قوة الزلزال بـ8,2 درجات فيما حددها مركز المسح الجيولوجي الأمريكي بـ8,1 درجات، نفس قوة زلزال عام 1985، أعنف زلزال في الدولة المعرضة لهذه الكوارث.وشعر الناس بالزلزال في اقصى الشمال وصولا الى مكسيكو سيتي حيث نزل الأهالي إلى الشوارع وبعضهم بلباس النوم، بعد سماع صفارات الإنذار.وأعلنت السلطات في البدء تحذيراً من وقوع تسونامي، لكنها ما لبثت أن ألغته، غير أن الزلزال تسبب بأمواج وصلت حتى نيوزيلندا على بعد أكثر من 11 ألف كلم.وقالت السلطات أنه تم تسجيل أمواج بارتفاع 40 سنتم في جزر شاثام البعيدة، وأمواج بارتفاع 25 سنتم على ساحل نيوزيلندا بعد 15 ساعة على وقوع الزلزال.تقع المكسيك عند نقطة التقاء خمس صفائح تكتونية، مما يجعلها معرضة لوقوع زلازل، وكثيراً ما تضرب الأعاصير سواحلها. مزيد من الأخبار

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً