شاطئ السباحة الليلية في دبي فسحة آمنة للاستجمام

شاطئ السباحة الليلية في دبي فسحة آمنة للاستجمام

الشاطئ مزود بكافة سبل الراحة التي تضمن سباحة ممتعة | تصوير ناصر بابو مرتادون من كافة الأعمار دور فاعل للمنقذين حسين العبد الله حسن أهلي أحمد عبد العزيز علياء الهرمودي حسين لوتاه صورة يعد شاطئ البحر ملاذاً لكل محبي السباحة، والمتعبين، والراغبين في الاستجمام أو التأمل، أو أخذ قسط من الراحة بعيداً عن ضوضاء المدينة وزحمة العمل، إلا أن أوقات العمل لدى الأغلبية تمنعهم من الاستمتاع بالسباحة كونهم ينتهون من أعمالهم في أوقات متأخرة تصبح معها السباحة ليلاً أمراً محفوفاً ببعض المخاطر. من هنا فكّرت بلدية دبي في طريقة مجدية لجعل الشاطئ متاحاً للجمهور بكل أمان وسلامة، إذ أعلنت قبل فترة وجيزة عن تدشينها لشاطئ السباحة الليلية في منطقة أم سقيم الأولى والذي يبعد كيلومتراً تقريباً من برج العرب، ويسمح فيه بالسباحة حتى منتصف الليل تماماً، حيث يوجد على الشاطئ منقذون مدربون ومؤهلون على الشاطئ مزودون بكافة أجهزة ومعدات السلامة والإنقاذ والإسعاف والاتصال، كما تتوفر دراجات مائية متمثلة في دراجات إنقاذ شاطئية ومائية تضمن بيئة آمنة للسباحة، وأماكن لتغيير الملابس، ومحطة إنقاذ رئيسية، وإضاءة تسمح بالجلوس والسباحة بكل راحة، والعديد من الخدمات التي جعلت منه أول شاطئ عام في المنطقة مخصص للسباحة الليلية، والأول من نوعه على مستوى العالم نظراً لتصميمه الذكي والصديق للبيئة، إذ يعتمد في تشغيله على الطاقة النظيفة فقط، والمتولدة من الرياح والشمس، لإضاءة سيارات تبديل الملابس، والإضاءة الشاطئية، ومحطات الواي فاي المجانية من خلال النخلة الذكية. حرص وسلامة من جهته قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: من منطلق حرص البلدية على سلامة مرتادي الشواطئ، فإنه عادةً لا تسمح بالسباحة ليلاً، إلا أن هذه المبادرة جاءت تلبية لرغبة شريحة كبيرة من الجمهور الذي يودّ الاستمتاع بالسباحة ليلاً خصوصاً في فصل الصيف الذي تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة في ساعات النهار، أو للذين تمنعهم أشغالهم من الاستمتاع بالسباحة أثناء النهار، وتم تحديد حدود الشاطئ والمساحة المخصصة للسباحة كي لا يتعداها المرتادون إلى مناطق أكثر غزارة قد تعرض حياتهم للخطر. شاطئ ذكي كما أشار المهندس لوتاه إلى تركيب أول ساريتين ذكيتين مجهزتين بكشافات ضوئية مع غرف تبديل ملابس ذكية تولد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتبراً هذه المبادرة استكمالاً لجهود البلدية للارتقاء بمستوى الشواطئ العامة في الإمارة، وتزويدها بخدمات ذكية تدعم خطة حكومة دبي لتحويل الإمارة إلى المدينة الأذكى عالمياً. من جهتها ذكرت المهندسة علياء عبدالرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة في بلدية دبي، أهم جوانب ومميزات ساريات الإضاءة الذكية، إذ تم تركيب ساريات ذكية بارتفاع يبلغ 12 متراً والتي تضيء جانباً من الشاطئ بعرض 120 متراً وبعمق 50 متراً داخل مياه البحر، وتستطيع كل سارية توليد حوالي 1.5 كيلو وات من الكهرباء يومياً من مزيج من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتم تصنيع الساريات من اللدائن المقوى بالألياف، والمقاومة للظروف الجوية مما يجعلها ملائمة للتركيب في البيئة الساحلية، مع تزويد الساريات بأجهزة استشعار تمكنها من إضاءة الشاطئ تلقائيا بعد غروب الشمس مباشرة. وقالت: تم تجهيز ساريات الإضاءة الذكية بشاشات رقمية لعرض التحذيرات البحرية في حال اضطراب حالة البحر، وستظهر أيضاً على الشاشات نصوص التحذيرات البحرية بشكل متحرك، وألوان الأعلام التي ترفع عادة على الشواطئ لتحذير السباحين، فعندما يضيء اللون الأحمر فهذا يدل على خطورة السباحة وعدم جوازها، وعندما يرفع العلم الأصفر فهذا يدل إمكانية السباحة بحذر. إقبال فوق العادة وأعلنت البلدية في وقت سابق أنها ستدرس حاجة الروّاد لمعرفة ما إذا كانوا بحاجة لمثل هذا المتنفس في مكان آخر أم أنه يكفيهم، وبعد الإقبال الذي شهده الشاطئ تعتزم البلدية افتتاح شاطئ مماثل في منطقة الممزر، لأهالي ديرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وبنفس الخدمات والمزايا، خاصة وأن أيام نهاية الأسبوع يكتظ الشاطئ حتى لا يعود هناك مجال لأي شخص للجلوس أو السباحة فيضطر القائمون على الشاطئ الطلب من المرتادين القادمين العودة يوم آخر ليتمكنوا من السيطرة على المكان وحماية من على الشاطئ أو ممن يسبح كي لا يصبح عدد الأفراد أكثر بكثير من طاقة المنقذين والمشرفين. والتقت «البيان» بعدد من مسؤولي الشواطئ، والمرتادين ليلا لمعرفة مدى رضاهم وإقبالهم على المكان، من جهته أشار حسين العبد الله (ضابط تفتيش تلوث بحري في بلدية دبي المسؤول عن مراقبي الشواطئ والمنقذين)، إلى أن الإضاءة الذكية تشتغل تلقائيا بمجرد غياب الشمس، المنطقة المحددة للسباحة الليلية واضحة لكافة المرتادين كي لا يقوموا بالسباحة خارج هذا النطاق، موضحا أن السباحة بعد منتصف الليل أو خارج إطار الشاطئ الليلي تصبح تلقائيا على مسؤولية الفرد. اختيار الموقع وذكر العبد الله انه تم اختيار هذه المنطقة بالتحديد لعدة أسباب أولها أقل ازدحاما من «كايت بيتش» الشاطئ المفتوح في منطقة جميرا، كما أن الجمهور بعد دراسة البلدية لأفضل موقع تم اختيار هذا الشاطئ بالتحديد. وأشار إلى وجود 4 منقذين مدربين على الأبراج الموجودة على الشاطئ، ويعملون من مغيب الشمس وحتى منتصف الليل، أما بعد هذا الوقت ينتهي عملهم ولا يسمح لهم بالقيام بأية مهام؛ لذلك على الراغبين بالسباحة الالتزام بالشروط الموضوعة ومعايير الشاطئ الليلي لتجنب حالات الغرق أو غيرها من المشاكل. وتحدث عن مفاجآته وكافة العاملين على الشاطئ بالإقبال منقطع النظير من قبل الجمهور وخاصة العرب والعائلات للسباحة، مبينا أن الأعداد تزداد بشكل كثيف خلال نهاية الأسبوع، وهو أكثر من العدد الذي كان يتوقعه الجميع، والجميل هو وجود الأطفال بصحبة عائلاتهم «مما يؤكد لنا مدى الاطمئنان للتسهيلات التي تقدمها البلدية من إضاءة ومنقذين جعلت من المكان متنفساً لكافة الأعمار». كائنات أليفة وحول الكائنات البحرية المتواجدة ليلاً على الشاطئ وإذا ما كانت تشكل خطرا على المرتادين أوضح العبد الله أن الأسماك المتواجدة أسماك عادية غير مؤذية وإن كان حجم بعضها يصل إلى عدة سنتيمترات إلا أنها لا تأكل إلا العوالق ولا تؤذي الناس على الإطلاق، إضافة إلى أسماك الشعري الصغيرة جدا، لذا فإن السباحة آمنة ولا خوف من السباحة. وذكر انه في مواسم تكاثر «قنديل البحر» أو المعروف محليا بـ«الدول» أو أسماك اللخم، فإن البلدية ترفع العلم البنفسجي الذي يفيد بوجود كائنات بحرية وعلى المرتادين الحذر، أما العلم الأحمر فيعني ممنوع السباحة لوجود خطر كالتيارات مثلا أو ارتفاع الموج أو غيرها، والعلم الأصفر يعني إمكانية السباحة بحذر بشكل عام. مطالب وناشد كافة مرتادي الشاطئ بتفهم الوضع وضرورة الاستماع لتعليمات المنقذين مهما كانوا سباحين ماهرين، لأن هؤلاء المنقذين متخصصون ولديهم معلومات فورية عن حالة البحر وما إذا كانت فيه تيارات عميقة غير ظاهرة يمكنها سحب أمهر السباحين، إضافة إلى أن البعض يسبح على أطراف المكان المخصص للسباحة او خلف الإضاءة الليلية في منطقة تسمى «المنطقة العمياء» بما لا يسمح للمنقذين برؤية من داخل الشاطئ نظرا للظلام وهو ما يشكل خطرا آخر وفي نهاية الأمر هذا المنقذ مهمته سلامة وأمن المرتادين. حسن أهلي مراقب الشواطئ أشار إلى أن دراجات الإنقاذ تحوي كافة المعدات اللازمة للإنقاذ عوضا عن التواصل المباشر مع الإسعاف والذين يعرفون بالطبع مكان الشاطئ الليلي، موضحا في الوقت ذاته انه منذ افتتاح الشاطئ الليلي لم تشهد حالات غرق أو خطر بسبب انتباه المنقذين الموزعين على طول الشاطئ. كما طالب بدوره من كافة المرتادين لبس الملابس المناسبة للسباحة أيا كانت شريطة ألا تكون ثقيلة تتسبب بغرقهم، وعدم ترك أطفالهم دون مراقبة أو رعاية مستمرة. يشاركه الرأي احمد محمد عبد العزيز احد المنقذين المتواجدين على الشاطئ الذي أكد أن أكثر ما يتعرض له رجال الإنقاذ هو عدم استماع المرتادين لتوجيهات المنقذين مما يجعلهم أكثر حرصاً وخوفاً عليهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً