حملات قطر الإعلامية مبرمجة والأدلة موثّقة

حملات قطر الإعلامية مبرمجة والأدلة موثّقة

■ ضاحي خلفان متحدثاً خلال الملتقى ■ المشاركون في الملتقى بحثوا الآثار المدمرة للشائعات على المجتمع ■ جاسم ميرزا وأشرف ريفي وسميح المعايطة وعلي الشعيبي خلال الجلسة الثانية في الملتقى | من المصدر صورة قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إن قطر اعتادت على شن الحملات الإعلامية المبرمجة على دول الخليج منذ 20 عاماً، بهدف تشويه صورة قادتها وإثارة الشارع ضدهم، وأن الأدلة على ذلك موثقة. وذكر خلفان لـ«البيان» على هامش فعاليات اليوم الثاني للملتقى العلمي «القيادات والإعلام أثناء الأزمات»، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ممثلة بمركز الأزمات وتطوير القيادات العليا، في نادي الضباط بمنطقة القرهود، أن على تنظيم الحمدين مراجعة سياسته أولاً، بدلاً من اتهامه للسعودية والإمارات والكويت والبحرين، بأنهم على خطأ. وتابع معاليه أن الدوحة استغلت إعلامها كمصدر ثري ورئيس للمعلومات التي ترغب في نشرها وبثها للعالم «ونرى ما حدث في كثير من الدول العربية، حيث ساهمت بعض المؤسسات الإعلامية غير الحيادية والموجهة في نشر المعلومات المغلوطة والشائعات، التي أججت الفتن الداخلية، وأدت بدورها إلى تصاعد العنف غير المبرر، الذي ما لبث أن تحول إلى أزمات أمنية خطيرة، باتت عبئاً على المؤسسات الأمنية»، لافتاً إلى أن «على وسائل الإعلام الحيادية والصادقة، نشر المعلومات الصحيحة والكاملة، وتصحيح الأفكار الهدامة التي تنشرها هذه المؤسسات الإعلامية المضللة». وأوضح أن الإعلام الجاد والمحترم، هو الذي يعكس الواقع وينقله بصدق وشفافية وحيادية، بدون أي نوع من التهوين أو التهويل، وأن الإعلام الصادق، هو الذي لا يزيّف الحقائق ولا يضلل الرأي العام، ولا ينشر الشائعات، ولا يحدث الفتنة في المجتمع الخليجي الموحد منذ سنوات طويلة. وأضاف خلفان أن العالم شهد في الآونة الأخيرة، العديد من الاضطرابات والتحديات الأمنية التي تؤثر في مقدراته ومكتسباته، ويمثل الإعلام لاعباً رئيساً في هذه التحديات، إما بدوره الإيجابي الذي يتمثل في معالجة هذه المشاكل والاضطرابات ونشر الوعي والعمل على توحيد الصف، وإما بدوره السلبي، الذي يسهم في تأجيج الصراع والعنف وزرع الفتن ونشر الأفكار الهدامة والمتطرفة، وأن الإعلام له علاقة ثنائية وثيقة بالأمن وقت الأزمات، لأن قدرته في التأثير في الرأي العام، جعلت منه الوسيلة الأكثر تأهيلاً للتعامل مع الأزمات، الأمنية منها بخاصة، في مراحلها المبكرة، حيث تعتمد بعض الجهات على وسائل الإعلام، كعنصر مؤثر وفعال في استراتيجيتها لإدارة هذه الأزمات، لذا، يفترض على وسائل الإعلام أن تتعامل بحذر ومسؤولية، وأن يكون أداؤها على درجة عالية من الدقة والمصداقية والحيادية، لأن الرسائل التي توجهها خلال الأزمات، تكون عنصراً رئيساً ومؤثراً في تصاعد حدّة الأزمة أو خمودها، كذلك ترتبط وسائل الإعلام بعلاقة ثنائية متبادلة مع المسؤولين والقيادات ومتخذي القرار، حيث ينقل إليهم صورة المجتمع، وبالتالي، يمثل لهم مصدراً رئيساً غنياًوثرياً بالمعلومات، وعلى الطرف الآخر، أن ينقل معلومات تفصيلية حول المشكلة أو الأزمة من المسؤولين والقيادات إلى الجمهور، بغرض التوعية أو تقديم الدعم أو المساندة أو إظهار الحقائق. ونوه خلفان بأنه، وفي الآونة الأخيرة، ظهر على الساحة ما يسمى بالإعلام الجديد، وما لبثت أن ظهرت معه إيجابياته العديدة وسلبياته الخطيرة، ولكن الواضح والجلي، قدرته الكبيرة في التأثير في الرأي العام، والتي تفوق بكثير قدرة الإعلام التقليدي، لما له من إمكانات وسمات، بخلاف كونه الوسيلة الأوسع انتشاراً والأكثر جماهيرية والأكثر إتاحة وسهولة. دور المتحدث الإعلامي وخلال الجلسة الثانية في الملتقى «دور المتحدثين الإعلاميين في الأزمات… سماتهم ومشاكلهم وتطور أدائهم»، التي تحدث فيها كل من سميح المعايطة وزير الإعلام الأردني السابق، والعميد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة الإعلام الأمني في القيادة العامة لشرطة دبي، والدكتور علي قاسم الشعيبي خبير ومفكر إعلامي. استعرض المعايطة في ورقة عمل قدمها بعنوان «تعامل الناطق الرسمي مع الإعلام»، المهمات الأساسية للناطق الإعلامي والمواصفات الشخصية والمهنية، التي يجب أن يتمتع بها، إضافة إلى العوامل التي تساعد الناطق الإعلامي على النجاح في عمله، سواءً كان عملاً اعتيادياً أو في ظروف طارئة. وشدد على أهمية تكييف الناطق الرسمي في مختلف الجهات الحكومية الرسمية مع التطورات التقنية المتسارعة في مجال الإعلام، وعمله على إزالة مختلف العوائق والمشاكل التي يتعرض لها في عمله، أو خلال تواصله مع وسائل الإعلام. جدلية العلاقة بدوره، قدم الدكتور علي قاسم الشعيبي ورقة عمل حول «جديلة العلاقة بين إدارة الأزمة وتكوين المتحدث الرسمي»، أكد فيها على أهمية إعداد وتطوير مهارات المتحدث الرسمي في إدارة الأزمات، بحيث يكون قادراً على إدارة حوار مُقنع وعملي، خاصة أن معظم أداء المتحدثين الذين استضافتهم القنوات التلفزيونية والإذاعات العربية والخليجية، لم يكن مقنعاً أو قادراً على إدارة الأزمة إعلامياً لعدة أسباب، أهمها قلة الخبرة وضعف التكوين المهني للناطق الرسمي، وعنصر المفاجأة في حدوث الأزمات، وأن وسائل الإعلام غير مستعدة أصلاً للتعامل مع الأزمات. وحث الشعيبي على أهمية إعداد ناطق إعلامي عسكري ومحلل عسكري، ليكون واجهة للتعامل مع الأزمات وقت حدوثها، في ظل ما يشهده العالم العربي من تطورات كبيرة في مجال الإعلام. وأكد المتحدثون خلال الملتقى أهمية وجود متحدث إعلامي رسمي مُتمكن في عمله للرد على الاستفسارات، وله سمات ومواصفات خاصة، تُمكنه من أن يكون جاهزاً وقادراً على مواكبة كل المستجدات، سواء في ما يتعلق بالأزمة، أو ما يتعلق بالتطورات الحاصلة في العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي. التعامل مع الشائعات وتطرقت الجلسة الثالثة للملتقى، والتي أدارها الدكتور محمد مراد عبد الله مستشار نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، لاستشراف المستقبل، إلى موضوع التعامل مع الشائعات والحملات الإعلامية المعادية أثناء الأزمات، وتحدث فيها كل من: الدكتور فهد الشليمي خبير أمني واستراتيجي كويتي، والدكتور عبد الله العساف رئيس قسم الإعلام المتخصص في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والمقدم فيصل القاسم من القيادة العامة لشرطة دبي. وقدم الدكتور الشليمي ورقة عمل بعنوان “الدور المحوري للإعلام في إدارة الأزمات والكوارث”، أكد خلالها أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في تبيان الحقائق للمواطنين والجمهور في حالات الكوارث والأزمات، وأنه في الحالات الناتجة عن وجود وحدوث الكوارث المفاجئة، يلعب دوراً هاماً وحيوياً في إيصال المعلومات الإيجابية المتوفرة من المؤسسات الحكومية إلى أفراد الجمهور، ما يقلل فرص التأويلات والتخمينات بين صفوف المواطنين وعدم إصابتهم بالخوف والفوضى. وأوصى الدكتور الشليمي مؤسسات الدول الإعلامية، بالعمل على تحضير الكوادر المؤهلة لنقل الرسالة الإعلامية الإيجابية خلال الأزمات، وتجنيب المواطنين التعرض للأخبار الكاذبة والمُلفقة من بعض الجهات المعادية، مشدداً على أهمية أن يلعب الإعلام دوراً مهماً في تزويد الجمهور والعامة بالحقائق والإجراءات عن تعريف الأزمة عند وقوعها وطبيعتها، وكيفية التصرف خلالها لمواجهة الشائعات أو التحوير أو التشويه وكسر الثقة وهيبة الدولة في عقل المواطن، في حالة نقص المعلومات أو النقص في إشعارها. بُعد إعلامي بدوره، تحدث الدكتور عبد الله العساف عن “التعامل مع الشائعات والحملات الإعلامية المعادية أثناء الأزمات”، مشيراً إلى أن البعد الإعلامي يحتل مكانة هامة في أدبيات دراسة الأزمات، حيث يعد أداة رئيسة وفعّالة من أدوات إدارة الأزمة، سواء على المستوى الخارجي أو المستوى الداخلي للدول، مؤكداً في الوقت ذاته، أن الجهود الإعلامية تظهر كإحدى الدعامات الأساسية لمواجهة هذه الأزمات، وما يصاحبها من شائعات أو أخبار مغلوطة. ولفت إلى أن الإشاعة تعد من أهم وسائل الحرب النفسية والاجتماعية، لأنها تستعمل بفاعلية وقت الحرب والسلم، لما تتميز به من تأثيرها في عواطف الجماهير وقدرتها على الانتشار، مبيناً أن الأزمات تعد وقتاً خصباً لنموها وازدهارها، مؤكداً في الوقت ذاته، أن الكثير من الأزمات مصدرها الوحيد هو الإشاعة التي تم إطلاقها بشكل مدروس، وتم توظيفها بشكل احترافي، لذلك يجب مواجهتها والاستعداد لها بشكل مهني. وقدم المقدم فيصل عيسى القاسم ورقة عمل بعنوان: “الإعلام الأمني ودوره في توجيه الآراء ودحض الشائعات”، تحدث فيها عن تعريف الإعلام ودوه في المجتمعات وقوته على التغيير والدور الحيوي الكبير له في توجيه الآراء، وقيادة الأفراد أثناء الأزمات، مستعرضاً أهم السبل والطرق الواجب اتباعها خلال مواجهة الشائعات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً