الدعوة لاستراتيجية إعلامية موحدة لمكافحة الإرهاب تحظى بدعم خليجي وعربي واسع

الدعوة لاستراتيجية إعلامية موحدة لمكافحة الإرهاب تحظى بدعم خليجي وعربي واسع

صورة دعا قادة رأي ومسؤولون إعلاميون إلى ضرورة وضع استراتيجية إعلامية منسقة لمواجهة الإرهاب على مستوى مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص والعربي بشكل عام. وأكد المسؤولون في استطلاع شامل أجرته “البيان” على ضرورة تشكيل مجلس استشاري من خبراء الإعلام في الدول الداعية، أو على مستوى العالم العربي، لوضع هذه الاستراتيجية، مشددين على أن الإرهاب الإعلامي أنكل وأشد من الإرهاب المسلح، ومواجهته بشكل منهجي مدروس أمر لا مفر منه. وأكد قادة الرأي والمسؤولين الإعلاميين في تصريحات لـ«البيان» أن قناة الجزيرة بوق الفتنة والإرهاب والخنجر المسموم المزروع في قلب الأمة، والناطق باسم نظام الحمدين الذي طغى في البلاد وأكثر فيها الفساد، مثال لا يعلوه مثال يدعو الجميع إلى وضع هذه الاستراتيجية التي ستخدم الأمة العربية والإسلامية وتحميها من أضرار الجزيرة وأخواتها التي ساهمت في تمزيق الوطن العربي عبر ما روجت له بأنه ربيع مزعوم. إرهاب إعلامي حظيت دعوة الكاتب الصحافي محمد يوسف، رئيس جمعية الصحفيين في دولة الإمارات العربية المتحدة، لوضع استراتيجية إعلامية منسقة لمواجهة الإرهاب بصدى كبير في الأوساط الإعلامية على المستوى الأقليمي. وأكد محمد يوسف لـ«البيان» على ضرورة تكاتف القيادات الإعلامية في المؤسسات الإعلامية من صحف وتلفزيونات ومواقع، وممثليها من نقابات، بالتعاون مع الأكاديميين في الجامعات، من أجل مناقشة ووضع تصور لاستراتيجية إعلامية وكيفية تفعيلها في مواجهة الإرهاب. وأشار إلى أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على رؤية واضحة لتعريف مفهوم الإرهاب، ويرى أن كل شخص يحمل سلاحا أو يحرض أو يشعل فتنة أو حتى يكذب، هو إرهابي، لافتا إلى أن الإعلام الإرهابي أقوى من الأسلحة، ويؤكد على ذلك التجارب مع بعض القنوات الإعلامية التي تثير الفتن وتحرض وتوجه مجموعات لتمزيق دول بعينها.وأوضح أنه في حين تضع دولا أسماء على قوائم الإرهاب، نجد أخرى تصنفهم على أنهم مكون وطني، الأمر الذي يشير إلى اختلاف واضح، لذا يجب أن تتفق دول التحالف على تعريف الإرهاب كنواة لكي تقوم الدول الأخرى باتباعها. قنوات محرضة ولفت يوسف إلى أن هذه الاستراتيجية لابد أن تتضمن بنودا معينة من أهمها تصنيف بعض القنوات على أنها إرهابية مثل قناة الجزيرة القطرية وبعض القنوات الإيرانية التي تدعو إلى إبادة العرب من خريطة الوجود «بتبجح لافت»، إذ لا يعقل أن نسمح لمثل هذه القنوات أن تبث سمومها في بيوتنا وعبر أقمارنا الصناعية العربية مثل عرب سات ونايل سات، حيث يصل عدد هذه القنوات المحرضة التي تبث على أقمارنا إلى 50 قناة. وقال: كيف نسمح بإطلاق أعدائنا في بيوتنا من خلال هذه القنوات المسمومة؟، متسائلا لماذا لم يناقش اجتماع وزراء الإعلام العرب الذي عقد أخيرا هذا الأمر من أجل الاتفاق على استراتيجية موحدة لمواجهة الإرهاب وكيفية تفعيلها على كافة الصعد الإعلامية، واستكمالها بميثاق شرف؟. علي جابر: أفكار مضادة من ناحيته، يرى علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن التطرّف يمثل أكثر من تنظيم يمارس الإرهاب ودولاً راعية له، مشيراً إلى أن التطرّف الذي يولد هذا الإرهاب هو عبارة عن فكر وسرد لمجموعة أفكار شريرة لا يمكن محاربتها إلا بأفكار مضادة لمنطق أكثر انفتاحا وإيجابية وحبا للحياة. وأضاف أن دولة الإمارات تبذل جهودا واضحة في هذا المجال من خلال وزارات الشباب والسعادة والتسامح، غير أن المواكبة الإعلامية تنقصها. وذكر أنه تم إنشاء مركز اعتدال لهذا الغرض في السعودية، حيث يجري حاليا التنسيق لإعداد استراتيجية إعلامية لمواكبة النشاطات المضادة للتطرف والإرهاب والخطاب الإعلامي الإرهابي، وتعد قنوات أم بي سي بشعارها نرى الأمل في كل مكان، هي الرائدة في محاربة الأفكار المتطرفة. عبد الرحمن الشميري: وباء قاتل ويؤكد الدكتور عبد الرحمن الشميري رئيس التحرير التنفيذي والمدير العام لجريدة الوطن، أن الإرهاب وباء قاتل يستهدف عقول المتورطين والبسطاء، ومواجهته يجب أن تكون على كافة الصعد. وتابع الشميري: باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لوضع استراتيجية عربية إعلامية شاملة ومدروسة، تكون مهمتها فضح زيف ونفاق الإعلام الإرهابي، وألا تقتصر المحاولات على الطريقة التقليدية المتبعة والجهود الفردية سواء كإعلاميين أو محطات، بل من خلال خطة عامة وطنية شاملة تتشارك فيها جميع الدول العربية المتضررة والرافضة للإرهاب، ويكون محركها تعاون وتكاتف بين خبراء في الإعلام وعلم النفس والاجتماع والسياسة ورجال دين ينقلون صحيح الدين الحنيف حتى لا يكون أداة تسخرها قوى الإرهاب لتبرير ما تقوم به، عبر إقامة مراكز مختصة يعمل فيها الجميع كخلية واحدة. محمد مراد: كشف الحقائق ويرى الدكتور محمد مراد عبد الله مستشار نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي لاستشراف المستقبل أن الإعلام يلعب دورا رئيسيا ومؤثرا في إدارة الأزمات وفي التصدي للإرهاب عبر كشف الحقائق كاملة دون تزييف خاصة لفئات عريضة في المجتمع لا تستطيع قراءة ما بين السطور والأحداث، وانه يجب ان تكون هناك استراتيجية واضحة في هذا الشأن. وقال الدكتور مراد إن عقد الملتقيات والمنتديات واستعراض إدارة الأزمات علميا عبر استضافة المتخصصين يساهمان في إيصال صوت الحقيقة وعرض تحليل علمي ودقيق للإرهاب بكافة أطرافه خاصة في ظل وسائل اعلام غير حيادية تزيف الحقائق، منوها بأن شرطة دبي تيقنت مبكرا لهذا الأمر وأنشأت إدارات مخصصة للإعلام الأمني لتحقيق رؤية موحدة في استعراض الحقائق الأمنية. أحمد الطنيجي: استراتيجية مهمة من جانبه، أكد الإعلامي أحمد ناصر الطنيجي أن وضع إستراتيجية إعلامية وطنية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب تشارك في تبنيها وتنفيذها الجهات المعنية يأتي في وقت مهم ومناسب في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة من تنامٍ لظاهرة الغلو والتشدد، وذلك لاستنهاض الهمم والمجتمع بجميع أطيافه ومكوناته لمواجهة هذه الظاهرة وتداعياتها الخطيرة التي أصبحت واضحة للجميع، وذلك من خلال تحفيز كتاب الرأي والأعمدة والإعلاميين المحليين لتناول مواضيع التطرف وخطورتها على المجتمع، إشراك وتأهيل أصحاب مواقع التواصل الاجتماعي المشهورة في هذه الإستراتيجية، وكذلك العمل على تكثيف الثقافة الإعلامية والأمنية المتعلقة بهذا الموضوع لجميع العاملين في حقوق الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة. مريم الشحي: أكاديمية إعلامية وفي الوقت ذاته، أوضحت الإعلامية مريم عبدالله الشحي أن فكرة تأسيس إستراتيجية لمواجهة الإرهاب، بمثابة دعوة حقيقية لاستثمار نتائج ما يحدث حاليا في صياغة مشروع وطني لمواجهة التطرف عبر إنشاء أكاديمية إعلامية، من وجهة نظرها، تتبع المجلس الوطني للإعلام مباشرة، تساهم في تأهيل ودعم الصفوف سواء الأولى والثانية والثالثة الموجودة في المؤسسات الإعلامية والحقل الإعلامي الحقيقي وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، بحيث تعمل بشكل عملي موضوعي على إيصال رسالة الحكومة الرشيدة التي تؤكد على قيم الحوار والتعايش، منطلقة بركيزة وطنية تعزز ثقافة التعايش والتلاحم المجتمعي. حميد الزعابي: توحيد الخطاب وشدد حميد جاسم حميد الزعابي رئيس تحرير الأخبار المحلية في مؤسسة دبي للإعلام على أهمية الإعلام ودوره ومسؤوليته في مواجهة الإرهاب والتصدي له بالوسائل والأساليب المهنية، مؤكدا ضرورة تأسيس منظمة إعلامية عامة تضم خبراء ومتخصصين في هذا القطاع، وتوحيد الخطاب الإعلامي من اجل خدمة هذا الهدف. وقال: لا شك أن الإعلام في أي مجتمع، يلعب دورا بارزا في مجابهة الإرهاب، لأن وسائل الإعلام مصدر رئيس لتشكيل الوعي الاجتماعي لدى الأفراد، ومن هنا تأتي أهمية أو حتمية تنسيق الجهود لمحاصرته. الزرعوني: معايير وأسس وأوضح مصطفى الزرعوني رئيس تحرير الخليج تايمز، أن إيجاد استراتيجية إعلامية لمواجهة الإرهاب ينوط بها المنظمات المعنية في الوطن العربي، هو شيء جيد، يجب أن يتم تفعيله من خلال وضع معايير وأسس ملزمة لكافة العاملين في هذا القطاع الحساس على مستوى الوطن العربي. وأضاف أن تعريف مصطلح الإرهاب، فضفاض ويحتمل الكثير من التوصيفات، ولذلك فإنه من المهم والضروري جدا أن تكون هناك معايير ثابتة توضح التجاوزات التي قد تحدث من قبل أي مؤسسة إعلامية، حتى يتم محاسبتها بالشكل المطلوب. وقال الإعلامي الإماراتي فيصل بن حريز، إن وجود استراتيجية إعلامية لمواجهة الإرهاب والتطرف من القنوات التحريضية، شيء إيجابي جدا، بشرط تفعيله ومراقبته بالشكل الذي يمنع أي تجاوزات مستقبلية من أي جهة ما، لافتا إلى أن حريات التعبير أصبح يساء استخدامها بشكل ملحوظ خلال الفترات الماضية، وهو ما ينبئ بعواقب وخيمة، خاصة أن معظم هذه الرسائل الإعلامية تحريضية ومن شأنها قلب أنظمة الحكم، وإيجاد القلاقل في دول بعينها، ما ينعكس سلبيا على محيطنا العربي. وذكر أن المؤسسات المعنية على مستوى العالم العربي، يجب أن يكون لها دور مهم ومؤثر حتى يمكنها ملاحقة أي تجاوزات قد تحدث، كما أنه من المهم أن يكون لها السلطة التي تتيح لها مساءلة ومراجعة الدول التي تسمح ببث هذه القنوات من أراضيها، خاصة إذا مس ذلك أمن المجتمعات في هذه الدول، موضحا أن وجود أطر دولية للمراقبة أصبح شيء لابد من وجوده، حتى نستطيع أن نحد من هذه التصرفات السلبية وملاحقتها في أي مكان بالعالم. حليمة الملا: خطاب موحد ومن جهتها قالت الإعلامية حليمة الملا في المكتب الثقافي والإعلامي «مجلة مرامي» في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، إن الخطاب الموحد لمؤسساتنا الإعلامية سيتصدى للإرهاب، وإن إعداد استراتيجية إعلامية لمواجهة الإرهاب يعكس مصداقية وسائلنا الإعلامية ولها أبعاد مختلفة منها ما يتعلق بالهيئات الإعلامية أو المؤسسة الإعلامية للتصدي لمواجهة آراء متطرفة لا تتماشى مع توجهات دولتنا. ولفتت إلى أن الاستراتيجية الإعلامية ترتكز على دراسات مسحية وأبعاد وحلول للمشكلات لذلك سوف تحقق تلك الاستراتيجية خطابا متطورا بدوره الارتقاء بالخطاب الإعلامي، فضلاً عن توحيد الرسالة الإعلامية بين كافة الدولة المؤيدة والتي تواجه الإرهاب سواء على مستوى مؤسساتها أو إعلامها.وأكدت أن دولة الإمارات لديها خطاب إعلامي موحد سواء من خلال كافة الوسائل الإعلامية المقروءة أو المسموعة أو المرئية بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعل موقفها قوياً للتصدي للإرهاب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً