فُصام الشخصية.. النموذج القطري

فُصام الشخصية.. النموذج القطري

عند التحدث عن تطورات الأزمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من جانب وقطر من جانب آخر، لابد أن نؤكد أن المقصود هنا هو الوضع الخطير بين شعوب وقادة الدول الأربع وبين نظام الحكم في الدوحة وليس الشعب القطري. وقد لاحظت خلال الأسابيع الماضية أن نظام الحكم في قطر يسير في طريق بعيد تماماً عن الشعب القطري، بل ويحاول فرض واقع مزيف ويبث رسائل إعلامية مليئة بالأوهام، وهذا من أبرز أعراض مرض “الفُصام” في الشخصية.الفُصام هو اضطراب ‬نفسي ‬يتسم ‬بسلوك ‬اجتماعي ‬غير ‬طبيعي ‬وفشل ‬في ‬تمييز ‬الواقع. ‬وتشمل ‬الأعراض ‬الشائعة ‬لهذا ‬المرض ‬الأوهام ‬واضطراب ‬الفكر ‬بالإضافة ‬إلى ‬انخفاض ‬المشاركة ‬الاجتماعية ‬والتعبير ‬العاطفي ‬وانعدام ‬الإرادة. ‬ولهذا ‬المرض ‬عدة ‬أعراض ‬من ‬أبرزها ‬الذهان ‬الذي ‬يعني ‬انفصال ‬الشخص ‬عن ‬الواقع، ‬إضافة ‬إلى ‬الهلوسة ‬التي ‬تجعل ‬من ‬يعاني ‬منها ‬يرى ‬أموراً ‬غير ‬موجودة ‬وغريبة، ‬وقد ‬يشم ‬روائح ‬غير ‬موجودة ‬أيضاً، ‬وهذه ‬الأمور ‬لا ‬يجدها ‬أحد ‬غيره.ومن يراقب رد فعل نظام الحكم في الدوحة منذ بدء الأزمة والآلة الإعلامية بزعامة “الجزيرة” التي تتبعه، يجد أن أعراض مرض «الفُصام» تنطبق بالكامل عليه. فنظام الحكم القطري ومنذ سيطرة “الإخوان المسلمين” على جميع أركانه، ينهج سلوكاً اجتماعياً غير طبيعي، حتى بلغ درجة الفشل في تمييز الواقع الذي تحيا فيه دولة قطر، وشرع في دعم مختلف الجماعات الإرهابية التي تساعده في نشر الفوضى في الدول العربية. كما نجد ذلك النظام يتسم بالأوهام واضطراب الفكر والهلوسة إلى حد الشك في أقرب الدول إليه وهي دول مجلس التعاون الخليجي، وتناقض مواقف هذا النظام مع أفعاله، والسبب الرئيس وراء هذا هو انعدام الإرادة لدى رأس الدولة القطرية، والتي تمتلكها أطراف أخرى تقوم بالتحكم في مقدرات الشعب القطري ووسائل صنع القرار الرسمي.وفي الوقت نفسه، يعاني نظام الحكم في قطر من انفصاله عن الواقع حتى بلغ درجة تصديق الأكاذيب التي يبثها إعلامه وعلى رأسها أكذوبة “الحصار” التي تروج لها “الجزيرة” وبقية وسائل الإعلام القطرية، بل وتصر عليها حتى لو قام أحد ضيوف برامج الحوار المباشر لديهم بمخالفة تلك الأكذوبة ودحضها. والأمر المثير للسخرية أنه في ظل ما يروج له كذباً الإعلام القطري من قيام الإمارات والسعودية والبحرين “بمحاصرة” قطر، نجد وزير خارجية النظام يزور بلاد العالم شرقاً وغرباً، بل ويقوم بتسليم رسائل رسمية من أمير قطر لأمير دولة الكويت. والتساؤل هنا هل أصبح ذلك الوزير ممنوعاً من دخول قطر بسبب “الحصار”، وبالتالي يسافر لدول العالم يطلب المساعدة للرجوع لدولته، أم أنه يسافر من مطار الدوحة ويعود إليه متى يشاء؟ أضف إلى ذلك إعلان الدوحة إنشاء خط ملاحي بين ميناء حمد في قطر وميناء الشويخ في الكويت مما يدعو للتساؤل عن ماهية ذلك “الحصار” الذي تروج له الدوحة، وهل طلب نظام الحكم هناك موافقة الدول التي يدعي أنها تحاصره قبل تدشين ذلك الخط الملاحي؟إذن فنظام الحكم في الدوحة يرى أموراً غير موجودة وغريبة إضافة إلى أنه يشم روائح “الخيانة” من أشقائه. وبالتالي نجد “الجزيرة” وتوابعها تروج ليلاً ونهاراً رسائل إعلامية وتصريحات رسمية المقصود منها وصف ما قامت به الدول الأربع التي تنادي بمكافحة الإرهاب بالخيانة والغدر، وهي صفات من أقل ما يتصف بها نظام الحكم في الدوحة. وقد نشرت الدول الأربع بعض الأدلة والبراهين المكتوبة والمسجلة على خيانة ذلك النظام ليس فقط لأنظمة الحكم فيها بل ولمواطني تلك الدول أيضاً، وما زال الإعلام القطري يطلب الدليل على خيانة نظامه، فهل هناك أبرز من ذلك دليلاً على إصابتهم بالفُصام. مزيد من الأخبار

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً