تحريض قطري على أبناء الطائفة القبطية

تحريض قطري على أبناء الطائفة القبطية

نشر موقع عربي 21 الموالي لقطر، خبراً تناقلته وكالات الأنباء العالمية مساء الإثنين، وأغلب المواقع والصحف العربية، عن حادثة جديدة تورط فيها ممثلو الكنيسة الكاثوليكية الألمانية، بعد كشف تعرض مئات الأطفال المنتمين إلى كورال كاتدرائية مدينة رايتسيبورغ إلى الاعتداءات الجسدية، والجنسية، والإهانات، على امتداد نصف قرن من الزمن. ولكن اللافت في الخبر الذي نشره هذا الموقع الإخواني، لا يكمن في العناصر الهامة التي يُفترض في أي عمل إعلامي احترامها، متى توفرت، مثل الشهرة الكبرى التي يتمتع بها هذا الكورال الكنسي، أو عراقته وهو الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى أكثر من 1000 سنة، إذ أُحدث في سنة 975، و لا في شخص المدير الذي أشرف عليه على امتداد عقود بين 1964 و1994، غيورغ رايتسينغر، شقيق البابا السابق المستقيل جوزيف رايتسينغر، أو بنديكتوس السادس عشر، أو غيرها من التفاصيل المثيرة التي استقطبت اهتمام المواقع والصحف التي تعرضت لهذا الخبر.ولكن الموقع الإخواني والذي يُعد من أبرز المواقع الدائرة في فلك الإعلام شبه الرسمي القطري، مر على هذا الخبر مرور الكرام تقريباً، بتخصيص 6 أسطر يتيمة للحادثة التي هزت ألمانيا، والعالم المسيحي مساء الثلاثاء.ولكن الموقع القطري، في المقابل كان في غاية الكرم، عند اختيار الصورة الكبرى التي رافقت الخبر، صورة تُبرز بعض الكهنة، إلى جانب مجموعة من الأطفال في مُقتبل العمر، في كنيسة لا يُمكن أن تخطئها العين، في صورة المقصود منها تأكيد أن الصورة ملتقطة في كنيسة.وبالعودة إلى الخبر المنشور عن الكنيسة الكاثوليكية الألمانية، يكتشف القارئ، أن الموضوع يتحدث عن حادثة شهدتها مؤسسة دينية كاثوليكية، في الوقت الذي تجمع فيه الصورة، قساوسة وشمامسة أقباط، إلى جانب مجموعة من الأطفال يستعدون للمشاركة في قداس ديني، في كنيسة يتحدث روادها بالعربية في ظل وجود معلقات باللغة العربية فوق رؤوس الجمع.وبتعمد نشر هذه الصورة، يكتشف القارئ مستوى المهنية الذي تتمتع هذه المواقع، إذا كان الأمر سهواً أو خطأً، وهو أمر مستبعد بحكم معرفة الساهرين على مثل هذه المواقع بهذه التفاصيل، ما يُحيل على الجزم، مع نسبة كبيرة من الثقة، بأن الأمر متعمد سعياً لربط مثل هذا الخبر السلبي، والذي يهم في جميع الحالات مجموعةً معينة من الأشخاص الذين تردوا في جريمة أخلاقية بشكل فردي لا يتجاوزهم إلى أبناء ديانتهم أو جنسيتهم، بطائفة أو فئة معينة، أي المسيحيين، والمسيحيين الأقباط تحديداً، للتحريض عليهم والتشهير بهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً