باحث إماراتي : “بالأرقام” قطر تمر بأخطر أزمة اقتصادية في تاريخها

باحث إماراتي : “بالأرقام” قطر تمر بأخطر أزمة اقتصادية في تاريخها

أكد مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية الإماراتي أحمد محمد الأستاد، أنه ورغم كل التطورات الخطرة التي تنتج عن موقف قطر المتعنت في الإصرار على دعم الإرهاب، إلا أن الدوحة ماضية في سياسات المناورة والمماطلة، وليست راغبة في أي حل سياسي ينهي الأزمة التي تجعلها تعاني من تدهور اقتصادي لم يمر في تاريخها، ولكنها تكابر متصورة أنها قادره على خداع الرأي العام العربي والدولي بتبني خطاب المظلومية. واعتبر الاستشاري الاستراتيجي أحمد الأستاد في تصريحات أن “خطاب أمير قطر الأخير عبر عن هذا المأزق، لأنه استمر في تبني سياسة الإنكار والمراوغة، وترديد نفس مفردات الخطاب القطري المتناقضة التي لم يعد أحد مقتنعاً بها، سواء لجهة التمسك بسيادة قطر ورفض الوصاية عليها أو إشاراته المتكررة بأن قطر تتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى مكافحة الإرهاب، وهي مفردات باتت مكشوفة للجميع بعدما تكشف حجم تورط الدوحة في دعم الخراب في عالمنا العربي”.سحب السفراءورأى مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية أن “قطر كانت تتصور منذ البداية أن هذه الأزمة لن تستمر كثيراً، كما حدث في أزمة سحب السفراء في العام 2013، ولهذا جاء موقفها الغامض والمرتبك إزاء قائمة المطالب الثلاثة عشر وقوائم الإرهاب الأخيرة التي أعلنتها دول المقاطعة، ولكن حينما بدأت تدرك صلابة موقف دول المقاطعة وتمسكهم بمطالبهم المشروعة التي تستهدف الحفاظ على أمنهم واستقرارهم، أخذت تراوغ وتخترع وتحاول الإيحاء بأن هناك تغيراً في موقفها ولكن عملياً على الأرض لا يوجد أي مؤشر لذلك”.أزمة اقتصاديةوأكد محمد أحمد الأستاد أن “الموقف الصلب الذي تتبناه دول المقاطعة سيجبر قطر على الرضوخ والالتزام بتنفيذ كافة المطالب وإلا الخروج نهائياً من الصف الخليجي والعربي، لأن كل يوم يمر تتعمق فيه خسائر الدوحة ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما أيضاً على المستوى الاقتصادي، وهذا ما تؤكده لغة الأرقام التي تشير بوضوح إلى أن الاقتصاد القطري يواجه الآن أزمة هي الأخطر في تاريخ الدوحة منذ سنوات، فوفقاً لأحدث تقرير صدر عن شبكة “بلومبيرج” الإخبارية الأمريكية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، فإن الودائع الأجنبية في البنوك القطرية تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين، حيث قام أغلب المستثمرين بسحب استثماراتهم الشهر الماضي، وتراجعت هذه الودائع بما يعادل نحو 47 مليار دولار، وذلك وفقًا لبيانات نشره موقع البنك المركزي القطري الصادرة يوم السادس والعشرين من يوليو(تموز) 2017 ، ليس هذا فحسب، بل إن البنوك القطرية أصبحت الآن تقلص الإقراض الخارجي للتعامل مع الأزمة، فقد انخفضت مطالبات البنوك القطرية على البنوك في الخارج إلى 93.8 مليار ريال من 102.2 مليار ريال”.موقف مرتبكوأشار مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية إلى أن “استقواء قطر بقوى إقليمية وسعيها إلى تدويل الأزمة، يؤكد أنها في موقف ضعيف ومرتبك، وتعاني في الوقت نفسه من مأزق حقيقي، لأنها في الوقت الذي تزعم فيه تمسكها بسيادتها تفتح أراضيها لإنشاء قواعد عسكرية لقوى إقليمية، كتركيا وإيران، وتمنحهما العديد من المزايا والتسهيلات التي تنال من سيادتها. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً