أسئلة تتهرّب قطر من مواجهتها

أسئلة تتهرّب قطر من مواجهتها

عندما يرفض تنظيم الحمدين الحوار، فهذا يعني أنه متأكد من ضعف حجته، ومن أن مائدة المفاوضات ستعري أخطاءه وخطاياه، وأنه سيجد نفسه عاجزاً عن الإجابة عن الأسئلة التي ستطرح عليه ومن أبسطها: لماذا تدعمون الإرهاب؟ ولماذا تساعدون الحوثيين في اليمن؟ ولماذا تتحالفون مع إيران وميليشياتها في المنطقة؟ولماذا فتحتم أراضيكم لاستقبال قاعدة عسكرية تركية؟ وما رأيكم في تسجيلات الحمَدَين مع القذافي والتي تم تسريبها لتفضح مخططاتكم ضد المملكة العربية السعودية ومصر وبقية الدول الخليجية والعربية؟ وماذا تستفيدون من تشويه الحقائق وتزوير الوقائع عبر إعلامكم الموجّه؟وهل تجدون متعة في التآمر على أشقائكم وجيرانكم من خلال بث الفتنة والتحريض على العنف واحتضان المتشددين والانقلابيين؟ ولماذا تصرون على التمكين للإخوان المتأسلمين ولو على جثث الملايين من الأبرياء في المنطقة العربية؟ وبما تشعرون وأنتم تتابعون صور الخراب والدمار السائدين على أيدي حلفائكم الإرهابيين ممن تعتبرونهم ثواراً من أجل الحرية؟ومن الأسئلة أيضاً: لماذا قمتم بتجنيس مواطنين من الدول المجاورة؟ ولماذا تدخلتم في الشأن الداخلي لمملكة البحرين ووقفتم إلى جانب دعاة الفتنة الطائفية؟ وما الداعي لكل هذه المخططات التي تعدونها وتمولونها لضرب الأمن والاستقرار في مصر؟ ولماذا خنتم التحالف العربي في اليمن ودعمتم المتمردين لإفشال عمليتي الحزم والأمل؟ ولماذا نزلتم بثقلكم لدعم الميليشيات الإرهابية في ليبيا؟ وما الذي تجنونه من استمراركم في تغذية الخلاف الفلسطيني الفلسطيني؟هذه غيض من فيض، وقليل من كثير، ونماذج بسيطة من الأسئلة التي يمكن أن تطرح على تنظيم الحَمَدين في أي نقاش معه، الأمر الذي يدفع به إلى التهرّب من الحوار الجدي إلى المزيد من المكابرة والمعاندة.إن ضعف الحجة ينتج العناد، وقديماً قال الفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل إن العناد دليل على نقص الذكاء لأن أصحابه متأكدون جداً من صحة آرائهم.. أما الأذكياء حقاً فيملؤهم الشك دائماً في صحة ما يبدون من آراء وما يتخذون من مواقف.. ولهذا فهم أسرع من غيرهم استعداداً لمراجعة آرائهم والعدول عنها إذا ثبت لهم خطؤها وهم أقدر دائماً من غيرهم على استبصار أوجه الحق في آراء الغير والاقتناع بها.وبالتأكيد فإن تنظيم الحمدين ينقصه الذكاء، لذلك يعجز عن إيقاف عجلة اندفاعه وهو على أبواب المنحدر العظيم، وبدل البحث عن حلول منطقية لأزمته، كالعودة عن مؤامراته والتراجع عن مخططاته والاعتراف بخطاياه وطي صفحة الماضي، والاعتذار لأشقائه وجيرانه، وغلق الأبواب التي تأتيه منه الرياح، تجده ماضياً إلى المزيد من العبث، غير مدرك لنتائج استغراقه في تحدي المنطق والقانون والأخلاق والأعراف وروابط الدم والنسب والجيرة والدين والإنسانية. مزيد من الأخبار

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً