سجنت ابنها المدمن خوفاً من مصير شقيقه المتوفى

سجنت ابنها المدمن خوفاً من مصير شقيقه المتوفى

الخبرة والوجع حدا بسيدة عربية لإبلاغ الشرطة عن ابنها الصغير المدمن وإدخاله السجن بعدما سلكت كل الطرق الودية لإنقاذه من فخ المخدرات والمؤثرات العقلية، لأن السجن أفضل الحلول بدلاً من فقدانه مثل شقيقه الأكبر الذي توفي إثر جرعة زائدة من المخدرات. وقفت الأم أمام هيئة المحكمة لتروي مأساتها التي بدأت تفاصيلها بالعيش في حياة مستقرة مع أبنائها وتحمل مسؤوليتهم، إلى أن بدأ الابن الأكبر يتغير سلوكه تدريجياً بعد مصاحبة أصدقاء السوء حيث خسر الكثير من الأصدقاء الصالحين، وبات ضيفاً ثقيلاً في مجالس العائلة نتيجة لتأخره عن المنزل لساعات طويلة بالسهر مع أصدقائه، وبمراقبته عن كثب صدمت الأم المكلومة التي كانت تحلم لأبنها بمستقبل مشرق بعد مشاهدته يتعاطى المخدرات والأقراص المخدرة، فلجأت إلى طرق مختلفة لإنقاذه من هذا المصير، قبل أن تتفاقم حالته بالاستمرار في التعاطي إلى أن توفي متأثراً بتعاطيه جرعة زائدة. وتروي الأم، لم أفق من صدمة وفاة ابني الأكبر حتى شاهدت تغير سلوك الابن الأصغر بعدما التف عليه أصدقاء أخيه المتوفى، بعدما أصيب بحالة هياج داخل المنزل وتدمير محتوياته، فأدركت وقتها أنه تورط في عالم المخدرات ويسير في طريق اللاعودة، وخوفاً عليه من دخول السجن أو الانزلاق في نفس مصير شقيقه الأكبر بالموت نتيجة لإدمانه المخدرات، لجأت إلى المقربين بالاستفسار عن كيفية التصرف، حيث نصحوها بالتوجه إلى رجال مكافحة المخدرات في الشرطة والاستفادة من نص المادة 43 من قانون مكافحة المخدرات ليتم التعامل مع الابن كحالة تحتاج إلى علاج قبل إلقاء القبض عليه ومعاملته كمتهم. وجدت الأم نفسها أمام حلول كثيرة أقصاها مرارة هو الإبلاغ عن ابنها وطلب المساعدة من رجال الشرطة لإنقاذ ابنها وإخضاعه للعلاج من الإدمان وإيداعه إحدى المصحات، وتوفير الحماية المبكرة خوفاً من تفاقم حالته الصحية وعودته مرة أخرى لأصدقاء السوء. وتعامل رجال الشرطة مع الابن كمريض يحتاج للعلاج حيث نجح أسلوبهم في تشجيعيه للإرشاد عن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المخبأة داخل المنزل، مؤكداً حيازته للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد التعاطي بعد شرائها من خارج الدولة مستخدماً إثبات شخصية يعود لشخص آخر، ليتم إلقاء القبض عليه وإحالته إلى إدارة مكافحة المخدرات للتحقيق معه قبل تحويل ملف القضية إلى النيابة العامة ومنها للمحكمة المختصة بتهمتي حيازة المواد المخدرة وانتحال صفة الغير، حيث قضت محكمة أول درجة بالسجن 4 أعوام ومصادرة المضبوطات وتحويله إلى المصحة لتلقي العلاج. وتنص المادة 43 من القانون على أنه لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إذا تقدم المتعاطي من تلقاء نفسه أو زوجته أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية إلى وحدة علاج الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة، طالبين إيداعه للعلاج لدى الوحدة، فيودع لديها إلى أن تقرر الوحدة إخراجه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً