قطر استخدمت التنظيم لزعزعة أمن واستقرار الإمارات

قطر استخدمت التنظيم لزعزعة أمن واستقرار الإمارات

كشف عبد الرحمن بن صبيح خليفة السويدي، العضو السابق في التنظيم السري لجماعة الإخوان الإرهابية في دولة الإمارات، الجرائم التي قام بها التنظيم، ومخططاته لزعزعة أمن الدولة بدعم من حكومة قطر، علاوة على الدور المشبوه لبعض المؤسسات الخيرية القطرية. وقال عبدالرحمن بن صبيح في لقاء تلفزيوني موسع عرضته جميع القنوات التلفزيونية بالدولة أمس، إنه تم إيقافه في إندونيسيا والقبض عليه بسبب قيامه، بدعم من التنظيم، بتزوير أوراق ثبوتية، حيث قامت السلطات الإندونيسية بتسليمه للجهات الأمنية في الدولة، باعتباره مطلوباً أمنياً، نافياً بشكل قاطع المزاعم التي رددتها المنصات الإخوانية بأنه تم اختطافه من إندونيسيا من قبل عناصر الأمن الإماراتية، كما نفى المزاعم الإخوانية التي أشارت إلى تعرضه للتعذيب. ووصف معاملة الجهات الأمنية بالدولة بالرائعة حيث تعاملوا معه واستجوبوه في جو هادئ وأسلوب حضاري. وقال: «ساهمت المعاملة الحسنة من الأجهزة المختصة في الدولة في تغيير فكري، ولهذا قمت بالتحدث والكشف عن زيف ادعاءات التنظيم. وأضاف بقوله: «ما عشته خلال أيام التحقيق من راحة مخالف تماماً لما كان الإخوان يروجونه». واعتبر صبيح، في حديث متلفز ضمن فيلم وثائقي بعنوان «الملفات القطرية لدعم الإرهاب»، أن الفترة الراهنة التي تتزامن مع أزمة قطر هي الوقت المناسب لاستعراض تجربته المؤلمة، وأخذ العبر منها، لكي لا ينجر المزيد من الأشخاص إلى التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية. وكشف عبد الرحمن بن صبيح أن قطر احتضنت جماعة الإخوان وقدمت لهم جميع التسهيلات وأشكال الدعم المادي واللوجيستي، وسهلت تحركاتهم، كما دعمت أعضاء التنظيم الهاربين مادياً ومعنوياً وإعلامياً، وقال:« قطر لم تترك الإخوان تائهين، بل دلتهم على الأبواب التي يمكن طرقها لتفريغ الحقد والكراهية والبغض لدولة الإمارات». وكشف عن أن قناة الجزيرة القطرية كان لها دور محوري في دعم أعضاء التنظيم الهاربين، إلى جانب تقديم التدريب لأعضاء التنظيم السري..مشيراً إلى دورة تدريبية تم تنفيذها بالدولة لتدريب أعضاء التنظيم على كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في إشاعة الفوضى وإثارة القلاقل في الإمارات. وأوضح بقوله: تم في عام 2010 عقد دورة تدريبية في إمارة دبي، تتركز على كيفية استخدام وسائل التواصل لتأليب الرأي العام، وقد خصصت الدورة للمنتسبين للتنظيم السري فقط، وكان المدرب المحاضر هو محمد مختار الشنقيطي أحد العاملين في قناة الجزيرة القطرية، حيث عقدت على مدى 5 أيام متواصلة من فترة العصر إلى العشاء، والهدف الأساسي منها كان إكساب المنتسبين للتنظيم السري مهارات وقدرات في كيفية إشاعة الفوضى ونشر الإشاعات والاضطرابات». وقال كان أعضاء التنظيم يتوهمون أن هذا الهدف سيتحقق، وأن تحققه هو مسألة وقت فقط، موضحا أن مخططهم كان يقوم على إثارة الناس لينزلوا إلى الشارع على غرار ما حصل في بعض الدول العربية، ولم يكونوا يعلمون أن الدولة كانت تتابع تحركاتهم. ورداً على سؤال حول علاقته بالقطري محمود الجيدة، قال عبدالرحمن بن صبيح: «كنت مع الجيدة قبل القبض عليه بأسبوع، حيث كان مشاركاً معنا في اجتماع لأعضاء التنظيم السري للتنسيق الخليجي عقد في تايلاند، حيث كان الجيدة يتولى مسؤولية تجميع بقايا التنظيم السري في الدولة. وتم إلقاء القبض عليه متلبسا أثناء محاولته إعادة تجميع بقايا التنظيم وتعيين مسؤول جديد لإدارته، بالإضافة إلى توفير التمويل للتنظيم، ونقل أموال من قطر إلى عناصر التنظيم الهاربين في الإمارات، مشيرا إلى أن تحركاته كانت بعلم النظام القطري. وأشار إلى أن حكومة قطر وأجهزتها الأمنية أعطت الضوء الأخضر لتحركات محمود الجيدة لنقل الأموال لأعضاء التنظيم السري، مؤكداً أن حكومة قطر تدعم بوضوح جماعة الإخوان الإرهابية لإشاعة الفوضى في الإمارات ودول خليجية، عبر غسل أدمغة أعضاء الجماعة واحتضانهم ودعمهم إلى جانب توفير وثائق سفر لهم. وأشار إلى الدور المشبوه الذي تلعبه قطر تحت غطاء المؤسسات الخيرية، حيث يستخدم النظام القطري المؤسسات الخيرية كوسيلة لتغذية التنظيمات الإرهابية في العالم ودعمها، وقال إن جماعة الإخوان كانت على صلة وثيقة بالمؤسسات الخيرية القطرية، مشيراً إلى أن أموال المحسنين التي يتم إرسالها عبر هذه الجمعيات الخيرية لم تكن تذهب للمحتاجين في الدول الفقيرة، وإنما كانت تستهدف تعزيز مواقف التنظيم في تلك الدول. دور القرضاوي الإرهابي وكشف عبدالرحمن خليفة بن صبيح السويدي عن دور يوسف القرضاوي في توظيف أموال قطر لخدمة الإرهاب.. مؤكداً أنه أسهم في توظيف أموال تبرعات الشعب القطري لخدمة أهداف إرهابية ومغرضة في البلدان المجاورة. وقال إن قطر تصدر إلى العالم أموال الشعب القطري وفتاوى القرضاوي التي كانت ترافق كل أموال خارجة من قطر مثل إباحة التفجيرات الإرهابية.. مؤكداً أن فكر الإخوان والقرضاوي هو الفكر الأساسي والمغذي لأكثر الذين قاموا بعمليات إرهابية في أوروبا والعالم. وحول الجهات التي تمولها قطر كشف عبدالرحمن بن صبيح عن أن قطر سيطرت على اتحاد المنظمات الإسلامية الأوروبية عبر أموالها وفتاوى القرضاوي، كما أن جماعة الإصلاح في اليمن تعتبر أهم مستقطب للمساعدات القطرية، لترويج هذا الفكر المتطرف وتفريخ الإرهابيين. وتتوافق هذه التصريحات مع ما أكدته معاهد الدراسات الأميركية المتخصصة في عام 2014 في أن قطر تتولى تمويل الإرهاب تحت غطاء العمل الخيري، كما وصف تقرير لوزارة الخارجية الأميركية عن الاتجاهات الإرهابية لعام 2013، إشراف قطر على التبرعات المحلية للمنظمات الخارجية المشبوهة وعلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بانه مليء بالثغرات الكبيرة. ولذلك ليس من الغريب أبدا تمكن عبدالرحمن النعيمي، رئيس منظمة الكرامة، من تحويل 1,5 مليون دولار شهرياً إلى مسلحي القاعدة في العراق وحوالي 375 ألف دولار شهرياً لفرع القاعدة في سوريا. كما أكدت الصحف البريطانية، بما فيها صحيفة التلغراف وجود 7 متطرفين يرتبطون بقطر يملكون استثمارات كبيرة في لندن، وهو ما دفع مالكوم ريفيند رئيس لجنة الامن والاستخبارات البريطانية آنذاك، إلى توجيه تحذير شديد اللهجة ذكر فيها قطر بضرورة اختيار أصدقائها أو تحمل العواقب خاصة، بعد أن صنفت مراكز الأبحاث الاميركية في تلك الفترة، 20 قطرياً باعتبارهم ممولين بارزين للجماعات الإرهابية، وهو ما دفع إلى وضع أسمائهم كإرهابيين في القوائم السوداء الرسمية، التابعة للولايات المتحدة والأمم المتحدة. وتشير الاحصائيات إلى أن الجمعيات الخيرية القطرية توجه سنويا ما يقارب 90% من أموال الزكاة والتبرعات التي تقوم بجمعها في قطر إلى الخارج، حيث حولت قطر في عام 2012 حوالي 1,5 مليار دولار لدعم بعض المنظمات المحظورة. نبذة ومسار عبدالرحمن خليفة بن صبيح السويدي ولد في دبي عام 1964، التحق بالتنظيم السري منذ سنوات صباه الأولى بفضل ما وجده من إحاطه وتوجيه من أعضاء في الجماعة، خاصة بعد التحاقه بمدرسة المهلب ثم طارق بن زياد في المرحلة الإعدادية ثم في مدرسة ثانوية دبي. وقد قام عبد الرحمن بمبايعة أحد قادة التنظيم السري في دولة الإمارات، وأظهر في سنوات شبابه انضباطاً شديداً، ما جعل قادة التنظيم يشيرون عليه بالزواج التنظيمي، وهو ارتباط يختار فيه قادة التنظيم، لكل عضو من أعضائه شريك حياته من داخل أو خارج التنظيم بما يتماشى بمصالح ومطامع الجماعة. وتقلد عبدالرحمن السويدي بعد ذلك، مسؤولية مجموعة من الأسر التابعة للتنظيم، ثم أصبح المسؤول الأول للجنة الطلابية للتنظيم في دبي. ولم تتوقف رحلة صعود عبدالرحمن ضمن التنظيم عند هذا الحد، فاهتمامه ووعيه بأهمية غطاء العمل الخيري المبطن، وطبيعة الحال بأهداف وغايات التنظيم، جعلته يستخدم ذلك الغطاء في تنفيذ ما يطلب منه. ومع مرور الوقت أصبح عبدالرحمن أحد قادة التنظيم السري في الدولة، وبعد الكشف عن المساعي الحقيقية لهذا التنظيم السري، وقيام أجهزة الأمن الإماراتية بإلقاء القبض على أبرز أعضائه، قام سلطان بن كايد المراقب العام للتنظيم السري في الإمارات بتوجيه عبد الرحمن للهرب من البلاد، من خلال التوجه إلى سلطنة عمان ومنها إلى اليمن بغرض خدمة التنظيم السري في المجال الإعلامي بالتعاون مع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن. وخلال وجوده في اليمن تلقى عبد الرحمن دعوة من قبل القيادات الهاربة إلى تركيا للانضمام إليها بغية استخدام كل المنابر المأجورة للإساءة إلى دولة الإمارات ورموزها. وبعد فترة عاد عبدالرحمن مرة أخرى إلى اليمن، ثم سافر إلى شرق آسيا، معتمداً بذلك على غطاء يعرفه جيداً وهو العمل الخيري المزعوم، لكن الهدف الحقيقي تمثل في تدويل قضية التنظيم السري الإماراتي، وعند استقراره في اندونيسيا، أشار عليه عناصر التنظيم الدولي باعتماد طرق غير قانونية للحصول على جنسية يمنية مزورة، وهو ما فشل فيه، ليتم إلقاء القبض عليه بتهمة التزوير في أكتوبر عام 2015، ثم تم تسليمه بعد ذلك إلى دولة الإمارات. وإثر تسليمه إلى الأجهزة الأمنية الإماراتية، راجت في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية والقنوات الإعلامية المحسوبة على تنظيم الإخوان السري، الكثير من الأخبار المفبركة حول اختطافه وخضوعه لعمليات تعذيب من قبل الأجهزة الأمنية. إلا أن ظهوره أمام شاشة التلفاز، وحديثه لقناة أبوظبي، كشف زيف تلك المزاعم. مخاوف وحول السبب الذي دعاه للظهور والحديث، قال عبدالرحمن: «مررت بتجربة أخشى انه ليس من حقي أن أكتمها، وأود أن أشارك الناس بها، حتى يتعلموا من التجارب التي مررت بها، وألا يقعوا في نفس الفخ الذي وقعت فيه». وأضاف بقوله: «مع تباين الرؤى في أذهان الناس في هذا التوقيت الذي يشهد الأزمة مع قطر، فإن الوقت مثالي لتنبيه الناس بضرورة أن لا ينجروا وراء الأفكار المضللة التي تقودهم إلى هذا الطريق الخاطئ». وقال: أتمنى لو أتيح لي تغيير الكثير من الأفعال التي ارتكبتها في السابق، وعلى الناس أن تعرف الحقيقة وراء تلك الشعارات، مشدداً على ضرورة أن يعي من ضلوا الطريق بأنه لا تزال أمامهم فرصه للعودة إلى الطريق الصحيح مرة ثانية. حسابات للتنظيم ورداً على سؤال حول قيام حسابات تواصل اجتماعي تابعة للتنظيم السري، بنشر شائعات وأخبار مفبركة بعد القبض عليه، بما فيها شائعات تفيد بتعرضه للخطف والتعذيب من قبل الأجهزة الأمنية في الإمارات، نفى عبدالرحمن تلك الشائعات جملة وتفصيلاً. وقال: أوقفت في إندونيسيا من قبل أجهزة الشرطة بتهمة إصدار بطاقة غير قانونية للإقامة في إندونيسيا، وهي البطاقة التي تم إصدارها بناء على نصيحة قدمها لي بعض المختصين في التنظيم الإخواني الإندونيسي، حيث أكدوا لي بأنهم سيقومون بترتيب إجراءات إصدارها على أساس أنني مواطن يمني. دور إنساني وحول المعاملة التي حظي بها لدى حضور عناصر الأمن الإماراتية إلى إندونيسيا، قال: بعد القبض علي، كان يدور في بالي ومخيلتي مخاوف تم زرعها من قبل أعضاء التنظيم في ذهني، حول أساليب التحقيق والتعذيب، وبعد وصول أفراد الأمن، ظننت أنه سيتم اتباع تلك الأساليب معي، وهو ما لم يحدث إطلاقاً، حيث تعامل معي أفراد الأمن بلطف وهدوء وقاموا باصطحابي وإعادتي بالطائرة إلى دولة الإمارات. وأفاد: «وعند وصولي إلى الإمارات، جرى التحقيق معي في جو هادئ، وكان عبارة عن أسئلة وأجوبة، وتم توفير كافة الاحتياجات الأساسية لي، كما تمت معاملتي بشكل راق وحضاري». ورداً على سؤال حول الصور التي تم تداولها بعد إلقاء القبض عليه، والتي تظهر تعرض إحدى ذراعيه للقطع، قال: هذه ادعاءات كاذبة نشرها التنظيم، وعرض يديه الاثنتين للمشاهدين، مضيفاً: «أول مكان ذهبت إليه بعد وصولي إلى الدولة كان عيادة الطبيب المختص، الذي أجرى لي الفحوصات الطبية اللازمة ومتابعة حالتي الصحية والأدوية التي أتناولها»، مؤكداً أن أفراد الأمن كانوا حريصين على سلامته وتقديم جميع العقاقير الطبية والأدوية التي يستخدمها. وتابع: «كانت الصورة مناقضة تماماً للصورة التي سعى أعضاء التنظيم السري على الدوام لرسمها لجهاز أمن الدولة، موضحاً أن المعاملة الحسنة التي لقيها من الأجهزة المختصة في الدولة، كانت أحد الدوافع الرئيسية التي شجعته على الظهور أمام شاشات التلفاز، لكشف حقيقة التنظيم السري». وقال: «التعذيب وأساليب التحقيق كانت من الادعاءات الكاذبة، والتي كان الإخوان يروجونها بشكل مستمر، ولم يكن هناك مجال لتفنيد هذه الادعاءات، إلا إذا دخل الشخص بنفسه إلى هذا المكان»، لافتاً إلى أن الذي عاشه في أيام التحقيق مخالف تماماً لما كان يسمعه. وتابع: عندما زارني أفراد عائلتي، وجدوا أن هيئتي سليمة ولا يوجد بها أي اعتداءات أو ممارسات كما كان يدعي أعضاء التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادلت الأحاديث معهم في جو هادئ. الجيدة ونقل النتائج ورداً على سؤال حول الدور الذي قام به محمود الجيدة قطري الجنسية، تم إلقاء القبض عليه في عام 2013، ونال عفواً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، قال: المصادفة أني كنت مع محمود الجيدة قبل إلقاء القبض عليه بأسبوع. وكنا مجتمعين في تايلند برفقة أعضاء لجنة التنسيق الخليجي الخاصة بأعضاء التنظيم في الإمارات والبحرين والكويت وقطر، وكان محمود هو الشخص المكلف بنقل نتائج هذا الاجتماع وتطبيق توصياته في الإمارات، حيث سافر بعد انتهاء الاجتماع من تايلند إلى الإمارات. وتابع: كانت مهمة محمود تتلخص في إعادة تعيين مسؤول جديد، بعد ضبط الأجهزة الأمنية الإماراتية لمجموعة من أعضاء التنظيم، ومحاولة إعادة تجميع أعضاء التنظيم المتبقين ومقابلة المرشحين باستلام المسؤولية لإدارة التنظيم، فضلاً عن نقل أموال للتنظيم ونقل أموال مقدمة من الحكومة القطرية للهاربين في الخارج. ونوه إلى أن تلك التحركات تمت بمعرفة وتغطية الحكومة القطرية، إلا أن السلطات الإماراتية كانت تتابع تلك التحركات، ونجحت في إلقاء القبض عليهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم. مساعدات قطرية وحول المساعدات التي قدمتها الحكومة القطرية لأعضاء التنظيم، قال: احتضنت قطر العديد من الهاربين من الإمارات، والبعض سافر إلى قطر ببطاقة الهوية، ليفاجأ الجميع بأنهم أصبحوا يتنقلون إلى خارج قطر بوثائق قطرية وغير قطرية، بعلم الحكومة القطرية. وأوضح أن هذه الممارسات التي تقوم بها قطر تخالف الاتفاقيات والمعاهدات الأمنية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي، كما تخالف التعهدات التي قدمتها قطر لدول المنطقة، موضحا أنه كان في إمكان الحكومة القطرية الاعتذار عن استضافة هؤلاء المطلوبين، نظرا لارتباطها باتفاقيات مع دول المجلس إلا أنها على العكس استقبلتهم وساعدتهم. وتابع: من واقع تجربتي ومعرفتي بكل من الهاربين إلى تركيا، بمن فيهم سعيد الطنيجي ومحمد الزعابي، فان اتصالاتهم وشبكة معارفهم تعتبر صغيرة جدا، فمن اين لهم أن يتواصلوا مع العديد من القنوات العالمية في حين أن اتصالاتهم خلال فترة وجودهم في الدولة، انحصرت في الاتصال باللجان التربوية والمدارس، موضحاً بانه لم يكن لديهم أي دور في الأجهزة الإعلامية في التنظيم السري، الأمر الذي يؤكد وجود جهات قطرية تقدم الدعم لهم. السفر إلى إسرائيل وحول التسهيلات التي قدمتها له الحكومة القطرية للالتقاء مع حماس، قال كنا نريد أن ندقق على سير العمل في إحدى المدارس التابعة لحماس في مدينة نابلس الفلسطينية، وكنا بحاجة إلى تأشيرة لدخول إسرائيل، وقد وصلتنا التأشيرة من مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي القطري في الدوحة. وأفاد: «صدرت لنا التأشيرة وكانت عبارة عن ورقة ولم يتم ختم جوازات سفرنا، وفعلا استلمنا الورقة وسافرنا بها ودخلنا إلى موقع المشروع في مدينة نابلس، حيث مررنا على الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل والأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية»، موضحاً أن هذه الرحلة تؤكد على وجود اتصالات بين الأطراف الثلاثة على عكس ما ينفيه الاعلام الرسمي. وحول طبيعة العلاقة التي جمعت التنظيم السري الإماراتي بالمؤسسات الخيرية القطرية، قال عبدالرحمن: كان لدينا تنسيق مع جميعة راف القطرية ومؤسسة قطر الخيرية وعيد آل ثاني الخيرية، في موضوع جمع وإرسال التبرعات المالية، حيث قامت المؤسسات القطرية بنوع من التغطية في عمليات جمع التبرعات من المانحين وتسليمها وصرفها للمستفيدين. وبين أن الجمعيات القطرية تعمل على استغلال الدين الإسلامي وتسخير مفاهيم التبرع والزكاة لخدمة مخططاتها وتمويل برامجها، وأوضح بقوله: يتمثل دور الجمعيات الخيرية في جمع الأموال من المحسنين لتقديمها للمستفيدين، لكن الجمعيات الخيرية القطرية كانت تعمل لحساب التنظيم، ولهذا فإن الجهة التي كانت تقوم بالجمع هي في الحقيقة إحدى الواجهات للتنظيم السري والجهة المستفيدة الموجودة في الدولة الأخرى هي جهات تتبع التنظيم نفسه. مشيراً إلى أن التبرعات كانت تهدف إلى تعزيز وجود أعضاء التنظيم في دولهم عن طريق الاستفادة من المبالغ المالية المقدمة من قطر، دون أن يعرف المتبرعون أن أموالهم ستكون سببا في دعم أعضاء التنظيم، خاصة وانهم كانوا يعتقدون انها ستذهب إلى الفقراء والمحتاجين. وشدد بأن المنظمات الخيرية القطرية كانت تتمتع بالخبرة والذكاء في نقل وتحويل أموالها المشبوهة بشكل يتوافق مع المعايير التي تضعها المصارف المركزية، مستغلة في ذلك غطاء العمل الخيري في تحويل الأموال. تحدث عبد الرحمن بن صبيح السويدي، العضو السابق في التنظيم السري لجماعة الإخوان الإرهابية في دولة الإمارات حول علاقته بأفراد قناة الجزيرة القطرية حيث قال: توليت مهام إدارة جمعية الإصلاح في الإمارات، وتعرفت على أحمد منصور أحد المذيعين في قناة الجزيرة، في الثمانينات حيث كان وقتها يعمل في مجلة «البنيان المرصوص» التابعة للمقاتلين الأفغان. وبعد فترة قدم إلى جميعة الإصلاح، وكان يكتب وينشر مقالات في مجلة «الإصلاح» التابعة للجمعية بأسماء مستعارة، وكان موظفاً ولديه عقد عمل في الجمعية، واستمر بالعمل معنا لفترة وصلت إلى 4 سنوات، ليترك بعدها الدولة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت قناة الجزيرة القطرية تحاول القيام بدور مماثل لما قامت به من دور تخريبي في دول ما يسمي «بدول الربيع العربي» ومحاولة خلق أزمات واضطرابات مماثلة في الإمارات، عبر نشر هذا الأمر بين أعضاء التنظيم السري تنفيذاً لتوجيهات قادة الحكومة القطرية. قال: إن القناة كانت تتواصل مع أعضاء التنظيم، وتقوم بالتخطيط وإرسال مدربين من موظفي القناة، لتدريب ودعم الجهات المستعدة لهذا الأمر، لافتاً إلى أن القناة مارست إجراءات غير إعلامية، وبعيدة عن العمل المهني الذي يفترض أن تقوم به كافة المؤسسات الإعلامية، فتحولت إلى جهة داعمة للقلاقل، عبر تدريب جهات للقيام باضطرابات في الدول المجاورة. دور الوسيط ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الجزيرة تقوم بدور مماثل في دول أخرى غير الإمارات، قال: حضرت اجتماعاً في تركيا، جمع أفراد التنظيم السري في الإمارات والهاربين، حيث تبين من خلاله بانهم جميعا يفتقرون إلى القدرة على الاتصال والتواصل مع المنظمات الدولية، والجهات الإعلامية. وكان لابد من إيجاد أمرين، الأول تطوير مهارات الأعضاء عبر تدريبهم، والثاني تعريفهم بالأشخاص العاملين في المؤسسات الإعلامية، وهو ما قامت به الجزيرة، بإيجاد مثل هذا التواصل، حيث كانوا يقومون بوضع خط واقتراحات تستهدف تشويه صورة الدولة في الإعلام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً