إماراتية تلتقي صديقتها بعد غياب 24 عاماً

إماراتية تلتقي صديقتها بعد غياب 24 عاماً

لماذا نعيش الانفعال الكبير بعد حضور علاقاتنا القديمة، ونتأثر بها حتى إن مضى زمن طويل، وكيف لصوت أن يبكينا بعد (30) عاماً إذا ما سمعناه بعد طول غياب؟. في مشهد مؤثر التقت الإعلامية الإماراتية، حليمة الرئيسي، بصديقة العمر والدراسة بعد فراق دام أكثر من 24 عاماً، حيث تمكنت حليمة من لقاء صديقتها من جمهورية السودان وتدعى “الخنساء حسن الطالب” بعد رحلة بحث مكثفة وإن بدأت جدياً مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي. وكان ذلك بعد أن اكتشفت حليمة بالصدفة في منزل أسرتها الكائن في الشارقة رسالة مؤثرة كانت قد بعثت بها الخنساء منذ سنين طويلة تسأل عن أحوالها، ومن هنا قررت أن تبحث بشتى الطرق وبالأخص على محرك الانترنت “الغوغل”، لتقع في فخ العديد من الأسماء التي تتشابه مع اسمها. غير أنها لم تيأس لتجد مع مطلع 2011 اسماً مشابهاً لها في قائمة أسماء الموظفين العاملين في مؤسسة خيرية في السودان، وإحساسها يلهمها بأنها صديقتها غير أن محاولات التواصل مع هذه المؤسسة باءت بالفشل بسبب عدم الرد. ومصادفة وأثناء حديثها مع أبنائها حول أيام الطيبين وذكريات الدراسة، تحدثت لهم عن صديقة العمر والأيام الجميلة التي كانت تجمعهما، حيث أشاروا عليها الاستجداء في  برنامج على الهاتف قد يمكنها من الوصول إليها، وبالفعل تم التواصل وأيضاً كانت النتيجة نفسها، بوجود العديد من الأسماء المشابهة وردود المجيبين المحبطة، في الوقت الذي تمكنت به ابنتها الوحيدة من العثور على رقم المؤسسة الخيرية التي تشعر والدتها بأن صديقتها تعمل بها، ونجحت في الحصول على رقم هذه المرأة، التي بمجرد أن ما اتصلت ابنتها حتى عرفت الصديقة بأنها ابنة صديقتها التي تبحث عنها هي أيضاً من سنين طويلة وتحلم أن يتم لقائهما في وقت قريب.   وذكرت “حليمة الرئيسي” أنّها عاشت ذلك الشعور المفاجئ حينما وجدت صديقة طفولتها التي درست معها جميع المراحل، والتي سافرت إلى بلدها في السودان، مشيرةً إلى أنّها بمجرد سماعها لصوت صديقة طفولتها أصبحت تبكي دون إرادة، لتعيش الصديقتان ذات التأثير والفرح في الوقت ذاته وكان برفقه أبنائهما الذين شاهدوا هذه المشاعر الجميلة، موضحة أن الانفعال الذي يرافق حضور العلاقات القديمة قد يستمر لأيام بداخل الشخص. مؤكدة إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الجانب، مبينة عن تأثرها الكبير، حتى إنها قررت أن تعيد النظر في تعاطيها مع علاقاتها القديمة والحاضرة. وأشارت الرئيسي إلى أنها مدينة لابنيها اللذين جعلاها تلتقي بصديقتها مجددا. مضيفة ” الخنساء حسن “: “هناك أشخاص يغادروننا ونستبعد جدا أن يأتي يوم يتذكروننا فيه، أو ربما يحاولون الاتصال بنا، ولكن الدهشة والشعور بالسعادة المربكة حينما يحدث ذلك -فعلا-، فصديقتها أيضا بقيت تبحث عن رقمها لسنوات طويلة حتى وجدته، على الرغم من أن فترة صداقتهما لم يكن فيها هواتف خلوية، ولكن الإصرار على التواصل مع العلاقة القديمة كان أكبر دافع للوصول إليها، وكم كنت أتوق لمعرفة أخبارها؟. وكان شعوري جميلاً حينما علمت أن صديقة طفولتي أصبحت مسؤولة إعلامية كما كانت تود وترغب، وأنها تزوجت وأنجبت أبناء”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً