شجاعة حمد تنقذ أسرة بيت عمه من حريق

شجاعة حمد تنقذ أسرة بيت عمه من حريق

■ حمد الراشدي لم ينتظر الطفل حمد عبيد الراشدي، تدريباً أو تأهيلاً خاصاً، من أجل مواجهة الظروف الطارئة والقدرة على سرعة التصرف، ولم يكن يخطر بباله يوماً أن يصبح رجل دفاع مدني أو منقذاً أو مسعفاً، فعمره البالغ 10 سنوات لا يؤهله لذلك حالياً، وربما كانت تجربته، في إنقاذ أسرة بيت عمه من حريق كاد يودي بأفراد الأسرة، درساً ليقظته وفطنته وحسن تصرفه. في تفاصيل الحكاية، وقبل أن تستدعيه إدارة شرطة العين لتكريمه تقديراً لشجاعته وحسن تصرفه، جاء في تفاصيل الحكاية، أن حمد كان يجلس مع أفراد أسرته يلهو ويلعب كما يلعب الأطفال، وفجأة رأى ألسنة اللهب تنبعث من داخل منزل أسرة بيت عمه القريب منهم، فلم يرتبك ولم ترهبه ألسنة النار التي باتت تتصاعد، وعلى الفور أسرع نحو هاتف والده النقال، ليتصل بالدفاع المدني ويبلغهم عن وجود حريق في أحد منازل منطقة الظاهرة، وحدد المكان، ومن ثم أسرع لإبلاغ والده وأفراد أسرته الذين هبوا لنجدة أقاربهم من الحريق. وما هي إلا دقائق معدودة، حتى وصلت سيارات الدفاع المدني التي قامت على الفور بالتعامل مع الحريق بمهنية عالية وخبرة ودراية، وتم إطفاء النيران وحالت دون امتدادها أو حدوث خسائر بشرية، مؤدين دورهم الإنساني. دور إيجابي وما إن انتهت المهمة حتى سارع والد حمد وأسرته وبيت شقيقه بشكر رجال الإطفاء والدفاع المدني على جهودهم التي أنقذت الأسرة، وهنا كان رد رجال الإطفاء أن الفضل بالدرجة الأولى لله سبحانه وتعالى، ومن ثم للدور الإيجابي الكبير الذي قام به الطفل حمد بالإسراع بإبلاغ إدارة الدفاع المدني عن طريق رقم الطوارئ بالحادث، ووصولهم في الوقت المناسب، ولولا حسن وسرعة التصرف، لكانت النيران قد التهمت المنزل بالكامل وأدت لخسائر كبيرة، وهنا كان لا بد من مبادرة من إدارة شرطة العين، التي استدعت حمد برفقة والده، وقام العميد محمد سهيل الراشدي باستقبال حمد وتكريمه على شجاعته وحسن تصرف، مثنياً على فطنته وقدرته على التصرف السريع وبهدوء، فكان له الفضل الكبير. حمد الذي يدرس في الصف الرابع الابتدائي، أكد أنه ليست لديه دراية أو معرفة في شؤون وقضايا الدفاع المدني أو التصرف أثناء الطوارئ، لكنه كان يشاهد رجال الدفاع المدني عندما يأتون للمدرسة ويقومن بإجراء تدريبات وهمية على الدفاع المدني، وكان يعلم أن هناك أرقاماً خاصة للطوارئ، وعندما شاهد النيران تشتعل لم يفكر لحظة واحدة بأي شيء سوى الاتصال بالدفاع المدني، وبالفعل حمل هاتف والده واتصل على الرقم وكان التجاوب سريعاً، وهو يشعر بالفخر والاعتزاز والسعادة لما قام به، فهو أنقذ أسرة بيت عمه من الحريق، ومن ثم حصل على تكريم وتقدير من إدارة شرطة العين، مناشداً جميع الأطفال والشباب ضرورة حسن التصرف في مثل تلك الحالات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً