لتجنّب رطوبة الصّيف.. إليكم هذه الحلول!

لتجنّب رطوبة الصّيف.. إليكم هذه الحلول!

على الرغم من جمال المناطق الساحلية وجاذبيتها، والاستمتاع بمنظر البحر، فإنه في فصل الصيف يتذمر كثيرون من الرطوبة العالية وارتفاع درجات الحرارة. وفي هذه الأماكن وغيرها تزيد الرطوبة من الشعور بالحرارة وإرهاق الجسم، ويعود ذلك إلى عدم تبخر العرق الذي يفرزه الجسم بسبب تشبع الهواء بالبخار، أو ارتفاع نسبته بشكل كبير، ما يسبب الإحساس العالي بالحرارة، وفقاً للمتنبئ الجوي في موقع “طقس العرب”، حسن عبد الله.والرطوبة هي مصطلح يصف كمية بخار الماء في الهواء، وتختلف حسب درجة الحرارة وضغط الهواء. وفي دول الخليج، ترتفع نسبة الرطوبة في فصل الصيف لتصل إلى معدلات عالية جداً، وسجلت منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، موجة حر غير مسبوقة، تراوحت بين 51 و60 درجة مئوية، في الظل، خاصة في الكويت والسعودية والعراق. ارتفاع كبير للحرارة وحذرت دراسة علمية سابقاً من أن ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة بمنطقة الخليج سيجعل العيش فيها مستحيلاً بعد 60 أو 80 عاماً. وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة “Nature Climate Change” إلى أنّ “ارتفاع درجة الحرارة بنسبة عالية تدفع البشر إلى الغرق بالعرق الذي لا يمكن أن يتبخر من على أجسادهم بسبب ارتفاع حاد في نسبة الرطوبة التي بدورها تتبخر نتيجة ارتفاع درجة حرارة المياه، ومن ثم فإن ذلك يعرض جسم الإنسان للخطر، ومع استمرار ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في آن واحد لأوقات طويلة سيخلق ذلك ظروفاً غير قابلة للحياة”. ويرى الباحثون أنّ درجات الحرارة والرطوبة ستبلغ المستوى الحرج في الفترة بين عامي 2071 و2100 في بعض مناطق الخليج، خاصة في قطر والإمارات وبعض مناطق إيران. ويذكر في هذا السياق أن درجات الحرارة في عدد من مناطق العراق وإيران قد اقتربت مؤخراً من المستوى الخطر، حيث تجاوزت درجات الحرارة بالنهار هناك أحياناً 50 درجة مئوية وبالليل 30 درجة، حسبما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”. وعلى عكس مساوئ الرطوبة في فصل الصيف فإنها تعد مفيدة في الشتاء، حيث ترفع من درجات الحرارة الصغرى للجسم، وتجعل الجو أكثر دفئاً، لكن قد تكون نسب الرطوبة المرتفعة خطيرة في حال وصول درجات الحرارة للتجمد، حيث يتشكل الصقيع الذي يضر المحصولات الزراعية. مخاطر الرطوبة وللرطوبة مخاطر كبيرة تؤثر على الأشخاص والمنازل، ففضلاً عن أنها تعمل على تخزين الماء في الجسم، وتقلل نسبة التعرق، فإنها تؤدي لهبوط في الدورة الدموية نتيجة لاتساع الشرايين بسبب الحرارة التي تؤدي إلى الصداع واضطراب ضربات القلب، والشعور بالإجهاد العام. كما أنّها تتسبب في زيادة الملوثات مثل العفن، والبكتيريا، والفيروسات، والفطريات، والغبار، ما يضر الجسم، خاصة الجهاز التنفسي، وتسبب حساسية الأنف وحساسية الصدر وحساسية الجلد، كما أنها تعد من أكبر المشاكل التي تواجه مرضى الربو. كيف تتصدى للرطوبة؟ وللحدّ من الآثار المترتبة على الرطوبة، ينصح الأطباء بضرورة الابتعاد عن أماكن الرطوبة العالية، مع تأكيد ضرورة وجودهم في أماكن جيدة التهوية، بالإضافة إلى غسل الجسم بشكل متكرر، سواء من خلال الوضوء أو بالاستحمام المتكرر، حتى يستطيع التعامل مع حرارة الجو وعدم تخزينها. كما أنّه من المهم شرب كميات كافية من المياه، حتى يعوض الجسم ما فقده بسبب الحرارة العالية. ويقول الأطباء وفق الدراسات إنّ تناول كوب واحد من الشاي أو القهوة يفيد في إدرار البول، ويساعد على تخلص الجسم من المياه الزائدة، ويقلل من احتمالية التعرض لهبوط عام في الدورة الدموية. ولا تؤثر الرطوبة على الجسم فقط، بل تؤثر أيضاً على المنازل. الرابطة الألمانية للشركات المتخصصة في تكييف البنايات، قالت إنه يمكن محاربة الرطوبة في المنزل من خلال حجب الشمس بغلق جميع النوافذ أو الستائر الدوارة أو المظلات الخارجية للنوافذ أو الستائر القماشية، كما يمكن تركيب شيء على النوافذ للحماية من الشمس. وأشارت الرابطة إلى أن تجفيف الملابس داخل المنزل يتسبب في ارتفاع درجة الرطوبة في الغرفة، ومن ثم الإحساس بالاختناق، كما أنه لا يجوز ترك المناشف المبللة في الغرف أو تعليقها أمام النوافذ المفتوحة. وللتقليل من الرطوبة، يجب غلق الأجهزة الكهربائية بشكل كامل، إذ إنها وهي في وضع الاستعداد تشع قدراً من السخونة، ما يتسبب في ارتفاع درجة الحرارة بالغرفة، كما أن للتهوية الجيدة دوراً كبيراً في الحد من نسبة الرطوبة. وينصح بوضع الصحف في أسفل رفوف الخزائن الموجودة في المنزل، لأنها تمتص الرطوبة، كما أن الفحم والملح يمتصان الرطوبة. ومن المهم جداً إعادة طلاء أو دهان الأثاث أو النوافذ الخشبية؛ لأنه يمنع نمو الفطريات التي تسبب العفن. من جهة أخرى يُنصح بفتح منافذ الحمام بعد استخدامها، لأنّه يعتبر المصدر الرئيسَ للرطوبة بسبب وجود حوض الاستحمام فيه. (الخليج أونلاين)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً