نيس الفرنسية تحيي الذكرى السنوية لضحايا هجوم يوم الباستيل

نيس الفرنسية تحيي الذكرى السنوية لضحايا هجوم يوم الباستيل

أحيت مدينة نيس الفرنسية الساحلية، اليوم الجمعة، ذكرى ضحايا هجوم يوم الباستيل، الذي وقع العام الماضي وقتل فيه 86 شخصاً. ووقف الرئيس إيمانويل ماكرون والشخصيات المحلية والوطنية للسلام الوطني في ميدان بلاس ماسينا بالمدينة.ويقع المكان قرب متنزه “بروميناد ديس أنجلايس” الشاطئي حيث قاد محمد لحويج “بوهلال” شاحنة ليدهس حشود المتجمعين لمشاهدة الألعاب النارية قبل عام.ثم قام ماكرون ومسؤولون آخرون بتقليد الأوسمة للمدنيين وأفراد الشرطة الذين كوفئوا بوسام “جوقة الشرف” لأفعالهم في يوم الهجوم.وكان من بينهم ضابطا الشرطة جايتان روي، ومجالي كوتون اللذان تابعا لحويج “بوهلال” على الأقدام أثناء انسلاله وسط الحشد، واشتبكا معه وأطلقا النار عليه.ومن بين المكرمين أيضاً، فرانك ترييه، الذي ألقى دراجته النارية أسفل الشاحنة وحاول التسلق إلى داخل كابينة السائق، وألكسندر نيجيز، الذي أمسك أيضاً بالشاحنة وحاول الدخول إلى الكابينة.وأعقب التكريم، عرض عسكري وحفل تذكاري، تمت فيه تلاوة أسماء الضحايا الـ86 وأعمارهم.وبينما أدى عازفون مقطوعات موسيقية من بينها مقطوعة “ريكيوم” لموزارت (المعروفة باسم قداس الموت)، تم تثبيت قطع من الأوراق تحمل أسماء الضحايا على شاشة، ومتى اكتمل وضع الأوراق شكلت صورة قلب.وبحديث ملؤه العاطفة، استذكر عمدة نيس، كريستيان استروسي، أحداث يوم الباستيل 2016، وقال “في ذلك اليوم الاحتفالي الوطني، على شاطئ البحر هذا المخصص للسعادة، شاركت نيس مع الأمة بأكملها صفحة جديدة ومأساوية في تاريخ فرنسا”.وأضاف استروسي، أن “86 بريئاً – نساء ورجال وأطفال – حتى الأطفال! – من جميع الأعمار والطوائف الدينية، من الفرنسيين والأجانب قتلوا على يد رجل أنكر الإنسانية كلها بداعي أيديولوجية”.وبدوره قال ماكرون، إن الجميع في فرنسا يذكرون “شخصياً” أين كانوا في ذلك اليوم.وأضاف “في 15 يوليو (تموز) استيقظت فرنسا محطمة ومجروحة”، مشيداً بالضحايا وعائلاتهم: “كانت أيام رعب وحداد، ولكن أنتم، أنت الذين هوجمتم، كم كنتم أبطالا!”.وقال ماكرون، إن “الدولة لن تتخلى عنكم أبداً، كما لا تتخلى عن البحث عن الحقيقة”.وتابع “إلى جانب الحزن والعاطفة التي نتقاسمها مساء اليوم، فإن ما أدين لكم به – ما ندين به جميعاً – هو مواصلة هذا الكفاح ضد الإرهاب بلا كلل”.وفى وقت سابق، كان قد تم تسليم حوالى 12 ألف لوحة بالألوان الأزرق والأبيض والأحمر، ألوان العلم الفرنسي، للمواطنين لوضعها على المتنزه الشاطئي في نموذج رسم اختارته أسر الضحايا.وحينما وصلوا جميعهم تقريباً للمكان ما بعد منتصف الظهيرة، كتبوا باللوحات شعار فرنسا الوطني: الحرية والمساواة والأخوة.وكان هجوم لحويج – بوهلال احد حلقات سلسلة من الهجمات تبناها تنظيم داعش، أودت بحياة أكثر من 230 شخصاً في فرنسا منذ أوائل عام 2015.وأعلن داعش مسؤوليته عن هجوم نيس، ولكن المحققين لم يجدوا صلة واضحة بين التنظيم ولحويج “بوهلال”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً