نشر قوات أممية في طرابلس قريباً

نشر قوات أممية في طرابلس قريباً

نشر قوات أممية في طرابلس قريباً

كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، عن أنّ المنظمة الدولية تعتزم إرسال قرابة 250 جندياً لحفظ السلام لحماية قاعدتها في العاصمة الليبية طرابلس، في إطار خطة لإعادة عملياتها إلى البلاد. وقال سلامة في تصريحات صحافية، إنه يمكن نشر ما يزيد قليلاً على 250 جندياً لحفظ السلام في الأسابيع المقبلة، مضيفاً: «إرسال قوات حفظ السلام إلى تلك القاعدة في طرابلس يعني أنه بحلول أول أكتوبر تقريباً، سيكون بإمكاننا الاضطلاع بجزء كبير من عملنا في ليبيا». وأردف سلامة: «من واجبنا أن نكون بالقرب من الناس ما كان ذلك ممكنا لمساندتهم ومساعدتهم، لذلك نريد من جديد أن نعزز وجودنا وبالتأكيد مع استمرار مراقبة الوضع الأمني، آمل أن نتمكن من القيام من جديد بجزء أساسي من نشاطاتنا في ليبيا اعتبارا من مطلع أكتوبر، ومن الضروري قبل ذلك نشر نحو 250 جندياً تابعين للأمم المتحدة لضمان أمن طاقم البعثة. وأشار سلامة إلى أن هناك قضايا كثيرة يتعين علاجها لضمان أن تحقق الانتخابات سلاماً دائماً، من بينها كتابة الدستور وسن القوانين الانتخابية، مردفاً: «علينا أن نكون واثقين من قبول الجميع النتيجة النهائية، ودعونا لا ننسى أن هذه الانتخابات الرئاسية ستكون الأولى على الإطلاق في البلاد». بدوره، رجّح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لا كروا، في إفادة صحافية في جنيف، أن تضم الوحدة العسكرية حوالي 150 فردا. فوضى تدخّلات على صعيد متصل، حذّر سلامة من فوضى التدخلات في النزاع الليبي، في الوقت الذي تعمل فيه المنظمة الدولية على تعزيز دورها مجدداً في الأزمة الليبية. وقال المبعوث الأممي الجديد الخاص، إن مساعي الوساطة تأتي من كافة الأطراف، منظمات ودولاً وغيرها، مضيفاً: «الليبيون يصابون بالارتباك عندما يجدون أمام أعينهم ست أو سبع عمليات مختلفة، الكثير من الطهاة لن يساعدوا دائماً في طهي طعام شهي». وأكّد سلامة أنه رغم كافة النواقص فإنّ الأمم المتحدة هي الأفضل استعداداً للإيفاء بدور الوساطة مقارنة بدول ومنظمات أخرى، موضحاً أن الأمم المتحدة توسع تواجدها في ليبيا مع مراعاة الوضع الأمني هناك، بغرض الاقتراب بأكبر قدر ممكن من المواطنين. أوضاع مخيّمات ووصف ظروف مخيمات استقبال المهاجرين في ليبيا بأنها غير مقبولة، مردفاً: «الناس هناك بحاجة إلى إمدادات صحية كافية، النساء وكبار السن والأطفال بحاجة إلى حماية خاصة، مشيراً إلى أنه تحدث عن هذا الأمر مؤخرا مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية. وصرّح سلامة أنّه قلق على الوضع في مخيمات اللاجئين، مضيفاً: «أعتقد أنّ هذه المخيمات يمكن أن تصبح أكثر إنسانية، والحياة اليومية فيها يجب أن تتغير جذرياً». خارطة واستحقاق من جهته، أقرّ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، أن هناك مخاوف ومصادر قلق لدى البعض من إمكانية تنفيذ خارطة الطريق واستحقاق الانتخابات، مشدّداً على أن هناك فسحة من الوقت للعمل على تهيئة الأجواء أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، ووضع مجموعة من الضوابط. وأضاف السرّاج: «وجود هذه المخاوف لدى البعض لا ينبغي أن يجعلنا ننأى بأنفسنا عن الانتخابات أو أن نعتبرها خياراً مستبعداً في الظروف الحالية، مؤكدا أنّها المخرج الوحيد، منوّهاً إلى الإجراءات التي يقوم بها المجلس الرئاسي لتهيئة الأجواء عبر الاجتماع مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في يوليو الماضي. ضمانات لفت السراج إلى أنّ عدم ضمان الالتزام بنتائج الانتخابات يقلق البعض، مشدّداً على ضرورة توافر ضمانات محلية ودولية لتكون نتائج الانتخابات ملزمة للجميع، وضرورة العمل على ذلك من أجل الخروج من الأزمة الحالية في البلاد. وأوضح السرّاج أن كثرة المبادرات المطروحة لتسوية الأزمة في البلاد تربك العملية السياسية أكثر وتعرقل محاولات المضي قدماً، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لدفع وإعادة إحياء العملية السياسية المتعثّرة.
نشر قوات أممية في طرابلس قريباً

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً